عمان- “القدس العربي”
الجميع يريد أن يعرف في الأردن.. هل ما حصل في إنتخابات جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان مؤخرا “بروفة” لإستمرار عقلية التحكم في الانتخابات والتراجع عن الاصلاح السياسي والحياد النزيه؟.
يتعلق الأمر بهيئة منتخبة صغيرة تدير مصالح شريحة المستثمرين في القطاع الخاص وبحالة تنافس داخلية تزايدت مؤشرات التدخل الرسمي فيها لصالح طرف دون طرف.
استفسر علنا الناشط النقابي ميسرة ملص عن ما جرى في نسخة الجمعية من الانتخابات.
علق على الأحداث رموز متنوعون في المعارضة والحراك واستدعيت ذكريات حزينة لها علاقة بصناديق انتخاب تختفي أو يتم السيطرة عليها وتدخلات غير مبررة.
شغلت المسألة جميع المستويات وإحتلت مكانا في غالبية النقاشات خصوصا مع عدم وجود تيارات “مسيسة” أو حزبية أصلا داخل تلك الجمعية ومن أي نوع.
وما حصل يحتاج للتعمق والتعليق: هيئة إدارية “معينة” وليست منتخبة تقرر في اللحظات الأخيرة وقبل موعد يوم الاقتراع العادي “فصل أعضاء” من الجمعية يتصادف أن بينهم رئيس الجمعية المخطوفة بيروقراطيا ونائبه وكلاهما مرشح ولاحقا يتم السيطرة أمنيا على صندوق الاقتراع لـ”فرض أمر واقع”.
قبل ذلك وحسب نشطاء بدأ التدخل بتوقيف اثنين من أعضاء الجمعية على خليفة التحقق والتحقيق في مسألة تبرعات مالية قدمت لعدة مؤسسات خيرية سواء في قطاع غزة او حتى في عمان ومن بينها حسب مراقبين صندوق شهداء القوات المسلحة.
بكل حال لم تتدخل السلطات سابقا بمثل هذا النوع من الانتخابات والهيئات، وحسب المرشح لرئاسة الجمعية الذي تعرض لفصل تعسفي قبل ساعات من الاقتراع زهير العمري، رئيس الوزراء ووزير الداخلية والمسئولون جميعا بصورة هذا التعسف والتجاوز.
يؤكد العمري في تواصل مع “القدس العربي” بأن المسألة برمتها ليست مسيسة ولا علاقة لها بأي تيارات أو أحزاب سياسية وتنطوي على تعسف وظلم واضحين.
ويتحدث العمري عن “تدخلات رسمية” حصلت في انتخابات لجمعية أهلية وعن انحياز رسمي خارج القانون والإنصاف لطرف في الجمعية يتهم آخر وعن تحقيقات فجأة تقدمت وعن قرارات تعسفية اتخذتها لجنة عينتها السلطات اصلا ودون وجه حق وقرارات فصل بحق أعضاء في الهيئة الإدارية للجمعية اتخذتها لجنة مؤقتة وغير منتخبة أصلا وعشية ليلة الانتخاب.
ورغم أن ما حصل يتعلق بجمعية تدير أعمال مستثمرين في قطاع الإسكان فقط ولا تعتبر من الجمعيات المهمة أو الخاضعة أصلا لأي تأثير سياسي إلا أن حجم ما أثارته الخطوات من نقاش وجدل في الشارع السياسي كبير.
مراقبون عديدون حاولوا البحث عن تفسير وتنظيمات سياسية حاولت ركوب الموجة. والأسئلة طرحت بقوة حول سلبية رئاسة الوزراء بعدما علمت بما حصل وتجنب اتخاذ إجراءات.
والأهم حول “إشارة سلبية مقدما” لا توحي بالخير تصدر عشية الانتخابات البرلمانية التي يستعد لها الجميع في البلاد.