لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قالت المنظمة الدولية للهجرة، أمس الثلاثاء، إن عدد النازحين داخليا في أوكرانيا بلغ أكثر من 1ر7 مليون شخص، وفيما تواصل تدفق اللاجئين إلى دول الجوار، قررت الحكومة اليابانية، تقديم 100 مليون دولار، كمساعدات إنسانية طارئة.
وكانت المنظمة قد قدرت منذ أسبوعين عدد النازحين داخليا بنحو 5ر6 مليون شخص.
وقال مدير عام المنظمة انطونيو فيتورينو «يواصل السكان الفرار من منازلهم بسبب الحرب، كما أن الاحتياجات الانسانية على الأرض مستمرة في الازدياد».
ووفقا لاستطلاعات أجرتها المنظمة، كان أكثر من ثلث النازحين بلا دخل الشهر الماضي. كما أن أكثر من نصف هؤلاء النازحين لديهم أطفال أو أشخاص كبار السن يعيشون معهم. وكان يعيش مرضى مصابون بأمراض عضال مع 30٪ من النازحين.
وفرّ أكثر من 4.24 مليون لاجئ أوكراني من بلادهم منذ الغزو، وفق تعداد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وأحصت المفوضية 4.244.595 لاجئ أوكراني الثلاثاء. وهذا العدد يضمّ 38646 لاجئًا إضافيًا مقارنة بالعدد المعلن الأحد.
ولم تشهد أوروبا مثل هذا التدفق للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية. ونحو 90 ٪ من الذين فروا من أوكرانيا هم من النساء والأطفال، في حين لا تسمح السلطات الأوكرانية بمغادرة الرجال في سن القتال.
في الموازاة، قررت الحكومة اليابانية، تقديم 100 مليون دولار، كمساعدات إنسانية طارئة إضافية إلى أوكرانيا والدول المجاورة التي تقبل دخول اللاجئين إلى أراضيها من الدولة التي مزقتها الحرب.
وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء، أن المساعدات سيتم استخدامها بشكل أساسي من أجل اتخاذ إجراءات في المجال الطبي وقطاع الصحة العامة، وذلك كرد من جانب الحكومة اليابانية على الطلب المتزايد.
وسوف يتم إنفاق المساعدات على تأمين أماكن الإيواء المؤقتة والضروريات اليومية والغذاء، على وجه الخصوص، بالإضافة إلى مساعدة أوكرانيا على إنعاش إنتاج السلع الزراعية، ورفع الحطام الناتج عن الهجمات الروسية، والتخلص من الألغام الأرضية والقذائف غير المنفجرة.
واليابان، كانت قد قررت في 11 من آذار/مارس الماضي، تقديم مساعدات إنسانية طارئة بقيمة 100 مليون دولار، على خلفية الأزمة القائمة في أوكرانيا بسبب غزو روسيا لها. وأظهر ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، تعهدا من جانب طوكيو، أثناء انعقاد قمة مجموعة السبع في بروكسل في 24 من آذار/ مارس، بتقديم 100 مليون دولار إضافية لمثل هذه المساعدات.
فرّ أكثر من 4.24 مليون لاجئ من بلادهم منذ الغزو الروسي
وعاد وزير الخارجية الياباني موتيجي توشيميتسو من بولندا أمس الثلاثاء وفي صحبته 20 أوكرانيا نزحوا بسبب الغزو الروسي.
وذكرت صحيفة «جابان توداي» بأن توشيميتسو زار خلال جولته التي استمرت ثلاثة أيام في بولندا منشآت تأوي اللاجئين الأوكرانيين في وارسو، كما أجرى مباحثات مع مسؤولين بولنديين ومنظمات إنسانية دولية وجماعات مدنية لتقييم كيفية تقديم اليابان للدعم.
وقال «أثناء متابعتي للوضع الحرج الذي يواجهه الأوكرانيون الذين اضطروا للفرار من بلادهم بسبب الغزو الروسي، أكدت تصميمي على ضرورة أن تتعاون اليابان مع المجتمع الدولي وتقدم أقصى مساعدة بحيث يمكن للأوكرانين العودة لحياتهم الطبيعية في أسرع وقت ممكن».
ويشار إلى أن اليابان تتبنى سياسة صارمة بشأن اللاجئين، وكانت مترددة في قبول عمال مهاجرين، مما يجعل عرضها لاستقبال أوكرانيين أمرا غير اعتيادي. مع ذلك وصفت الحكومة النازحين الأوكرانيين أنهم أشخاص تم إجلاؤهم، ومازال لم يتضح ما إذا كان الوضع الأوكراني سوف يغير سياسة الهجرة اليابانية.
وقال نائب وزير العدل يون تسوشيما، الذي سافر مع توشيميتسو إلى بولندا، إن طوكيو تتوقع أن يبقي الـ20 أوكرانيا في البلاد لمدة ستة أشهر على الأقل، وسوف تقدم المزيد من الدعم إذا لزم الأمر.
في غضون ذلك، أعلنت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك أن المؤتمر الدولي للداعمين لمولدوفا التي انعقد في العاصمة الألمانية برلين، الثلاثاء، أسفر عن الاتفاق على تقديم مساعدات مالية بمئات ملايين اليورو لمولدوفا الواقعة تحت ضغط بسبب موجة اللاجئين الفارين من الحرب الدائرة في أوكرانيا.
وقالت السياسية المنتمية إلى حزب الخضر، إن الوفود المشاركة في المؤتمر والذين زاد عددهم عن 45 وفدا اتفقوا على الإيواء السريع لـ12 ألف لاجئ من اللاجئين الموجودين في مولدوفا التي تعد واحدة من أفقر دول أوروبا.
وأضافت أن المؤتمر اتفق على دعم قدرة مولدوفا على التحمل في المجال المالي من خلال تقديم قروض ومساعدات للميزانية ومساعدات مالية أخرى بقيمة 695 مليون يورو.
ووعد المستشار الألماني أولاف شولتس أن تقدم بلاده قرضا ماليا غير مشروط بقيمة 50 مليون يورو لمساعدة الجمهورية السوفيتية السابقة، وأعلن عن إنشاء منصة طويلة المدى لدعم مولدوفا وذلك نظرا لأن كل شيء يشير إلى «أننا لا نزال في مستهل هذه الأزمة، هذه الحرب المروعة، وأننا نحتاج معا إلى نفس طويل».
وكانت بيربوك، نظمت المؤتمر بالتعاون مع نظيريها من فرنسا ورومانيا، جان – إيف لودريان وبوجدان أوريسكو، بعد أن توجهوا إلى مولدوفا مؤخرا حيث قاموا بزيارة معبر حدودي مع أوكرانيا.
وروجت رئيسة وزراء مولدوفا، ناتاليا جافريليتا، إلى دعم بلادها وأنها في طريقها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وأوضحت أن، من بين أكثر من 390 ألف لاجئ حرب من أوكرانيا وصلوا إلى بلادها هناك نحو 100 ألف لاجئ نصفهم تقريبا من الأطفال اتخذوا من مولدوفا ملاذا دائما لهم.