لندن: يواجه ليفربول إحدى العقبات الصعبة في حملته نحو استعادة لقب بطولة الدوري الإنكليزي الممتاز، الغائب عنه في المواسم الأربعة الأخيرة.
ويستضيف ليفربول غريمه التقليدي مانشستر يونايتد، بعد غد الأحد، في قمة مباريات المرحلة الـ20 للمسابقة على ملعب آنفيلد.
وبينما يتطلع ليفربول للتتويج بلقبه الـ20 في الدوري الإنكليزي ومعادلة الرقم القياسي كأكثر الأندية فوزا بالبطولة عبر تاريخها، والذي يحمله مانشستر يونايتد، فإن الفريق الملقب بـ(الشياطين الحمر)، يمر بفترة استثنائية وغير معتادة على جماهيره، حيث يصارع من أجل تجنب الهبوط، بعد مرور 19 مرحلة من عمر المسابقة.
ويتربع ليفربول على صدارة جدول ترتيب البطولة برصيد 45 نقطة، بفارق 6 نقاط أمام أقرب ملاحقيه أرسنال، علما بأن فريق المدرب الهولندي أرني سلوت، لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة ضد مضيفه وجاره اللدود إيفرتون.
في المقابل، يقبع مانشستر يونايتد في المركز الرابع عشر برصيد 22 نقطة، بفارق 7 نقاط فقط أمام مراكز الهبوط لدوري القسم الأول (تشامبيون شيب)، في مفاجأة مدوية لم يكن يتوقعها أكثر جماهير الفريق تشاؤما.
واعترف البرتغالي روبن أموريم، مدرب مانشستر يونايتد، أنه “من الواضح للغاية” أن ناديه يتجه نحو صراع من أجل النجاة من الهبوط، لاسيما عقب خسارته صفر / 2 أمام ضيفه نيوكاسل يونايتد في المرحلة الماضية للمسابقة.
وخسر يونايتد مبارياته الأربع الأخيرة في جميع المسابقات، وخمسا من آخر ستة لقاءات بالدوري، بما في ذلك آخر ثلاث مواجهات أقيمت في معقله.
وصرح أموريم، الذي تولى المسؤولية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي: “يتعين علينا أن ندرك موقفنا.. يجب علينا الفوز بالمباريات المقبلة والتركيز على صراع البقاء”.
وشدد مدرب يونايتد “إنه أمر محرج بعض الشيء أن تكون مدربا لمانشستر يونايتد وتخسر الكثير من المباريات. لكن ينبغي علينا التعامل مع هذه اللحظات الصعبة. إنها لحظات عصيبة”.
ويبحث مانشستر يونايتد عن تحقيق انتصاره الأول في ملعب ليفربول ببطولة الدوري منذ 9 أعوام، حيث يرجع آخر فوز له على منافسه في آنفيلد بالمسابقة إلى 17 يناير/ كانون الثاني 2016، حينما انتصر 1 / صفر.
وخلال مشواره في بطولة الدوري خلال الموسم الحالي، حقق مانشستر يونايتد 6 انتصارات فقط، مقابل 4 تعادلات و9 هزائم، وهي بلا شك نتائج كارثية أصابت جماهيره بخيبة أمل كبيرة، لكن أموريم يأمل في الخروج بنقاط اللقاء الثلاث أمام ليفربول من أجل إعادة الاتزان مجددا لفريقه.
من جانبه، يرغب ليفربول في تحقيق فوزه الـ15 بالمسابقة هذا الموسم والرابع على التوالي، لعدم منح الفرصة لمنافسيه للحاق به في المراحل المقبلة، التي ستكون حاسمة بشكل كبير في تحديد هوية الفائز باللقب.
وكما جرت العادة في مباريات الفريق هذا الموسم، ستكون الأضواء مسلطة على النجم الدولي المصري محمد صلاح، الذي أثبت أنه فرس الرهان لليفربول، في ظل الأداء الاستثنائي الذي يقدمه مع الفريق.
ويتصدر صلاح ترتيب هدافي النسخة الحالية للمسابقة برصيد 17 هدفا، بفارق 3 أهداف أمام أقرب ملاحقيه النرويجي إرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، كما يتربع على قمة أكثر اللاعبين صناعة للأهداف بالبطولة، بعدما قدم 13 تمريرة حاسمة لزملائه، متفوقا بفارق 3 تمريرات على بوكايو ساكا، نجم أرسنال، صاحب المركز الثاني بالقائمة.
وبعدما سجل هدفا في لقاء الفريقين بجولة الذهاب هذا الموسم بملعب أولد ترافورد، والذي انتهى بفوز ليفربول 3 / صفر، يطمع صلاح في زيارة شباك مانشستر يونايتد للمباراة الرابعة على التوالي بجميع البطولات.
ويعتبر مانشستر هو الضحية المفضلة لصلاح طوال مسيرته الاحترافية، حيث استقبلت شباكه 15 هدفا خلال 16 لقاء بمختلف المسابقات من (الفرعون المصري)، الذي صنع 6 أهداف أخرى لزملائه.
وخلال اللقاءات الماضية التي جمعته مع يونايتد، حقق صلاح 7 انتصارات و5 تعادلات، في حين تلقى 4 هزائم.
