ليبيا تستضيف معرضا ومنتدى لتكنولوجيات النفط والغاز

حجم الخط
0

طرابلس – رويترز: استضافت ليبيا معرضا للنفط والغاز في طرابلس هذا الأسبوع في مسعى للسماح لشركات الطاقة بالترويج للتكنولوجيات الحديثة التي ستساعد في تبسيط الطريقة التي تنتج بها الشركات النفط والغاز في الدولة الواقعة في شمال افريقيا.

واختتم المعرض الذي استمر أربعة أيام أنشطته امس الخميس. وشهد مشاركة 115 شركة من 18 دولة بينها الكثير من الشركات الفرنسية.

ويعد عدم وجود خليفة متوقع للقذافي والشكوك المتصلة بالتأثير الخارجي والخلافات الدبلوماسية وعدم اليقين السياسي والتهديد الدائم باضطراب اجتماعي مخاطر محتملة للمستثمرين في ليبيا المنتجة للنفط.

ويقود الزعيم معمر القذافي ليبيا منذ ما يزيد على أربعة عقود، وهي فترة حكم تزيد على أي فترة حكم لزعيم افريقي على قيد الحياة. ورغم انه في أواخر الستينات فانه لا يوجد ما يشير الى وجود خليفة محتمل له كما انه يتفادى بعناية تعيين خليفة.

وبينما تتضخم خزائن أموال النفط بعد سنوات من التقشف، فان الشركات الأجنبية تتنافس بشدة على صفقات محتملة بمليارات الدولارات في مجالات الطاقة والاسكان والبنية التحتية للنقل والاتصالات والخدمات العامة.

وقال ستيفن ميشيل المدير العام لشركة توتال في ليبيا ان المعرض وفر أرضية هامة لشركات الطاقة للمشاركة في التكنولوجيات الجديدة. وأضاف لتلفزيون رويترز ‘شهدت ليبيا في السنوات الأخيرة تطورا هائلا فيما يتعلق بنشاط الاستكشاف والتنمية. شركتي تشارك في هذا التطور لاسيما في مجال الاستكشاف وتطوير الحقول التي نشغلها. نحتاج ذلك ونعول على المقاولين المتعاقدين من الباطن المحليين والدوليين. هذا النوع من المنتديات مكان يمكننا فيه مناقشة مشكلات صناعتنا’. والاصلاحات المؤيدة للاستثمار متوقفة في ليبيا التي وضعها مؤشر الفساد الاقتصادي لعام 2009 الصادر عن منظة الشفافية الدولية في المرتبة 130 من بين 180 دولة.

ويمكن ان يكون للسقطات الدبلوماسية أثر مدمر على الشركات العاملة في ليبيا. فقد انهارت العلاقات السويسرية مع ليبيا في أعقاب القبض على نجل للزعيم الليبي في جنبيف عام 2008، وانجر الى الخلاف كل من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وشركات الطاقة الكبرى.

وأوقفت ليبيا صادرات النفط الى سويسرا وسحبت أرصدتها من البنوك السويسرية. وفي آذار/مارس من العام الجاري فرضت حظرا تجاريا واقتصاديا على سويسرا ألحق ضررا بالمصالح التجارية السويسرية في ليبيا.

كما أظهرت ليبيا انها مستعدة لتحدي خصمها السابق الولايات المتحدة حين هددت شركات النفط الأمريكية بعواقب لم تسمها ردا على انتقادات لاذعة لمسؤول أمريكي لتعليقات أدلى بها القذافي. واعتذر المسؤول في وقت لاحق. وفي لفتة على نسيان ذلك الخلاف مددت ليبيا تصريح استكشاف النفط وانتاجه قبالة سواحلها لمدة خمس سنوات لشركة هس الأمريكية.

وأبدت معظم الشركات الغربية استعدادا للتغاضي عن ماضي ليبيا مقابل عقود يسيل لها اللعاب.

وقال منسق المشاريع الاقليمية بالشركة الألمانية (بورن مانن لصناعة المضخات) ان التكنولوجيا الجديدة يمكن ان تزيد انتاج ليبيا من النفط الخام. وأضاف توفيق البيرة ‘أحدث التقنية تعرض في هذا المعرض وتستفيد منه الشركات سواء المشغلة في قطاع النفط والغاز الذين بامكانهم استغلال هذه التقنية لزيادة الانتاج ونوعيته. كذلك بالنسبة للشركات الليبية الخاصة بالخدمات النفطية الذين بامكانهم استغلال وجود هذا المعرص والتعرف على التقنيات الحديثة’. ويقام المعرض والمنتدى سنويا منذ عام 2002 وتحضره كبريات شركات الطاقة العالمية الى جانب الشركات المحلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية