لُغْزٌ .. وَ ظِلَّانِ لَا يَفْتَرِقَانْ

مَا كَانَ يَعْرِفُ أَنَّهَا
تَدْرِي بِمَا يَصْبُو لَهُ
أَوْ أَنَّهَا
اِنْكَشَفَتْ لَهَا
أَسْرَارَهُ
مُنْذُ اِلْتَقَاهَا صُدْفَةً
فِي مَسْرَحٍ يَرْتَادُهُ
مَشَيَا مَعًا
وَمَضَتْ سَرِيعًا رِحْلَةُ اَلْأَيَّامِ،
وَهْوَ يُمَوِّهُ
وَيَظُنُّ دَوْمًا أَنَّهُ
لَا تَكْشِفُ اَلْأَيَّامُ يَوْمًا سِرَّهُ
حَتَّى أَتَى وَقْتٌ غَدَتْ أَيَّامُهُ
غَرْقَى بِحُزْنٍ يَسْتَبِيحُ كِيَانَهُ
جَاءَتْ إِلَيْهِ تَحُثُّهُ
أَنْ يَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا
أَنْ لَا تُفَارِقَ ظِلَّهُ

********************

كَشَفَتْ لَهُ أَوْرَاقِهَا، لَكِنَّهُ
مَا كَانَ يَعْرِفُ أَنَّهُ
قَدْ خَبَّأَتْ أَيَّامُهُ
لُغْزًا لَهُ
وَبِأَنَّ وَسْوَاسًا لَحُوحًا
صَارَ يَحْكُمُ خَطْوَهُ
فَتَخَاصَمَا
وَتَلَاسَنَا وَتَبَرَّمَا
كُلٌّ يُعَيِّرُ خِلَّهُ
فَمَضَى وَحِيدًا دُوُنَهَا
وَمَضَتْ بَعِيدًا دُوُنَهُ
وَ اَللُّغْز ضَاعَ وَضَيَّعَا
مَاذَا اِحْتَوَتْ أَسْرَارَهُ

شاعر عراقي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية