باريس: بفارق نقطة واحدة، أزاح نادي ليل نظيره باريس سان جيرمان عن عرش الدوري الفرنسي، وأنهى هيمنته على اللقب في سبع من المواسم التسع الأخيرة، بتتويجه الأحد بلقبه الرابع في تاريخه والأول له خلال عشرة أعوام، بعد فوزه على مضيفه أنجيه 2-1 في المرحلة الأخيرة.
ويعود الفضل بفوز ليل في المباراة إلى الكندي جوناثان ديفيد والتركي براق يلماز اللذين سجلا هدفي فريقهما في الدقيقتين 10 و45+1 توالياً، لينهي احتكار باريس سان جيرمان للقب البطولة بعدما أنهى الموسم في الصدارة برصيد 83 نقطة بفارق نقطة أمام فريق العاصمة.
وضمن الفريق الشمالي لقبه الأول منذ عام 2011 بعدما حقق ما كان مطلوبا منه وهو الفوز على أنجيه بغض النظر عن نتيجة سان جيرمان، معوضا فرصة حسم اللقب الأسبوع الماضي بتعادله السلبي مع ضيفه سانت اتيان.
ولم يخسر ليل خارج ملعبه منذ تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي في الدوري.
وبكّر ليل بالتسجيل عبر الدولي الكندي ديفيد في الدقيقة العاشر رافعا رصيده الى 13 هدفا هذا الموسم، وعزز المخضرم يلماز (35 عاما) تقدمه في الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضصائع من الشوط الاول رافعا رصيده الى 16 هدفا على لائحة الهدافين.
ونجح أنجيه في تقليص الفارق عن طريق أنجيلو فولغيني (90+2)، دون تفادي الخسارة الخامسة في آخر ست مباريات وتقديم هدية لمدربه ستيفان مولان الذي سيترك النادي بعد عشر سنوات، وسيحل بدلاً منه جيرالد باتيكل المدرب المساعد في ليون منذ عام 2011، بحسب ما أعلن النادي في بيان الأحد.
ورغم فوزه على بريست بهدفين نظيفين سجلهما رومان فيفر (37 خطأ في مرماه) وكيليان مبابي (71)، خسر باريس سان جيرمان اللقب مع إنهاء الموسم بـ82 نقطة في الوصافة.
وعانى سان جرمان بداية في الوصول إلى مرمى الخصم، وحصل على ركلة جزاء نتيجة عرقلة فيفر للأرجنتيني أنخيل دي ماريا داخل المنطقة، إلا أن البرازيلي نيمار أهدرها بغرابة شديدة (17).
وفي الدقيقة 37، انبرى دي ماريا لركلة ركنية لامست ظهر فيفر وخدعت الحارس وهزت الشباك معلنة الهدف الأول للنادي الباريسي.
وفي الشوط الثاني، ارتفع إيقاع المباراة وبدأه الفريق الباريسي بمحاولتين لدي ماريا والبرتغالي دانيلو بيريرا، فيما تألق الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس بالذود عن مرماه في أكثر من مناسبة.
وبقي سان جيرمان على محك الفوز، إلى حين جاء الفرج عن طريق مبابي الذي وصلته كرة من هجمة مرتدة فراوغ الحارس وسدد في الشباك مسجلاً الهدف الثاني.
وهو الهدف الـ27 لمبابي هذا الموسم، فتوج هدافا للدوري بفارق سبعة أهداف أمام مطارديه المباشرين وسام بن يدر (موناكو) والهولندي ممفيس ديباي (ليون).
وكاد بديل دي ماريا مواطنه ماورو إيكاردي أن يسجل هدفاً ثالثاً، إلا أن حارس بريست أنقذ مرماه ببراعة، لتنتهي المباراة بفوز غير كاف للفريق الباريسي.
وقال مبابي بعد المباراة إن “الفوز بهداف البطولة للمرة الثالثة على التوالي مصدر فخر. الآن ليس الوقت المناسب لإظهار الفرح. يجب علينا أن نبقى هادئين”.
وأضاف: “فقدنا اللقب والآن علينا التركيز على المستقبل”.
وخلفه كان ليون طامحاً إلى المركز الثالث لخوض ملحق أبطال أوروبا، لكن خسارته الدرامية أمام نيس 2-3 حالت دون ذلك، فتخلى عنه لصالح موناكو المتعادل سلباً مع لانس.
وكان ليون مسيطراً على المباراة في الشوط الأول، وأنهاه متقدماً بثنائية الكاميروني كارل توكو إيكامبي (14 و40) مقابل هدف للدنماركي كاسبر دولبرغ (27).
لكن بعد ربع ساعة من بداية الشوط الثاني، قلب نيس الطاولة بهدفين لحسن كمارا (50) ووليام ساليبا (57)، لتتحطم آمال ليون ويكتفي بالدوري الأوروبي (يورويا ليغ) الموسم المقبل.
أما موناكو، فضمن التأهل إلى ملحق دوري الأبطال، وسيضمن التأهل المباشر في حال فوز مانشستر يونايتد الإنكليزي على فياريال الإسباني في نهائي يوروبا ليغ الأربعاء.
من جهته، تأهل مرسيليا أيضاً إلى مسابقة يوروبا ليغ بحلوله خامساً مع 60 نقطة، بعد تعادله مع متز 1-1، فيما يلعب رين تصفيات دوري المؤتمر الأوروبي الجديد (يورويا كونفرنس ليغ).
وفشل نانت في استغلال خسارة بريست أمام سان جرمان ورينس أمام بوردو (1-2)، وتعثر لوريان وستراسبورغ (1-1)، للتخلص من المركز الثامن عشر والبقاء في الدرجة الأولى، حيث خسر امام ضيفه مونبلييه 1-2، وسيخوض ملحقا فاصلا أمام تولوز ثالث الدرجة الثانية من أجل تفادي الهبوط.
(أ ف ب)