مؤتمر الادوار القيادية للمرأة يطالب بمنحها حقوقها في العمل والمشاركة السياسية الي جانب الرجل
لتحقيق نمو وتقدم اقتصادي اكبر في الدول الناميةمؤتمر الادوار القيادية للمرأة يطالب بمنحها حقوقها في العمل والمشاركة السياسية الي جانب الرجلابوظبي ـ القدس العربي من جمال المجايدة:افتتح الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بدولة الامارات المؤتمر الدولي حول (الادوار القيادية للمرأة) في دورته الثانية بفندق قصر الامارات في ابوظبي صباح امس. وحضر المؤتمرالملكة رانيا العبدالله قرينة عاهل المملكة الاردنية الهاشمية وماري روبنسون رئيسة ايرلندا سابقاً ومندوب المفوضية العليا لمنظمة حقوق الانسان المتحدة سابقاً والشيخة لبني القاسمي وزيرة الاقتصاد وشيري بلير زوجة توني بلير رئيس وزراء المملكة المتحدة وكارلا بيجس وزيرة المواصلات والأشغال العامة وادارة المياه بهولندا ورئيسة العلاقات الدولية في مجموعة شل العالمية جودي ايفرت.وتتحدث امام المؤتمر عدد من القيادات النسائية الخليجية منهم رولا الدشتي رئيسة الجمعية الاقتصادية بالكويت ولمي عبد العزيز السليمان عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة جدة والشيخة حصة بنت خليفة آل خليفة المدير التنفيذي لمؤسسة انجاز في البحرين.وتنظم هذا المؤتمر جامعة زايد بالتعاون مع شل العالمية وعدد من المؤسسات الوطنية في دولة الامارات , وذلك للعام الثاني علي التوالي. وأكد الشيخ نهيان أن المرأة علي مستوي العالم تحقق الآن تقدما كبيرا في كافة الساحات كما أن هناك قناعةً عامة في أن نمو وتقدم المجتمعات إنما يستلزم ويتطلب بذل الجهد من الجميع رجالا ونساء علي حد سواء. وأضاف أن الشباب اليوم أصبح علي وعيٍ تام بدورهم القيادي في التعامل مع المتغيرات المتلاحقة من حولهم بل إن مؤتمر (الأدوار القيادية للمرأة في العالم) رمز جديد علي تلاقي الأفكار والمفاهيم وتلاشي المسافات والحدود بين الشعوب والأمم في عصر العولمة والذي جعل من العالم كله قريةً صغيرة. وشدد علي أن الحاجة ملحة الآن ربما أكثر من أي وقت مضي لمد الجسور وأخذ المبادرات وإتاحة الفرص أمام الجميع من مختلف أنحاء العالم للقاء والحوار والتعارف ذلك لأن العالم اليوم يمر بمرحلة من الصراع والتوتر انعكست في عمومها وبشكلٍ سيئ مع الأسف علي سلوك الأفراد والمجتمعات بل إنها أثرت أحيانا علي العلاقات بين الشعوب. من جانبها قالت الشيخة لبني القاسمي وزيرة الاقتصاد الاماراتية انها تري أن اتجاه المرأة للتنويع في مجالات ومهام الأعمال التي تفضلها واختيار ميادين التخصص التي ترغبها وتحقيق توازن مدروسٍ وفعـّال بين مسؤولياتها تجاه أسرتها وعملها مع الحرص التام دائماً علي مراعاة التطورات الانتقالية الإيجابية في مجتمعها. واشارت الي ان البحوث المستفيضة الجارية ضمن مناخات اقتصادية متنوعة في الإمارات العربية المتحدة وفي شتي الأقطار المتطـورة علي مستوي العالم اظهرت أنه كلما ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في ميادين العمل المتخصص كلما ازدادت نسبة النمو الاقتصادي والاجتماعي في تلك. واشارت الشيخة لبني الي أن أهم التحديات التي تواجه المرأة العربية اليوم هي وجوب تظافرنا جميعاً ومشاركتنا في تحسين الصورة المأخوذة عن المرأة العربية عموماً من أنها لا تشارك في صنع القرارات وبأنها مغلوبة علي أمرها وبعدم إتاحة الخيارات لها في الحقوق أو الواجبات الي غير ذلك من الانطباعات الخاطئة السائدة والمجحفة مشيرة الي ان بإمكاننا إحداث هذا التغيير برفع أصواتنا عالياً والمجاهرة في التعبير عن آرائنا البنـّاءة في كل المناسبات كهذه التي نشهدها حالياً.وتحدثت امام المؤتمر شيري بلير قرينة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير واكدت علي ضرورة منح المرأة حقوقها في كل مكان واعطائها دورا بارزا في المجتمعات كافة لكي تعطي وتقدم الكثير لخدمة الشعوب والاوطان. وقالت ماري روبنسون رئيسة ايرلندة سابقا مندوب اللجنة العليا لحقوق الانسان بالامم المتحدة سابقا أن نهضة الشعوب تتناسب طرديا مع نهضتها النسائية مشيرة الي أن هذه هي حال المجتمعات فعلا منذ القدم. وأوضحت أنه بالرغم من الكم الهائل من التحديات التي لا بد لها أن تعرقل أو تعيق محاولات التغيير في أوضاع المرأة اجتماعياً فإن الأوضاع يمكن أن تسير نحو الأفضل إذا تم بذل ما يكفي من الجد والجهد والمواظبة الحثيثة. وأشارت الي أن النساء أصبحن أكثر أمنا واطمئنانا إذ يرتفع صوتهن بالمطالبة بحقوق الإنسان وتطبيق ما يوجبه ذلك من أنظمة وقوانين دولية مؤكدة تنامي رغبة المرأة في كثير من الاقطار العربية لتولي مواقع قيادية تدعو إلي اتخاذ القرارات وتحمل المسؤوليات.