بعد نحو خمسة اشهر ستنتهي فترة ولاية المفتش العام للشرطة الفريق شرطة دودي كوهين. كوهين طور الشرطة فهي أفضل مما تلقاها من موشيه كرادي ولكن وضعها بعيد عن اثارة الرضى. هناك مجالات، مثل مكافحة الفساد والقتال ضد العصابات الاجرامية، كانت للشرطة فيها انجازات. في مجالات اخرى، بما فيها حماية سلامة المواطن واملاكه، ليس للشرطة ما تفخر به. في المبنى القيادي لشرطة اسرائيل توجد قوة كبيرة لقادة الالوية الذين يعملون على اشراف المفتش العام، وكذا ايضا للوزير المسؤول عنه ولمن يقرر اذا كانت ملفات التحقيق ستتحول الى لوائح اتهام، أي المستشار القانوني للحكومة والنيابة العامة. ولكن في جهاز القانون والامن تعود القوة الاساسية الى المفتش العام. فهو الذي يقرر الاولويات والتشديدات، وهو الذي يبني العمود الفقري للقادة، وهو الذي يبث من روحه على عشرات الآلاف من افراد الشرطة الذين يكونون على اتصال مع الجمهور ومع المجرمين. القضايا المحرجة التي التصقت بأسماء كبار الشرطة في الاسابيع الاخيرة في سلسلة بدايتها مدير عام وزارة الامن الداخلي (والعقيد احتياط) حجاي بيلغ، وتواصلت بالشكاوى ضد اللواء اوري بارليف، وملاحقها تصل ايضا الى الوية اخرى أكدت الحاجة الى تعيين مفتش عام يكون ذا صلاحية مهنية واخلاقية على حد سواء. على المفتش العام القادم أن يكون أولا وقبل كل شيء نظيفاً من كل اشتباه. من الصعب التصديق بان ثمة حاجة للاشارة الى هذا المطلب الاساسي، ولكن في الواقع الناشىء في الاسابيع الاخيرة، والذي يوجد فيه أكثر من لواء مشبوه بالامر، فان فقط من هو بريء من كل اشتباه يمكنه أن يطهر الاجواء. وعليه فمهم ايضا الا يتأخر وزير الامن الداخلي اكثر مما ينبغي في اختبار المرشح. وفي هذا لا يكفي بالطبع. على المفتش العام القادم أن يسير بالشرطة نحو اداء مهامها في المجالات التي تتأخر فيها، وعلى رأسها امن المواطن الصغير الذي فقد ثقته بالشرطة. والى جانب ذلك عليه أن يواصل زخم الفعل الشرطي في مجال الفساد والجريمة المنظمة. حتى بعد الفضائح الاخيرة فان ثمة بين الالوية القائمين مرشحين جديرين، يمكنهم أن يكيفوا الشرطة مع مهامها، بدعم مناسب من رئيس الوزراء، من وزير المالية والجهاز القضائي. جدير بالمفتش العام أن يأتي من صفوفهم.أسرة التحريرهآرتس 26/11/2010qebqpt