ويسعى صلاح لاستغلال حالة الانهيار الدفاعي التي يعاني منها مانشستر يونايتد في الفترة الماضية، لا سيما بعد استقباله 11 هدفا في لقاءاته الأربعة الأخيرة بكل المنافسات، ليس من أجل تعزيز صدارته لقائمة هدافي الدوري الإنكليزي فحسب، ولكن أيضا لإحكام قبضته على قمة هدافي (الحذاء الذهبي الأوروبي)، بعدما سجل العدد الأكبر من الأهداف من بين نجوم الساحرة المستديرة في مختلف بطولات الدوري الأوروبية هذا الموسم حتى الآن.
ويبتعد صلاح بفارق هدف وحيد أمام أقرب ملاحقيه البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي، مهاجم برشلونة، الذي أحرز 16 هدفا للفريق الكتالوني بالدوري الإسباني خلال الموسم الحالي.
وخلال المواجهة المقبلة، يأمل صلاح في تسجيل هدف وحيد فقط ليصل رصيده إلى 175 هدفا في مشواره بالدوري الإنكليزي، وتقاسم المركز السابع بقائمة الهدافين التاريخيين للمسابقة العريقة، مع النجم الفرنسي المعتزل تيري هنري، لاعب أرسنال السابق.
وبدأت مباريات الفريقين في 28 نيسان/ أبريل 1894، بينما تحمل هذه المواجهة الرقم 184 بين الفريقين ببطولة الدوري، حيث يمتلك مانشستر يونايتد الأفضلية خلال اللقاءات السابقة، عقب تحقيقه 69 فوزا، مقابل 62 انتصارا لليفربول، في حين فرض التعادل نفسه على 52 مواجهة.
وبشكل عام، التقى الفريقان في 215 لقاء بكل المنافسات حتى الآن، حقق خلالها مانشستر يونايتد 83 فوزا، مقابل 72 انتصارا لليفربول، وخيم التعادل على 60 مباراة.
من جانبه، يحل أرسنال ضيفا على برايتون غدا السبت، حيث يتطلع الفريق اللندني لحصد فوزه الـ14 في البطولة هذا الموسم والرابع على التوالي، من أجل تشديد الخناق على ليفربول وتقليص الفارق معه إلى 3 نقاط فقط ولو بصورة مؤقتة.
وأنعش أرسنال آماله في المنافسة على اللقب، الذي ابتعد عنه منذ موسم 2003 / 2004، بعد فوزه على كريستال بالاس وإيبسويتش تاون وبرينتفورد، ليتقدم للمركز الثاني بترتيب البطولة، لكن مهمته لن تكون سهلة أمام برايتون، صاحب المركز العاشر برصيد 27 نقطة.
ويرى لاعبو برايتون أن الفرصة ستكون مواتية أمامهم لمصالحة جماهيرهم، الذين شعروا بالإحباط عقب فشل الفريق في تحقيق أي فوز في مبارياته السبع الأخيرة بالمسابقة.
ومنذ فوزه 2 / 1 على مضيفه بورنموث في 23 نوفمبر/تشرين الثاني، بالمرحلة الـ12 للمسابقة، لم يعرف برايتون مذاق الانتصار بالبطولة، عقب تعادله في 5 لقاءات وخسارته في مباراتين.
وعقب الفوز 3 / 1 على برينتفورد، أول أمس الأربعاء، تحدث الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال، عن فرص ناديه في المنافسة على لقب الدوري الإنكليزي، حيث قال: “لا سبيل أمامنا سوى الفوز بالمباراة القادمة وننتظر ما سيحدث، لأن مصيرنا ليس بأيدينا”.
ويسعى تشيلسي، صاحب المركز الرابع برصيد 35 نقطة، للعودة إلى طريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المراحل الثلاث الماضية بالبطولة، حينما يحل ضيفا على كريستال بالاس، الذي يحتل المركز الخامس عشر برصيد 20 نقطة غدا.
ومنذ أن حقق 4 انتصارات متتالية على ليستر سيتي وأستون فيلا وتوتنهام وبرينتفورد، لم يحصد تشيلسي أي فوز بعد تعادله مع إيفرتون وخسارته أمام فولهام وإيبسويتش تاون، ليبتعد عن الوصافة التي احتلها لعدة أيام.
ولن يكون كريستال بالاس لقمة سائغة لتشيلسي، خاصة بعدما تحسنت نتائجه بشدة في الفترة الماضية، حيث تلقى خسارة وحيدة فقط في لقاءاته الثمانية الأخيرة بالبطولة.
ويطمح مانشستر سيتي، صاحب المركز السادس برصيد 31 نقطة، للبناء على فوزه 2 / صفر على مضيفه ليستر سيتي في مباراته الأخيرة بالمسابقة، عندما يستضيف ويستهام يونايتد، صاحب المركز الثالث عشر برصيد 23 نقطة، الذي تلقى خسارة قاسية صفر / 5 على ملعبه وأمام جماهيره في مواجهة ليفربول بالمرحلة الماضية.
ووضع الفوز على ليستر حدا لنتائج مانشستر سيتي الهزيلة، بعدما عجز عن تحقيق أي فوز في لقاءاته الأربعة السابقة، كما شهد اللقاء تسجيل هالاند الهدف الثاني للفريق السماوي، الذي أنهى من خلاله صيامه عن التهديف في آخر أربع مباريات للفريق بمختلف البطولات.
(د ب أ)