مؤامرة هيثرو .. معسكرات تدريب لناشطين في حدائق عامة وتحقيق في دور جمعية كشميرية بتمويل العملية
مطالبة بدور اكبر لباكستان غير تقديم معلومات… واسئلة تطرح حول رواية الحكومة البريطانية مؤامرة هيثرو .. معسكرات تدريب لناشطين في حدائق عامة وتحقيق في دور جمعية كشميرية بتمويل العملية لندن ـ القدس العربي :قالت صحيفة الغارديان ان ناشطين مسلمين استخدموا الحدائق العامة في انكلترا وويلز كمعسكرات تدريب. وقالت ان مخبرين سريين شاهدوا مجموعة من عشرين شخصا اثناء التدريب قرب منطقة البحيرات.وقالت ان التدريبات كانت تتم بطريقة متقطعة وطوال الاعوام الماضية ومع ان احدا منهم لا صلة له بالمؤامرة التي كشف عنها يوم الخميس لتفجير طائرات باستخدام سائل قابل للاشتعال في طريقها لامريكا، الا ان معسكرات التدريب هي من اساليب تجنيد الناشطين. وجاء الكشف عن نشاطات التدريب هذه في الوقت الذي تحدث فيه وزير الداخلية جون ريد عن نجاح السلطات الامنية باحباط 24 خطة للقيام بعمليات، منها اربع عمليات خطيرة. وقالت الصحيفة انها تعرف المواقع الدقيقة للمعسكرات لكنها لا تستطيع البوح بها، مشيرة إلي أن المجموعة الخاضعة لمراقبة الأجهزة الأمنية لم تستخدم تلك المواقع للتدريب علي الأسلحة والمتفجرات. وتعتقد الشرطة أنها تمتلك دليلاً واضحاً علي أن تلك المجموعة كانت تعد لمهمة من نوع ما ولم تكن تتمتع بقضاء معسكر صيفي.وقالت الصحيفة إن هذه المجموعة تخضع الآن للمراقبة من قبل مفتشين من فرع مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية الخاصة (سكوتلند يارد)، مشيرة إلي أن مزارعاً بريطانياً استخدمت المجموعة أرضه لم يكن يعلم كغيره من السكان المحليين بالمهمة التدريبية. وأضافت أن ضابط شرطة بارزاً إعترف بعد فترة قصيرة من وقوع تفجيرات لندن صيف العام الماضي بأنه علي علم بأن جماعات إرهابية تقيم معسكرات تدريب في الحدائق العامة، غير أن الصحيفة أشارت إلي أن الضابط سحب هذه التصريحات في فترة لاحقة. وبنفس سياق التحقيقات، قالت صحيفة نيويورك تايمز ان محققين بريطانيين وباكستانيين يقومون بالبحث عن امكانية استفادة الناشطين المعتقلين من اموال جمعية خيرية جمعت لمنكوبي الزلزال في باكستان. وذكرت الصحيفة الامريكية ان اسم الجمعية هو جماعة الدعوة حيث تقوم بجمع التبرعات من المساجد البريطانية. وقالت الصحيفة ان جماعة الدعوة هي واحدة من الجماعات التي تقاتل الوجود الهندي في كشمير، ووضعتها واشنطن علي قائمة المنظمات التي تعتبرها ارهابية .ونقلت الصحيفة عن مصدرين علي علاقة بالتحقيق مع الموقوفين للاشتباه بتورطهم في الخطة الإرهابية المزعومة أن المحققين البريطانيين والباكستانيين يبحثون في احتمال أن تكون المجموعة تسلمت من جماعة الدعوة الأموال التي تم التبرع بها لضحايا الزلزال في كشمير.وقال مسؤول باكستاني سابق علي صلة بدوائر الاستخبارات إن جماعة الدعوة مولت شراء تذاكر السفر الجوي لأعضاء الخلية الذين سافروا إلي باكستان، كما زودتهم بمبلغ لتمويل تنفيذ عمليتهم.وقال مسؤول أن البريطانيين طلبوا من الباكستانيين التحقيق في الارتباطات بين جماعة الدعوة والخلية التي يشتبه في تورطها بالتخطيط لتفجير الطائرات. وقال مسؤول أمني بريطاني سابق إن بعض الأموال التي حصلت عليها جماعة الدعوة تحت عنوان تبرعات لضحايا الزلزال وصلت أيضا إلي نشطائها في كشمير الهندية. وأوقفت السلطات الباكستانية يوم الأربعاء الماضي رئيس جماعة الدعوة حافظ محمد سعيد.وركزت الصحف البريطانية علي ما اسمته الرابطة الباكستانية حيث قالت صحيفة الفايننشال تايمز انه علي الرغم من ان باكستان تستحق الشكر لانها بدأت اولا في اعتقال المتهمين في المؤامرة الا ان العملية تشير الي ان باكستان كانت ولا تزال المركز الذي يخرج منه الجهاديون. وقالت الصحيفة ان كل طرق الارهاب تمر عبر باكستان، فالعقل المدبر لهجمات ايلول (سبتمبر) اعتقل في باكستان، كما ان اثنين من منفذي هجمات لندن العام الماضي سافرا افغانستان. ودعت الصحيفة الجنرال برويز مشرف الي التوقف عن تقديم معلومات عن مؤامرات وخطط. واشارت الي انه وعد العام الماضي باغلاق كل المدارس الدينية، الا انه لم يفعل وذلك لان المدارس الاسلامية تابعة لمناطق الانتخابات للمرشحين المسلمين. وفي الوقت الذي يحاول مشرف تصوير نظام حكمه بالضعيف امام تهديد جهادي، فقد يجد نفسه في وضع لا يمكنه حتي من تقديم معلومات بشكل عام.