ليفني ونتنياهو واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة يعملون لاقناع 300 شركة عالمية بوقف تعاملها التجاري مع طهران
تعاون اسرائيلي امريكي لتقويض الاقتصاد الايرانيليفني ونتنياهو واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة يعملون لاقناع 300 شركة عالمية بوقف تعاملها التجاري مع طهرانالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:افادت صحيفة هآرتس الاسرائيلية الثلاثاء ان اللوبي اليهودي والصهيوني في الولايات المتحدة الامريكية يلعب دورا هاما في مساعي الادارة الامريكية لتضييق الخناق الاقتصادي علي الجمهورية الاسلامية في ايران لتقويض اقتصادها، وبالتالي منعها من مواصلة تطوير برنامجها النووي، الذي تعتبره الدولة العبرية اكبر تهديد استراتيجي حقيقي علي وجودها. واوضحت الصحيفة ان البيت الابيض يعمل في الساحة الدولية من اجل تشديد الحصار علي ايران بواسطة مجلس الامن الدولي. والمحور الثاني هو في الكونغرس الامريكي، حيث قام عدد من النواب بتقديم مشاريع قوانين خاصة بهم، هدفها الحد من أي تعاون امريكي ايراني في مجال التجارة، بالاضافة الي ذلك، اضافت الصحيفة الاسرائيلية، فان الادارة الامريكية تعمل بخطي حثيثة، وتحديدا وزارة المال، علي اقناع البنوك في جميع ارجاء العالم بالتوقف عن التعامل مع ايران، وتصعيب الامور علي الجمهورية الاسلامية في نقل الاموال عن طريق البنوك، وكشفت الصحيفة انه قبل اسبوعين قام نائب وزير الخزانة الامريكية ستيوارت ليفي، بزيارة الي منطقة الشرق الاوسط، وتبين له ان العديد من دول المنطقة، ومنها ما يسمي الدول العربية المعتدلة، علي حد تعبير الصحيفة، علي استعداد كامل لقبول الشروط الامريكية وتضييق الخناق علي الاقتصاد الايراني. ونقلت الصحيفة عن مقربين من ستيوارت قولهم ان العديد من الدول في منطقة الشرق الاوسط ستعلن قريبا عن تجميد التعامل الاقتصادي مع ايران، بعد ان قام الامريكيون باقناعهم بان الاموال الايرانية تذهب لدعم الارهاب الاسلامي المتطرف في العالم، علي حد تعبير المصادر ذاتها. واكدت الصحيفة الاسرائيلية انه في العديد من الولايات في امريكا بدأت حملة واسعة لمقاطعة الايرانيين، وعلي سبيل الذكر لا الحصر، فقد قدم في ولاية اوهايو مشروع قانون يمنع الشركات التجارية العاملة في الولاية من التعامل مع الشركات الايرانية، واكثر من ذلك، فان مشروع القانون ينص علي سحب العائدات الامريكية من الشركات الايرانية. واوضحت الصحيفة ان اكثر من مائة شركة امريكية في اوهايو تقوم بالتعامل مع شركات ايرانية، وان مشروع القانون الذي حسب التوقعات سيصادق عليه، سيمنع هذه الشركات من التعامل التجاري مع الايرانيين، الامر الذي سيعود سلبا علي الاقتصاد الايراني. في سياق ذي صلة قال المسؤولون في منظمة ايباك الصهيونية الامريكية ان افرادها بدأوا بحملة واسعة في جميع الولايات في امريكا، بهدف اقناعها بزيادة الخناق علي الايرانيين ووقف جميع اشكال التعامل مع ايران للضغط عليها، بهدف الزامها علي التنازل عن برنامجها النووي الذي يطمح الي انتاج القنابل النووية.واضافت الصحيفة الاسرائيلية ان جهود زعيم المعارضة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي يزور واشنطن تنصب في العمل علي تشديد المقاطعة الأمريكية والإسرائيلية علي إيران ودفع قانون يصب في هذا الاتجاه. ويقول نتنياهو ان هذا القانون يهدف الي تقويض اقتصاد إيران.وقال نتنياهو قبل لقائه مع نائب الرئيس الأمريكي، ديك تشيني انه يجب العمل لعزل إيران اقتصاديا واعتبر أن العملية العسكرية هي المخرج الأخير. والعامل الأكثر فعالية هو المقاطعة الاقتصادية.وفي حديث مع صحافيين قال نتنياهو: يمكن تقويض اقتصاد إيران والمس بها بشكل كبير خلال عدة أشهر. وتابع: هناك شركات تستثمر أموالها في صناعة النفط الإيرانية. يمكن سن قانون في الولايات المتحدة من أجل وقف تحويل الأموال بصورة غير مباشرة الي إيران.ويعتقد نتنياهو أن حربا اقتصادية من هذا النوع يمكنها أن تؤدي الي تقويض حكومة أحمدي نجاد، إذا لم يكن تغيير النظام الحالي، وتابع قائلا ان إيران في خضم مفاوضات مع شركات أجنبية واستثمارات في تطوير حقول النفط، وسنعمل عن طريق سن القوانين الي عزل إيران اقتصاديا .ويسعي نتنياهو الي سن القانون في الولايات المتحدة وإسرائيل في آن واحد لأن برأيه ألمانيا وفرنسا وبريطانيا سيرفضون فرض المقاطعة. واشارت الصحيفة الاسرائيلية الي ان نتنياهو قام بابلاغ رئيس الوزراء الاسرائيلي عن جهوده الرامية لتقويض الاقتصاد الايراني، وانه حصل منه علي الضوء الاخضر.وحسب الصحيفة الاسرائيلية فان 300 شركة امريكية ودولية اخري تتعامل مع الايرانيين، وبالتالي فان صناع القرار في واشنطن علي ثقة بان اقناع هذه الشركات بوقف أي شكل من التعامل التجاري مع ايران، سيؤدي في نهاية المطاف الي تحقيق النتيجة المرجوة، اي تقويض الاقتصاد الايراني.ونقلت الصحيفة الاسرائيلية عن وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، التي تزور في هذه الايام واشنطن قولها ان الضغوطات الاقتصادية علي ايران بدأت تؤتي ثمارها، ودعت الي تكثيف الجهود الاسرائيلية والامريكية لزيادة هذه الضعوطات، لانها ناجعة جدا، علي حد تعبيرها.