ليلي طاهر: الجمهور أعطاني صك النجاح من زمان!

حجم الخط
0

تقول ان المسرح من عام 1974 وحتي 1980 لم يفرز نجوما.. وانها عانت من تقلبات قرارات المسؤولين:

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من عمر صادق: ما ان انتهي التليفزيون من تصوير مسرحية (هاملت) ادت الفنانة ليلي طاهر دور البطولة فيها علي خشبة المسرح القومي الصيف الماضي حتي عبرت عن ارتياحها لهذه الخطوة.

تقول: عانيت مرارة المعاناة بسبب (امزجة) المسؤولين عن التليفزيون والتي تسببت في ضياع ثروة مسرحية تبلغ اكثر من 80 مسرحية قدمتها لمسرح الدولة لم تصور منها سوي 10 أعمال فقط وضياع الباقي بسبب الروتين وتعنت بعض المسؤولين.

اشارت ليلي طاهر بانها ترفع القبعة للمسرح الخاص الذي قام بتصوير كل مسرحياتها التي قدمتها خلال الستينات والسبعينيات مثل (الدبور) و(عفيفي يعيش مرتين) و(سنة مع الشغل اللذيذ) وان الجمهور لا يزال يستمتع بهذه الاعمال حتي الآن برغم مرور اكثر من 40 عاما علي تقديمها علي خشبة المسرح.

وقالت ليلي طاهر انا اعتذرت اكثر من مرة لمسرح التليفزيون عن تقديم اعمال له بسبب تغير (امزجة) المسؤولين وخوفا من عدم تصوير هذه الاعمال وضياعها علي غرار مسرحيات مسرح الدولة. كنت احدي الفنانات التي رفضن لائحة الاجور التي حاولت نقابة الممثلين تطبيقها ايام يوسف شعبان النقيب السابق فما السبب؟ هذه اللائحة تحديدا لم تنصف احدا سوي النجوم الكبار والتي صنفتهم اللجنة علي الفئة الاولي واضاعت حقوق الصغار.. وأنا لم اتحدث باسم الكبار او الصغار ولكن من منطلق ان هذه اللائحة تضر معظم الفنانين او السواد الاعظم من الموجودين علي الساحة.. وهذا ظلم لا ارضاه لنفسي ولا لغيري.. لهذا اعترضت عليه ورفضته بصوت مسموع. تردد ان اعتراضك علي اللائحة بسبب تصنيفك كفنانة فئة ثانية؟ انا اعترضت ايضا علي هذا التصنيف.. فليس من المعقول بعد هذا العمر الطويل مع الدراما ان اكون فنانة درجة ثانية.. وأتساءل علي اي اساس يتم تصنيف الفنانين؟.. ومن يقوم بهذه المهمة؟. وما هي شروطها؟

ولماذا (حجزوا) لفنانين فئة اولي هل هو خوفا منهم؟ ولماذا قاموا بتسكين كفاءات في الفئة ب؟! كل هذه الاستفسارات تحتاج الي اعادة نظر ودراسة مستفيضة قبل الاعلان عنها. ومن هنا كان رفضي لهذه اللائحة شكلا ومضمونا. كيف نحدد مدي قدرة الفنان ومدي اقتناع المشاهدين بما يقدمه؟ هذه حدوتة اخري.. وليس من خلال تقييم اجوف وناقص البنيان.. فهناك لجان فنية يجلس اعضاؤها في غرف (مكيفة) وتقوم بعملية تقييم الفنان.. انا ضد هذه النظرة الاحادية التفكير.. لان الجمهور اعطي صك النجاح لكل فنــــان يحس انه قدم شيئاً ايجابيا له.. لكن ان تحكم عـــــملية التقييم مجاملات وسهــــــرات فهـــــذا تجاوز لا اقبله ولا ارضي عنه.. ولا احب ان يكون عنوانا للمرحلة القادمة في التعامل مع فئة الفنانين. اذن.. ما هي آليات تقييم الفنان من وجهة نظرك؟ تقييم الفنان.. أي فنان يرجع الي آليات السوق نفسها.. بمعني ان السوق يتحكم في الفنان صاحب الاسم والتاريخ ويصبح الاقبال عليه عملا بنظرية (العرض والطلب) فاذا كان صاحب رصيد وكاريزما لدي الجمهور فلا شك ان السوق سوف يفتح له كل الابواب.. والعكس صحيح. بعض الباحثين يؤكدون ان فترة الستينيات كانت العصر الذهبي للمسرح.. وما بعدها تحصيل حاصل؟ اختلف مع هذه الآراء.. وأري ان فترة ازدهار المسرح الحقيقي كانت في الفترة من عام 1974 وحتي عام 1980 حيث انتعشت الايرادات وظهور مسرح جديد اطلقوا عليه في حينه بالمسرح السياحي الذي جذب كل الاشقاء العرب من خلال تقديم مسرح ما يعرف بالمنوعات.. ولكن لا انكر ان مسرح الستينيات قدم نماذج من أعمال مسرحية عظيمة واكتشاف مواهب جديدة في كافة المجالات.. ولكن علي مستوي الايرادات فان حقبة السبعينيات هي الافضل. وما هي اسوأ ما في مسرح السبعينيات؟ هذا المسرح خلف كارثة لم تكن في الحسبان ولم تخطر علي بال احد وهي ان هذه الفترة تحديدا لم تفرز اسماء فنانين يضافون الي قائمة نجوم المسرح. وما السبب من وجهة نظرك؟ لأن مسرح السبعينيات كان ينتمي الي نوعية مسرح التسلية الذي يهدف بالدرجة الاولي الي اضفاء جو من اللهـــــو والفرفشة علي حساب المضمون.. وحذف هذا المسرح من قاموسه أي مفاهيـــم انسانية او اجتماعية، وهذا مرجعه الي ســـــياسة الانفتاح الاقتصادي التي طبقها الرئيس السادات عام 1974 وفتح الباب علي مصراعيه للاستيراد الاستهلاكي وظهور طبقات طفيلية جديدة اصبحت تتحكم في مفاتيح صنع القرار في البلد.. وهذا المسرح كان يتناسب مع توجهات وسياسات هذا العصر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية