مؤتمر الحائزين علي نوبل يعتبر العمليات الانتحارية جرائم ضد الانسانية ويوصي بمشاركة اعضائه في لجان لمراجعة المناهج وتنقيتها مما يحرض علي العنف

حجم الخط
0

اولمرت يكرر في البتراء شروطه السابقة علي الفلسطينيين لاستئناف المفاوضات.. ويأمل وعباس باجراء محادثات قمة قريبا

البتراء ـ “القدس العربي” من طارق الفايد:

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت أنه اتفق مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، خلال لقائه به امس، علي اللقاء خلال الاسابيع القليلة المقبلة، مشيراً الي أنه لن يكون لقاء واحداً بل لقاءات عدة.

وقال أولمرت، الذي كان يتحدث امس أمام جلسة حوارية في مؤتمر للحاصلين علي جائزة نوبل، إنه التقي بعباس علي مأدبة إفطار أقامها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني حضرها أيضا نائبة شمعون بيريس ونائب رئيس وزراء تايلندا ورئيس مؤسسة إيلي فيزل. وتعانق عباس وأولمرت قبل الجلوس الي مأدبة الإفطار وكان لقاؤهما ودياً.

وهذا اللقاء هو الأول بين أولمرت وعباس منذ تشكيل أولمرت للحكومة الإسرائيلية في نيسان (إبريل) الماضي. ووصل أولمرت امس الي مدينة البتراء قبل ساعة واحدة من موعد مأدبة الإفطار.

وجدد أولمرت، خلال الجلسة الحوارية، التأكيد علي شروط إسرائيل للعودة للمفاوضات مع الفلسطينيين، وقال إن هذه الشروط وضعها المجتمع الدولي ممثلاً باللجنة الرباعية التي تضم كلاً من الولايات المتحدة ودول الإتحاد الأوروبي وروسيا والامم المتحدة، وتتمثل هذه الشروط بنزع سلاح المنظمات الإرهابية ووقف الأعمال العدوانية تجاه إسرائيل والقبول بالاتفاقات والالتزمات الدولية التي اتفق عليها الفلسطينيون والإسرائيليون والإعتراف بدولة إسرائيل.

وأكد علي ضرورة تنفيذ هذه الشروط قبل العودة لطاولة المفاوضات.

وقال أولمرت إنه يجب الإقرار بأن عباس لديه نوايا جادة، لكنه لفت الي أن السلطة السياسية ليست مع الرئيس الفلسطيني بل مع حكومة تسيطر عليها منظمة إرهابية مقاطعة من العالم أجمع.

واضاف عندما استمع الي (رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل) هنية يقول ان الاعمال الارهابية شرعية ضد المحتل وعندما يتم تلقين الشبان اعمالا كهذه ولا يتخذ رئيس الوزراء اجراءات لوقف ذلك، فان الامر لا يمكن التسامح معه.

وقال من جهة اخري، لقد تأثرت كثيرا بتصريحات ابو مازن عن الارهاب ضد المدنيين واعبر عن تعاطفي العميق ازاء موت فلسطينيين ابرياء.

وتعليقا علي ما اعلنه عباس بالنسبة للتحريض علي العنف في الكتب المدرسية ووسائل الاعلام الاسرائيلية، قال اولمرت ان تصريحاته ليست في محلها فهي غير متوازنة وخصوصا من حيث المقارنة بين الكتب المدرسية في اسرائيل مع الكتب لدي الفلسطينيين.

واضاف في هذا الصدد انها (الكتب الفلسطينية) تنكر حق اسرائيل في الوجود.

وتابع قبل ان تقلق علي رواتب المدرسين يجب ان تفكر في سبل وقف تحريضهم علي كره اليهود ومعاداتهم.

وقال اولمرت انني علي استعداد لاستخدام كل شيء من اجل غرض واحد هو تحقيق السلام والتوصل الي تسوية عبر الانسحاب من بعض الاراضي.

واكد انه يجب القيام بتسوية مؤلمة من اجل التوصل الي ارضية مشتركة مع الفلسطينيين.

واوضح اولمرت في حوار مع رئيس مؤسسة ايلي فيزل يوم امس في اليوم الثاني من مؤتمر البتراء الثاني للحائزين علي جائزة نوبل سوف ننسحب من مناطق الـ 67 وليس لدي التزام للعودة الي الحدود نفسها، ولكن سوف نتجادل عليها وسوف يتم اخلاء الجزء الاكبر لكي يبني الشعب الفلسطيني منازله في تلك المناطق لكي نبني حلمنا ويبنون حلمهم علي ارض واحدة.

من جهته قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في البتراء امس ان التحضير للقاء بينه وبين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت سيبدأ الاسبوع المقبل.

واضاف عباس فور انتهاء فطور عمل دعا اليه العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني هناك فكرة ان يتم التحضير للقائنا الثاني المستقبلي، وسيبدأ التحضير في الاسبـــوع المقبل.

وتابع عندما يبدأ التحضير نلتقي مرة اخري لنعلن عما نتفق عليه. هذه ليست المرة الاولي التي التقي فيها اولمرت.

واكد تحدثنا في مختلف الشؤون العامة خلال لقاء الفطور.

ومن جهته، قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين الاجتماع جري في اجواء ايجابية وجيدة، ناقشنا مواضيع عدة لكن الاساس كان التحضير للاجتماع بين اولمرت وعباس.

واضاف نأمل ان يتم الاجتماع خلال اسبوعين او ثلاثة.

وكان عباس وصل الاربعاء الي البتراء للمشاركة في احد محاور مؤتمر يضم 25 من الحائزين علي جوائز نوبل بالاضافة الي 30 من الشخصيات العالمية الذين يناقشون علي مدي يومين مختلف التحديات في عالم في خطر.

واعلن ايلي فيزل الحائز علي جائزة نوبل للسلام في الاداب من اصل يهودي في الجلسة الاختتامية ان من اهم ما تحقق هو الجمع بين عباس واولمرت والترتيب لعقد قمة بينهما قريبا لدفع عملية السلام في المنطقة.

ومن ابرز توصيات المؤتمر اعتبار العمليات الانتحارية جرائم ضد الانسانية ومشاركة الحائزين علي جائزة نوبل في لجان اسرائيلية فلسطينية لمراجعة المناهج وتنقيتها مما يحرض علي العنف والكراهية.

واقر المؤتمر في توصياته ايضا تشكيل هيئة تضم الحائزين علي الجائزة بالاضافة الي مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية والاسرائيلية ضمن مبادرة شريك السلام التي سيعلن عنها برعاية العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني نهاية العام الحالي والتي ستمهد للقاء المسؤولين من كلا الجانبين لبحث قضايا الصحة والمياه والبيئة.

كما اوصي المؤتمر بدعم انشاء الية دولية مؤقتة لتوفير الحاجات الاساسية للشعب الفلسطيني للتأكيد بأنهم لن يعاقبوا بسبب خطأ حكومتهم.

واوصي بالتعليم من اجل السلام من خلال تشجيع مراكز دراسات السلام للشرق الاوسط، وتمكين الدول المسالمة من الحصول علي برامج سلمية لانتاج الطاقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية