مؤتمر اتحاد المصفقين العرب!

حجم الخط
0

مؤتمر اتحاد المصفقين العرب!

مؤتمر اتحاد المصفقين العرب! صَفَّقوا طويلاً علي دفعات، فذكّرونا بالنَّصْب التذكاري في الصالحية المسمي بمجلس الشعب أو البرلمان السوري، المتشكل نصفه من أعضاء البعث الحاكم من الفلاحين والعمال، أما النصف الثاني، فمن أعضاء البعث الحاكم الآخرين المكشوفين أو المقنَّعين.. هذا حينما صفَّقوا.. أما عندما تكلّموا وخطبوا وبدت وجوههم حمراء كبطيخ ذوي الحظ السعيد (من الداخل).. عندئذٍ شعرنا بأن ذاكرتنا عن إنجازات البرلمان العتيد، بدت كما لو أنها قد مُسِحَت.لست أدري حقاً إن كان أعضاء المؤتمر من العرب القادمين إلي دمشق، هم نسخةً طبق الأصل عن الأعضاء السوريين ونقابة المحامين السورية، بعد أن حلت القيادة السورية مجالسها المنتَخَبة في دمشق والمحافظات السورية، بموجب المرسوم الجمهوري الصادر بتاريخ (8/4/1980م)، ثم أمر باعتقال أعضائها وبتعيين مجالس جديدةٍ للنقابة، شَكّلت وما تزال، جزءاً من تركيبة النظام منذ ذلك الحين، وبذلك أنهي الرئيس دور النقابة في التفاعل مع القضايا الحقيقية للأمة والشعب، ومع قضايا الإنسان السوري وحقوقه المدنية والإنسانية والمطالبة باحترامها، وذلك ما تجلي سابقاً في أبهي دورٍ لنقابة المحامين السوريين قبل حلّها التعسّفيّ، حين قادت الشارع السوري، الذي انتفض مطالباً باحترام حقوقه الإنسانية.. فدعت إلي الإضراب العام الشهير في يوم الإثنين بتاريخ 31/3/1980م، وقد استجابت الجماهير كلها لدعوتها آنئذٍ في كل المحافظات السورية، مع استجابةٍ نسبيةٍ في دمشق العاصمة، نظراً لكون الباطشين فوق الرؤوس.منذ صدور المرسوم الجمهوري بحلّ نقابة المحامين السوريين، لم يعد يوجد ممثل لسورية في مؤتمرات العرب والعالم الحقوقية.. إلا الهتّافون من أصحاب الشعارات الحجرية المسبقة الصنع.. والمؤتمر الأخير أكّد لنا أن هذه السياسة القمعية هي سياسة معظم الأنظمة العربية، مهما اختلفت طريقة الإخراج، لنكتشف أنّ مؤتمر المحامين العرب الذي انعقد مؤخراً في دمشق بتاريخ 21/1/2006م، هو وصمة عارٍ في جبين أعضائه كلهم، ليس لكثرة التهريج والهراء والكلام المتملّق الذي شهدناه، بل لأنه ما كان أصلاً من منطلق احترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية للمؤتمِرين وللشعب السوري.الدكتور محمد بسام يوسفرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية