مؤتمر ‘أصدقاء سورية’ يسعى لدعم المعارضة.. وبوادر اعتراف بالمجلس الوطني

حجم الخط
0

الدبابات السورية تهاجم حمص والغضب الدولي يتزايدقوات الامن قتلت 13 من أسرة الاسعد بعد ان أمرتهم بالوقوف صفا واحداعمان ـ بيروت ـ دمشق ـ وكالات: اقتحمت الدبابات السورية حي بابا عمرو أحد معاقل المعارضة المسلحة في مدينة حمص الخميس، فيما قتل 61 شخصا في اعمال عنف بينهم 13 من عائلة واحدة في محافظة حماة بنيران القوات النظامية السورية، في الوقت الذي تتجه فيه أنظار المعارضة السورية إلى المؤتمر المقرر عقده في تونس الجمعة في مسعى لوقف الصراع الدامي الذي اندلع منذ 11 شهرا في سورية. واتهم محققو الأمم المتحدة حكومة الرئيس بشار الاسد بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، فيما اكدت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان المعارضة السورية ستصبح مؤهلة بصورة متزايدة وستجد الوسائل للدفاع عن نفسها وتنفيذ عمليات هجومية. وقال نشطاء إن قوات الأسد أمطرت حي بابا عمرو بالصواريخ وقذائف المورتر حيث يتحصن فيما يبدو متمردون مسلحون مع مدنيين خائفين من الهجمات المستمرة لليوم العشرين على التوالي. كما تعرض حي الإنشاءات وحي الخالدية وهما من أحياء السنة أيضا للقصف.

وقال أبو عماد الناشط المقيم في حمص إن الدبابات دخلت منطقة جوبر إلى الجنوب من حي بابا عمرو.

وقالت هيلاري كلينتون مساء الخميس في لندن ان المجلس الوطني السوري المعارض دعي الى حضور مؤتمر تونس حول سورية الجمعة اعترافا بانه يتمتع بـ’تمثيل ذي مصداقية’ للمعارضة السورية.

واضافت ان ‘الراي التوافقي للجامعة العربية وكل الاخرين الذين يعدون هذا المؤتمر هو أن المجلس الوطني السوري يتمتع بتمثيل ذي مصداقية، وبالتالي فانه سيشارك’ في الاجتماع الذي سيعقد في تونس الجمعة.

ومن المتوقع أن يحضر ممثلو أكثر من 60 دولة ومنظمة متعددة الجنسيات مؤتمر ‘أصدقاء سورية’ في العاصمة التونسية اليوم الجمعة. وقالت روسيا والصين اللتان استخدمتا حق النقض (الفيتو) لاحباط قرار لمجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة بشأن سورية انهما لن تحضرا المؤتمر.

وقال مسؤولون أمريكيون الخميس إن مجموعة ‘أصدقاء سورية’ تعتزم تحدي الرئيس السوري بشار الأسد وتقديم مساعدات إنسانية خلال أيام للمدنيين الذين يواجهون هجوما من جانب قواته.

افاد مشروع بيان ‘اصدقاء سورية’ ان المجتمعين سيطالبون سورية بتنفيذ وقف فوري لاطلاق النار للسماح لجماعات المساعدات بتوصيل امدادات اغاثة لأشد المناطق تضررا من العنف.

ويحث مشروع البيان الذي سيصدر في ختام الاجتماع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد على ‘تنفيذ فوري لإطلاق النار والسماح لوكالات الأمم المتحدة… ووكالات الإغاثة الإنسانية بدخول حر ودون عوائق.’وقال نشطاء ان الجيش السوري يعوق وصول الامدادات الطبية إلى مناطق في حمص، كما ان الكهرباء تقطع عن المدينة لمدة 15 ساعة يوميا. واغلقت مستشفيات ومدارس ومتاجر وهيئات حكومية.

وتجري اللجنة الدولية للصليب الأحمر مفاوضات لاقناع الحكومة والمعارضة المسلحة بعقد هدنة يومية لمدة ساعتين. كما ستركز وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري اموس أثناء زيارتها لسورية على السماح بدخول عمال الاغاثة.

وقالت فرنسا ان المؤتمر الذي تستضيفه العاصمة التونسية سيظهر عزلة الاسد. وقال رومين نادال المتحدث باسم وزارة الخارجية في إفادة صحافية على الانترنت ان المؤتمر ‘سيذكر بأن المجتمع الدولي يندد بمغامرة النظام ويعتبرها اجرامية’. وقال محققو الامم المتحدة ان القوات السورية قتلت نساء وأطفالا عزلا وقصفت مناطق سكنية وعذبت محتجين مصابين في مستشفى بناء على أوامر من ‘أعلى المستويات’ في الجيش والحكومة.

ودعا محققون مستقلون تابعون للأمم المتحدة إلى محاكمة مرتكبي هذه الجرائم ضد الإنسانية وقالوا إنهم أعدوا قائمة سرية بأسماء القيادات العسكرية والمسؤولين الذين يعتقد أنهم مسؤولون عنها.

وميدانيا، قال مدير المرصد في اتصال مع وكالة فرانس برس ‘قتل 14 شخصا في بلدة كفر الطون بينهم 13 من عائلة واحدة في اقتحام نفذته قوات النظام’. وقال ناشطون في مدينة حماة ان قوات الامن السورية قتلت بالرصاص 13 رجلا وصبيا من أسرة واحدة بعد ان أمرتهم بالوقوف صفا واحدا الخميس بعد مداهمة قرية كفر الطون في محافظة حماة.

وقالوا ان الضحايا من فرعين من عائلة الاسعد. ولم يتضح على الفور الدافع وراء القتل. وزعيم الجيش السوري الحر ومقره تركيا يدعى رياض الاسعد وهو من محافظة إدلب شمال غرب سورية.

وفي ريف حماة ايضا، قتل ثمانية عناصر من قوات النظام في اشتباكات مع جنود منشقين في بلدتي السقيلبية ومحردة. وفي ادلب (شمال غرب)، قتل رجل في الخامسة والثلاثين من العمر في الحي الجنوبي من مدينة معرة النعمان اثر اطلاق نار من ‘قوات عسكرية سورية خلال اقتحام المدينة’، بحسب المرصد. وقتل آخر في جسر الشغور. كما قتل ثلاثة من عناصر الامن السوري في تفجير في محافظة ادلب. في درعا (جنوب)، افاد المرصد عن اقتحام للقوات النظامية لحي طريق السد في المدينة، ما تسبب بمقتل تسعة مدنيين بينهم طفل في الخامسة. كما قتل خمسة جنود وعناصر امن في اشتباكات مع عناصر منشقة. وقتل طفل في الثامنة بعد منتصف ليل الاربعاء الخميس في قرية منغ في محافظة حلب (شمال) في اطلاق نار من قوات نظامية.

وافادت منظمة غير حكومية لوكالة فرانس برس الخميس ان سبعة ناشطين سوريين متطوعين للعمل معها ‘تعرضوا لعملية تصفية’ في حمص، بينما لا يزال اثنان مفقودين، احدهما اجنبي.

وقال المسؤول في حملة آفاز الكس رانتون الموجود في لبنان في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان مجموعة من تسعة اشخاص، بينهم مسعف اجنبي، انطلقت صباح الاربعاء سيرا على الاقدام في محاولة لدخول حي بابا عمرو في مدينة حمص من بلدة مجاورة، بعد ان سمعوا عن مقتل صحافيين اجنبيين في الحي. واشار الى انهم ‘كانوا يحملون ادوية وجهاز تنفس’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية