مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الاديان يناقش حرية التعبير والمقدسات الدينية والدين والمرأة والاسرة
مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الاديان يناقش حرية التعبير والمقدسات الدينية والدين والمرأة والاسرةالدوحة ـ ق ن ا: ناقش مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الاديان في جلسات عمله امس عددا من المواضيع الحيوية التي تهم اتباع الديانات السماوية الثلاث تتعلق بحرية التعبير والمقدسات الدينية والدين والمرأة والاسرة.وفي محاضرة بعنوان الدين والمرأة والاسرة قدمها الاب الدكتور هادي محفوظ الامين العام المشارك في مجلس كنائس الشرق الاوسط والاستاذ في جامعة روح القدس بلبنان تمت معالجة الموضوع من وجهة نظر مسيحية.ومن بين المشاركين 13 حاخاما يهوديا.وقال الدكتور محفوظ ان التفكير حول موضوع الدين والمرأة يعود بنا الي نصوص الكتب المسيحية المقدسة والي التقليد والممارسات والي المواقف الرسمية عند المسيحيين.. مشيرا الي ان تنوع المواقف تجاه المرأة في تاريخ المسيحية كان وليد اما الكتاب المقدس واما السلطات الكنسية التعليمية واما تيارات فلسفية او تقاليد بفرضها واقعا معينا في زمان معين او في منطقة جغرافية محددة .واضاف ان المواقف الكنسية الرسمية تعكس تعاليم الانجيل والعهد الجديد، مؤكدا ان الكنائس تتوافق في مجملها علي مبدأ احترام المرأة والدفاع عن حقوقها حتي لو تفاوتت فيما بينها لاسباب اجتماعية او تقليدية او لاسباب اخري .وحول الدين والاسرة قال الدكتور محفوظ ان الكنيسة دافعت عبر القرون دفاعا راسخا عن صلاح الزواج وقدسية الاسرة ردا علي الهرطقات التي تري في الزواج (مملكة الشر) وعلي الذين يرون في الاسرة انتقاصا من الحرية الشخصية ومصدرا للمتاعب .وقال ان الاسرة تعتبر كنيسة مصغرة او كنيسة منزلية وبهذه الصفة فهي خلية الكنيسة الاساسية فهي جماعة الايمان والرجاء والحب فيها تتحقق الشركة بين الاشخاص والتفاني وبذل الذات .وفي بحث اعد للمؤتمر بعنوان (محمد صلي الله عليه وسلم وحرية التعبير) اكد الاستاذ محمد فؤاد البرازي رئيس الرابطة الاسلامية في الدانمارك وعضو مجمع فقهاء الشريعة ان التعبير عن الرأي من اهم حقوق الانسان في الاسلام .واضاف ان الاسلام رفع من شأن حق التعبير فجعله واجبا علي كل مسلم في كل ما يمس الاخلاق والمصالح العامة والنظام العام وفي كل ما تعتبره الشريعة منكرا.. مشيرا الي ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب لايتم الا بحرية الرأي.وقال الدكتور البرازي ان رسول الله صلي الله عليه وسلم اعطي كل انسان الحق في التفكير والحق في التعبير عن فكره ومعتقده دون تدخل او مصادرة من احد ما دام يلتزم الحدود العامة التي اقرها الاسلام . وحول ضوابط حرية الرأي قال الدكتور البرازي ان للحرية في نظر الاسلام قيودا وضوابط لابد منها حتي نحقق المقصود السليم منها ولكي لا تؤدي الي فوضي في المجتمع واضطراب في الامة .واوضح ان هذه الضوابط تشمل مراعاة ادب القول واحسان الكلام عند النقد البناء الذي يرجي منه الاصلاح وتحقيق المصلحة العامة ومراعاة الاداب العامة للمجتمع وعدم الاعتداء علي الاديان والمعتقدات وعدم الاعتداء علي كرامات الناس وسمعتهم وعدم نشر معلومات سياسية او عسكرية او اقتصادية تؤدي اذاعتها الي اضرار تلحق الاذي بالمجتمع وتضعف كيانه وعدم نشر ما يؤدي الي الفتنة او الفوضي في المجتمع او النزاعات العرقية او الدينية او الطائفية .واكد السيد محمد علي تسخيري الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ان هناك صحوة اسلامية شاملة تنظيم العالم الاسلامي تجلت بوضوح في منتصف القرن الماضي.واوضح في ورقة بعنوان (القيم والمصالح اساس العلاقات بين اتباع الديانات الابراهيمية) ان بعض المظاهر تمثلت في قيام المؤسسات الشمولية في اواخر الستينات مثل رابطة العالم الاسلامي ومنظمة المؤتمر الاسلامي ونجاح الثورة الاسلامية في ايران وهزيمة الاتحاد السوفييتي في افغانستان وانتشار المطالبة بتطبيق الاسلام في شتي انحاء العالم الاسلامي وتنامي الشكوك تجاه نوايا الغرب تجاه العالم الاسلامي وانتشار العادات والظواهر الاسلامية خصوصا بين الشباب. واوضح ان هذا التحول دفع الدول العظمي كامريكا لتغيير استراتيجياتها وبعض المفكرين لاعادة النظر في تحليلاتهم الحضارية واسلوب التعامل بين الحضارات كما دفع بعض ذوي النظريات المتطرفة الي العودة الي نظريات تقسيم العالم الي متحضر ومتوحش. وحول التلاقي بين الاديان الابراهيمية اوضح التسخيري انها تركز علي عبادة الله ومحاربة الظلم والطغيان وتلتقي ايضا في الايمان بالفطرة الانسانية المبدعة ولمنظومة اخلاقية تكاد تكون واحدة وبحقوق الانسان وبقيمة التشكيل العائلي وضرورة التكافل الاجتماعي وبقيمة الحياء والعفة والعبادات والادعية والصلوات المزكية للنفس.