وركزت معظم الصحف في تعليقاتها علي انتقاد الحكومة لائمة المساجد الذين لم يقوموا بعمل اللازم من اجل التصدي للتطرف الاسلامي. وكانت وزيرة الخدمات الاجتماعية روث كيلي، قد دعت قيادات اسلامية للقاء يوم امس، حيث كانت رسالتها واضحة في حث الائمة علي بذل اقصي الجهود للنقاش مع الشباب واقناعهم بالتخلي عن التطرف والعنف. وعبر عدد من مسؤولي الحكومة عن غضبهم من الرسالة التي وقعها 3 نواب مسلمين في البرلمان وثلاثة في مجلس اللوردات، و35 جمعية، حيث انتقدت الرسالة المفتوحة سياسة بلير الخارجية باعتبارها تدفع الشبان للتطرف. وقال مصدر حكومي ان افتراض ان السياسة الخارجية يمكن ان تشكل بناء علي التهديد الارهابي.واعتبر كاتب في الفايننشال تايمز ان الرسالة خطيرة، وغير ديمقراطية، فيما عبر مسؤول في حزب المحافظين المعارض عن رأيه حول الرسالة قائلا ان هناك الكثيرين الذين يرفضون سياسة الحكومة في العراق وافغانستان الا ان احدا لم يتخذ قرارا لتعديل الخطة من خلال قتل مئات المدنيين. الا ان النائب العمالي صادق خان، قال انه كان يعبر عن وجهة نظر الكثيرين في دائرته الانتخابية. وامتنع نائب مسلم وحيد عن توقيع الرسالة، خالد محمود الذي قال ان الذين وقعوا علي الرسالة يهدفون لاظهار انفسهم وارضاء مشاعر الراديكاليين المسلمين علي حد زعمه.وفي محاولة للرد علي الانتقادات، قال محمد عبد الباري، رئيس المجلس الاسلامي البريطاني، في تصريحات لصحيفة التايمز ان بريطانيا هي احسن بلد في العالم لممارسة الاسلام، حيث يمارس المسلمون عباداتهم بدون رقيب او تدخل. وقال ان البلاد تمنح المسلم حرية للعبادة والتعبير عن معتقداته الدينية، الا انه قال عندما يتعلق الامر بالسياسة فالمسلمون مدعوون للاندماج في الحياة السياسية. وقال ان المسلمين ليسوا وحدهم الغاضبين من بلير لان سياساته الخارجية اثرت علي سمعة البلاد، ولانه لا يسمع من احد حتي من وزراء حكومته. ورفض عبد الباري: الاتهامات ان المنظمات الاسلامية تحاول القاء لوم التطرف علي الاخرين، وان عقلية التجاهل تسود اوساط ممثلي المسلمين، حيث قال ان المنظمات الاسلامية تعرف بالمشكلة ولكن هناك اشكاليات في التصدي لها من خلال تخفيف غضب الشبان عبر العمل السياســي او المسجد. واضاف قائلا ان معظم المساجد يتحكم بها رجال كبار في العمر، لا يعون طبيعة الاوضاع التي تواجه الشبان، فيما لا يعرف كثيرون منهم اللغة الانكليزية. وانتقدت صحيفة الاندبندنت في افتتاحيتها موقف الحكومة، حيث قالت ان رسالة قادة الجالية والمنظمات الاسلامية صحيحة ودعوتها لتغيير السياسة الخارجية ليســــت ابتزازا ولكن لان هذه السياسة كما تقـــول خطأ. ولاحظت الصحيفة ان شك المسلمين بتقارير الحكومة عن المؤامرة ليس وحده، ولكن هناك شعورا عاما بان الحكومة لا تقول الحقيقة وان هناك تناقضا في روايتها عن الاعتقالات. ففي البداية قالت الحكومة ان الاعتقالات جاءت لان التهديد قريب وان المعتقلين حجزوا مقاعدهم علي الطائرات، ثم جاءت الاخبار لتقول ان حملة الاعتقالات جاءت لان باكستان اعتقلت قائد المجموعة. وفي البداية قال جون ريد، وزير الداخلية ان المجموعة التي اعتقلت هي كل المشاركين، ثم عاد وقال ان هناك عددا اخر ما زال لم يعتقل بعـــد، كما انتقد النائب العام تصريحـــات ريد التي قال فيها ان المعتقلين هم الذين خططوا للعملية، اي ادانهم قبل محاكمتهم. وتحدثت الصحيفة قائلة انه اذا كانت الشرطة تتابع خطط المجموعة فلماذا لم تهتم بامن المطار هيثرو ، واذا كان التهديد حقيقيا فلماذ قرر رئيس الوزراء المضي قدما في خططه للسفر في اجازته. ورأت الصحيفة ان عملية نشر الذعر والخوف لا يستفيد منها الا الرئيس جورج بوش، وتوني بلير.