لندن: يتطلع ليفربول للتقدم خطوة أخرى نحو التتويج بلقب بطولة الدوري الإنكليزي الممتاز، الذي غاب عنه في المواسم الأربعة الأخيرة.
ويحل ليفربول ضيفا على فولهام بعد غد الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ31 للمسابقة، حيث يسعى الفريق الأحمر لمواصلة انتفاضته وحصد انتصاره الخامس على التوالي في المسابقة، التي يتربع على صدارتها برصيد 73 نقطة، بفارق 12 نقطة أمام أقرب ملاحقيه أرسنال.
ومنذ تعادله 2 / 2 مع أستون فيلا في 19 فبراير/ شباط الماضي، لم يعرف ليفربول سوى طعم الانتصارات في البطولة، عقب تغلبه على مانشستر سيتي ونيوكاسل يونايتد وساوثهامبتون وإيفرتون، ليخفف نسبيا من خيبة الأمل التي لحقت بجماهيره، التي شعرت بالإحباط عقب خروج الفريق من بطولتي دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنكليزي، وكذلك خسارة نهائي كأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة الشهر الماضي.
ويخشى ليفربول من مفاجآت فولهام، صاحب المركز التاسع برصيد 45 نقطة، الساعي لاقتناص أي من المراكز المؤهلة للمسابقات القارية في الموسم المقبل.
واكتفى ليفربول بتحقيق فوز وحيد فقط على فولهام في لقاءاتهما الثلاثة الأخيرة بالمسابقة، علما بأنه تعادل 2 / 2 مع الفريق اللندني، في آخر مواجهة بينهما، عندما التقيا على ملعب (آنفيلد) بجولة الذهاب للمسابقة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وفي آخر مواجهة بينهما، كان ليفربول قريبا من تلقي الخسارة أمام فولهام، حيث تأخر 1 / 2 في ظل خوضه اللقاء بعشرة لاعبين عقب طرد لاعبه آندي روبرتسون مطلع الشوط الأول، لكن البرتغالي ديوغو جوتا منح التعادل لفريق المدرب الهولندي آرني سلوت قبل النهاية بأربع دقائق.
وبينما يطمح جوتا لهز الشباك للمباراة الثانية على التوالي، بعدما أحرز هدف ليفربول الوحيد خلال فوزه 1 / صفر على ضيفه وجاره اللدود إيفرتون في المرحلة الماضية، فإن النجم الدولي المصري محمد صلاح يأمل في استعادة حاسته التهديفية من جديد.
ويتربع صلاح على قمة ترتيب هدافي البطولة حاليا برصيد 27 هدفا، بفارق 6 أهداف أمام أقرب ملاحقيه النرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، الذي يغيب عن الملاعب فترة تتراوح من 5 إلى 7 أسابيع بسبب إصابته في كاحل القدم.
ويرغب الفرعون المصري في الانفراد بصدارة قائمة الهدافين الأجانب التاريخيين للدوري الإنكليزي الممتاز، والذي يتقاسمه حاليا مع الأرجنتيني سيرخيو أغويرو، مهاجم مانشستر سيتي السابق، برصيد 184 هدفا لكل منهما.
ويشترك صلاح مع أغويرو في المركز الخامس بترتيب الهدافين التاريخيين للبطولة العريقة بشكل عام، حيث يبتعد بفارق 3 أهداف فقط خلف النجم الإنكليزي المعتزل آندي كول، صاحب المركز الرابع بالقائمة.
وسبق لصلاح أن خاض 9 مباريات أمام فولهام، حيث أحرز خلالها 4 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين لزملائه، علما بأنه قاد فريقه لتحقيق 5 انتصارات و3 تعادلات، مقابل خسارة وحيدة خلال المواجهات السابقة أمام الفريق الأبيض.
من جانبه، سيحاول فولهام بكل تأكيد الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور للخروج بنتيجة إيجابية في اللقاء، لاسيما في ظل نتائجه المتذبذبة في الفترة الماضية، حيث حقق فوزين فقط مقابل 3 هزائم في لقاءاته الخمسة الأخيرة بالبطولة.
ويسعى أرسنال لمواصلة مطاردة ليفربول في سباق المنافسة بينهما على اللقب، والتمسك بحظوظه في الظفر بالبطولة التي لم يفز بها منذ موسم 2003 / 2004، حينما يحل ضيفا على إيفرتون، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 34 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة غدا السبت.
وعقب خسارته أمام ويستهام يونايتد وتعادله مع نوتينغهام فورست ومانشستر يونايتد، استعاد أرسنال اتزانه من جديد، عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين بالمسابقة على تشيلسي وفولهام.
وسيتعين على أرسنال التغلب على غياباته العديدة التي يعاني منها حاليا بسبب الإصابات التي لاحقت مجموعة كبيرة من نجومه كان أحدثهم المدافع غابرييل ميغاليس، الذي سيفتقد الفريق الملقب بـ(المدفعجية) خدماته عما تبقى من مباريات خلال هذا الموسم بسبب إصابة في أوتار الركبة.
ويتطلع أرسنال للحصول على قوة دفع معنوية، قبل مباراته الهامة ضد ضيفه ريال مدريد الإسباني، يوم الثلاثاء المقبل، بذهاب دور الثمانية لدوري الأبطال.
من ناحيته، يبحث إيفرتون عن العودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في مبارياته الخمس الأخيرة، حيث حقق 4 تعادلات وخسر في لقاء وحيد خلال تلك السلسلة، وهو ما ساهم في تراجع ترتيبه بالمسابقة.
وبعيدا عن صراع اللقب، تشهد المسابقة منافسة أخرى أكثر ضراوة من أجل اقتناص المركز الرابع المؤهل لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، حيث تدور المعركة بين تشيلسي، صاحب المركز الرابع برصيد 52 نقطة، ومانشستر سيتي، الذي يحتل المركز الخامس بـ51، ونيوكاسل الذي يتواجد في المركز السادس برصيد 50 نقطة ولا يزال يمتلك مباراة مؤجلة.
وستكون الأنظار مسلطة على ملعب (أولد ترافورد) لمتابعة ديربي مدينة مانشستر بين فريقي مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي، في قمة مباريات تلك المرحلة، بعد غد.
ولا بديل أمام كلا الفريقين سوى الحصول على النقاط الثلاث، حيث يخطط سيتي، حامل اللقب في المواسم الأربعة الأخيرة، لمواصلة المنافسة على المربع الذهبي، حتى يتجنب الابتعاد عن البطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز، في حين يهدف يونايتد لتحسين ترتيبه المتأخر في البطولة حاليا، حيث يحتل المركز الثالث عشر برصيد 37 نقطة.
وتعول جماهير مانشستر سيتي على النجم الدولي المصري عمر مرموش، الذي تقمص دور البطولة للفريق السماوي في ظل غياب هالاند، حيث قاد الفريق للتأهل لقبل نهائي كأس إنكلترا، قبل أن يساهم في فوز الفريق السماوي 2 / صفر على ضيفه ليستر سيتي في المرحلة الماضية لبطولة الدوري.
ويطمع مرموش في مواصلة هوايته في هز الشباك للمباراة الرابعة على التوالي في مختلف المسابقات، حيث سبق له التسجيل خلال تعادل مانشستر سيتي 2 / 2 مع ضيفه برايتون بالدوري، قبل أن يحرز هدفا آخر في مرمى مضيفه بورنموث بدور الثمانية لكأس إنكلترا، ثم أضاف هدفا آخر في شباك ليستر سيتي ببطولة الدوري.
وشارك مرموش في 12 مباراة بجميع البطولات مع مانشستر سيتي، الذي انضم لصفوفه في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، قادما من آينتراخت فرانكفورت الألماني، حيث أحرز 6 أهداف من بينها 5 أهداف بالدوري الإنكليزي الممتاز، وقدم تمريرة حاسمة وحيدة.
وبصفة عامة، لعب مرموش 38 مباراة مع كل من مانشستر سيتي وفرانكفورت خلال الموسم الحالي، ساهم خلالها في تسجيل 41 هدفا، حيث أحرز 26 هدفا وصنع 15 هدفا آخر لزملائه.
وتعد هذه هي المباراة الثالثة بين الفريقين خلال الموسم الحالي، حيث التقيا في مباراة الدرع الخيرية في أغسطس/ آب الماضي، التي حسمها مانشستر سيتي لمصلحته بفوزه 7 / 6 بركلات الترجيح، التي احتكما إليها عقب تعادلهما 1 / 1، قبل أن يثأر مانشستر يونايتد من تلك الخسارة، ويقتنص فوزا ثمينا 2 / 1 من ملعب جاره في مواجهة دراماتيكية لا تزال عالقة في أذهان جماهير الناديين في ديسمبر/ كانون الأول الماضي ببطولة الدوري.
وكان مانشستر سيتي متقدما بهدف لنجمه الكرواتي جوسكو غفارديول، قبل أن ينتفض مانشستر يونايتد ويحرز هدفين في اللحظات الأخيرة، بواسطة برونو فرنانديز وأماد ديالو في الدقيقتين 88 من ركلة جزاء و90 على الترتيب.
ويعتبر لقاء الفريقين واحدا من كلاسيكيات كرة القدم الإنكليزية، حيث يعود أول لقاء بينهما إلى نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1881، فيما تحمل المباراة القادمة بينهما الرقم 56 في تاريخ مواجهاتهما في عصر الدوري الإنكليزي الممتاز بنظامه الجديد، الذي انطلقت نسخته الأولى موسم 1992 / 1993.
وخلال المباريات الـ55 الماضية، يمتلك مانشستر يونايتد الأفضلية، عقب تحقيقه 26 فوزا، مقابل 20 انتصارا لمانشستر سيتي، فيما فرض التعادل نفسه على 9 لقاءات فقط.
ورغم أفضلية يونايتد في عدد الانتصارات بالمسابقة، لكن نجوم سيتي أحرزوا 81 هدفا في شباك الفريق الملقب بـ(الشياطين الحمر)، الذي سجل لاعبوه 79 هدفا فقط.
وبشكل عام، التقى الفريقان في 195 مباراة بجميع البطولات، حقق خلالها مانشستر يونايتد 80 انتصارا وأحرز لاعبوه 278 هدفا، مقابل 61 فوزا لسيتي، الذي سجل نجومه 275 هدفا، في حين خيم التعادل على 54 لقاء.
من جانبه، يلعب تشيلسي، المنتشي بفوزه الثمين 1 / صفر على ضيفه توتنهام في المواجهة اللندنية التي جرت بينهما أمس الخميس، مع مضيفه برينتفورد، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 41 نقطة، الذي حقق فوزا وحيدا في مبارياته الأربع الأخيرة بالمسابقة، بعد غد.
أما نيوكاسل، فيحل ضيفا على ليستر سيتي، الذي يحتل المركز التاسع عشر (قبل الأخير) برصيد 17 نقطة، في ختام لقاءات المرحلة، يوم الاثنين المقبل، حيث تبدو الفرصة مواتية أمام رفاق المهاجم السويدي أليكسندر إيزاك لحصد النقاط الثلاث في ظل حالة الانهيار التي يعاني منها منافسه.
وخسر ليستر سيتي لقاءاته السبعة الأخيرة في البطولة، ليصبح قريبا للغاية من العودة لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب)، بالنظر إلى تأخره بفارق 12 نقطة عن مراكز الأمان، مع تبقي 8 لقاءات فقط على نهاية الموسم.
(د ب أ)