ليس من اجل ذلك فقط احتل العراق

حجم الخط
0

صدر اخيرا كتاب امريكي حمل في طياته اتصالات قد جرت في اذار (مارس) عام 2003 بين ايران وامريكا من جهة واسرائيل وايران من جهة اخري فهي عبارة عن مبادرة ايرانية طرحت بمباركة اية الله خمنيئي وحملت المبادرة التالي: ـ اطلاق العنان لايران في تطوير برنامجها النووي السلمي ـ رفع الحصار الاقتصادي عن الجمهورية الاسلامية ـ منحها امتيازات جمة في العراق مقابل هذا فان ايران علي استعداد لتحجيم قوة حزب الله اللبناني وتجريده من سلاحه بحيث يصبح حركة سياسية فقط كما نصت المبادرة علي وقف الدعم المادي والسياسي لحركة حماس الفلسطينية والاعتراف بالمبادرة العربية للسلام والتعاون التام لمحاربة تنظيم القاعدة وقد نقلت هذه المقترحات الي بوش بواسطة وزير خارجيته السابق كولن باول ومستشارة الامن القومي الامريكي حين ذاك كوندليزا رايس جملة هذه المبادرة من الفها الي يائها رفضت من قبل الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش علما بان هذه العروضات السخية التي عرضت علي الامريكيين تعطي الامريكيين دفعة قوية لحماية مصالحها في المنطقة. ما اود قوله بان غزو العراق عام 2003 والقضاء علي حكم صدام حسين ليس هو المطلوب رغم تبجح امريكا بالتفتيش عن اسلحة الدمار الشامل الذي اصبح يهدد العالم كان عبارة عن كذبة كبري فالمحافظون الجدد كانوا يعلمون علم القين ودون ادني شك بان العراق خال تماما من اسلحة الدمار الشامل فهمهم الوحيد كان هو تنحية صدام حسين عن الحكم واحتلال العراق كاملا كما فعلوا في افغانستان بعد احداث 11 ايلول (سبتمبر) لعمل قاعدة عسكرية فيه ليتسني لهم وضع اليد علي بترول العرب وحفاظا علي امن اسرائيل من صدام حسين خصوصا بعد تجربة حرب الخليج الثانية عندما دك اسرائيل بتسعة وثلاثين صاروخا هنا فان احتلال افغانستان والعراق واطلاق العنان لاثيوبية لاثارة الفوضي في الصومال هو ما يطلق عليه حسب المصطلح الامريكي الحرب الاستباقية لحماية امريكا اولا واسرائيل من الارهاب علي حد قولهم وتامين امدادات النفط العربي بكل سهولة وباسعار زهيدة لشركات البترول في امريكا فاصبحت كل بلد تحتل من قبل شرطي المنطقة (امريكا) تؤسس فيها قاعدة عسكرية ليس حبا في حماية المواطنين كما ادعي بوش عندما احتل العراق جئنا لنقيم دولة ديموقراطية في العراق الذي ذاق الامرين منذ ثلاثة عقود اليوم امريكيا تحتل أي دولة حيث مصالحها وتنصب رجالاتها كما حصل في افغانستان والعراق فكل المبادرات والطروحات التي تاتي من هنا وهناك فيما يتعلق بتسوية ملف ايراني نووي ستضرب بعرض الحائط الهدف هو القضاء علي نظام نجاد في طهران وتنصيب شخص يحكم ايران علي شاكلة شاه فالتلويح بالقوة هو مجرد خوف للطرف الاخر فالمطلوب امريكيا واسرائيليا هو القضاء أي قوة في المنطقة مهما زعمت بانها مع وليست ضد فالمصالح الامريكية والاسرائيلية مشتركة وهما الامن لكلتا الدولتين والبترول.

فتحي احمدرسالة الكترونية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية