ليموت مِن النـــور (إلــى شــهداء أهلـي في سـوريـة)

حجم الخط
0

أندلس الشيخعلـى الأرجــح بـأن قميصـه مُهتـرئ من التعــب وحِـذاءه من السَــعي الطـويل وشــفتيـه من لفـافــات التبــغ وصـوتـه من الدعــاء ومن أدوات النِــداء.

وعلـى الأرجـح، أيضــاً، بـأن مــا من أحــد ينتظــرهعنـد مفـارق الطــرقوبـأن مــا من قُـوت يكفـيــه عـند العشـــاء… وعشـــاؤه، أربـع حبـــات زيتــونإبـريق مـن الحــزن المطحــونوخمســون ألــف تنهيــدةيُرســل بهــا إلى الســـماء… ثــميمــدد صديـقي جـسـده علـى الأرضليعـود إلـى… إليــهينظــر إلـى النجــومنجمــة نجمــةيُقـلّب دفــتر الـروحصفحـة صفحـةيقـرأ كتـــابا عن اليســار الرومـنتيكي للقديــس فـوكـو ســطراً سـطراًثــم يخـلد إلـى النــوم… يحلـم بجغرافيــا عـذراء الأبجديــةوبوطـنٍ كثيـــــر الحريــــةثـم ينهـض من النـوم… يخـرج إلى الدنيــاليلتقــي رفــاقـه، رفــاق ‘الخبــز الحــاف’ثـم لِتُفـرقهـــم علـى الفــوربـواريد الـظـلام الأســودكـلاً من جهـةكــلاً على حِـدةثــميتعثــر صـديقي برصــاصـة حيــةثـم تُطلـقُ أمــه هذه الأغنيـــة: ‘الآن إكـتمــل قلـب حبيبـي كـالبـدر’ثــميكـرج علـى حـافـة الرصيـف كـالعصفـورثــم يتضـاءل الهــواء في رئتيــهوالخـوف في مُقلتيـهليـمـوت من النــورليـمـوت من النــور كـاتب من سـورية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية