مأزق أردني: ‘البلطجية’ أصبحوا قوة واقعية في الشارع ضد الحراك السياسي وعشرات الصحافيين يتهمون الحكومة بالسكوت على التحريض

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’: بدأت السلطات الأردنية التحقيق مع رجل هدد بتنفيذ عملية إنتحارية ضد مقر حزب جبهة العمل الإسلامي وسط العاصمة عمان، فيما حملت المعارضة الإسلامية الحكومة مسؤولية عمليات التحريض المستمرة في الشارع ضد قيادات ومقرات الحركة الإسلامية. وقالت الشرطة انها أوقفت رجلا أفاد عند دخوله مقر جبهة العمل الإسلامي بأنه سينسف المقر، وكان قياديون في الجبهة قد أبلغوا ‘القدس العربي’ بأن العاملين في المقر أوقفوا شخصا بلطجيا بدا انه مخمور وفي حالة غير طبيعية، حيث دخل الرجل وقال انه يحمل حزاما ناسفا لتفجيره بالشيخ حمزة منصور الأمين العام لحزب الجبهة أكبر أحزاب المعارضة.

وقللت السلطات من أهمية الحادث، لكن الجبهة تحدثت عن عملية تحريض منهجية تعرضت لها من قبل الحكومة حيث حاول أشخاص الأسبوع الماضي إحراق مقر الاخوان المسلمين في أحد أحياء العاصمة.

وانتشرت موضة وموجة التهديد لمقرات المعارضة الإسلامية بعد أحداث الدوار الجمعة قبل الماضية، حيث تواجد عدد كبير من البلطجية في الشوارع وقاموا باستعراضات دون التصدي لهم ضد المعارضة والحراك السياسي والمعتصمين المطالبين بالإصلاح وحريات التعبير.

وسبق لمنزل الشيخ حمزة منصور ان تلقى تهديدات هاتفية أيضا، كما اضطرت الشرطة لحمايته في مدينة إربد شمالي البلاد خلال محاضرة كان يلقيها.

واتهم رئيس الوزراء معروف البخيت في وقت سابق الحركة الإسلامية بتلقي دعم من سورية ومصر لإحداث فتنة في الأردن، ويقول الإسلاميون انهم يتعرضون لحملة تشويه مقصودة تهدد السلم الأهلي على حد تعبير الشيخ زكي بني إرشيد.

واشتكى مسؤولون كبار أمام ‘القدس العربي’ من تشكل ظاهرة البلطجية في الشوارع بعد أحداث الدوار الشهيرة، وقالت بيانات للحراك الشبابي ان السلطات سمحت لمجاميع من أرباب السوابق بإعاقة حريات التعبير السياسي والسيطرة على الشوارع، فيما يشتكي مسؤولون أمنيون من كلفة دخول مجموعات غير منضبطة على خطوط العمل السياسي في الشوارع حيث تتكاثر محاولات المساس بالمعارضة والمعارضين يوميا.

وفي غضون ذلك وقع عشرات الصحافيين والإعلاميين أمس بيانا جديدا رفضوا فيه الإرهاب الفكري الذي يمارس عبر أبواق الحكومة الإعلامية ضد المراسلين الصحافيين والكتاب الذين ينقلون الحقائق خصوصا بعد تعرض العديد من الصحافيين لاتصالات هاتفية من أشخاص مجهولين.

وانتقد البيان سكوت الحكومة والسلطات على ظاهرة تهديد أصحاب الكلمة والناقلين للأخبار من المراسلين والصحافيين. وتحدث عن الصعوبات التي تثيرها ظاهرة البلطجية في الشارع العام.

وقال مسؤول أردني رفيع المستوى إلتقته ‘القدس العربي’ انه ظهرت مجموعات من الصعب السيطرة عليها ولها رأي سياسي ضد الإصلاح والإعتصامات، وبدأت هذه المجموعات مع محاولة أمس في مقر الجبهة تشكل مأزقا لجميع الأطراف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية