ليلٌ وحيدٌ..

حجم الخط
0

1 ليلٌ/
يزحفُ وحيداً لمنصةِ الكائنات،
تفوحُ رائحةُ اللحمِ،
من فمِ الأرضِ،
فيا أيها البرقُ التائهُ،
في معصمِ السماء،
لحظةُ إنتباهٍ مِنكَ،
لانكشافِ الحلمِ على مخدةِ القهرِ،
كلُّ صباحٍ/
خالٍ من صرخاتِ الآدميين،
طرقٌ مزدحمةٌ بالضحكِ المستعارِ،
وإيقاعُ الأحذيةِ،
تواريخَ شاختْ على حجارةِ الماضي،
ليلٌ يتبعهُ ليلْ،
ليلٌ يمرُّ على أصابعِ الساعينَ،
لموسيقى دامعةٍ في حلقِ الكواكبِ،
ليلٌ ‘يتَعربَشُ’،
حِيطانَ الضوءِ،
كي ينسلَّ وحيداً
لبوابةِ النورِ،
ويناااااامُ،
في حضنِ الشمسِ،
ويبكي.
2
ليل/
يذوّبه قمر،
وخطى طافحة بالركض الملتهب،
ليل/
يشرب إزرقاق البحر،
خلفه أرض
تلهث في إصفرار قمحها،
كي تشهد أعراس أرغفة
محروقة بين الأيدي
والطوابين،
ليل/
يصيح من عتمته،
يستغيث ملح التراب،
ويقيم بيننا،
ليل/
يفلسف ثياب
ظلمته،
خارجا
من إيقاع الحرائق
غيما
مطفأ
…ويموء.
3
هُنا/
في الليلِ،
تحجُ الأحلامُ إلى النشوةِ البكر،
والضوءُ ينتحبُ على إسطورةِ الجسدِ،
ندورُ في المدى،
نرتقي سُلمَ المشتهى،
في السكونِ الراجفِ،
من زحفِ الخفافيشِ،
على مرآى الوجوهِ الرماديةِ،
ربما أمعنتُ كثيراً،
في سردِ الغموضِ،
لاكتشافِ حكايا ليلٍ مريض به،
هنا/
في الليلِ،
أرى ليلاً هارباً،
من يقظةِ الضوءِ،
إلى
…حلم
….. عابر.
‘ شاعر أردني

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية