مؤتمر الدوحة لحوار المذاهب الاسلامية ينتقد التعصب المذهبي ويحذر من الفتن

حجم الخط
0

مؤتمر الدوحة لحوار المذاهب الاسلامية ينتقد التعصب المذهبي ويحذر من الفتن

دعا لنبذ الفكر الاقصائي وحذر من تحويل الصراع السياسي الي دينيمؤتمر الدوحة لحوار المذاهب الاسلامية ينتقد التعصب المذهبي ويحذر من الفتنالدوحة ـ قنا: تواصلت بفندق شيراتون الدوحة لليوم الثاني علي التوالي جلسات مؤتمر الدوحة لحوار المذاهب الاسلامية الذي يستمر ثلاثة ايام. عقد المشاركون في مؤتمر الدوحة لحوار المذاهب الاسلامية الذي يستمر ثلاثة ايام صباح اليوم جلستين تناولت الاولي العقبات والتحديات التي تواجه التقريب بين المذاهب الاسلامية، بينما تطرقت الثانية الي ظاهرة الاقصاء وخطرها علي حوار المذاهب. وعرض الدكتور احمد محمد الطيب رئيس جامعة الازهر خلال الجلسة الاولي ورقة عمل بعنوان (الخلاف المذهبي والصراع الموهوم) تناول فيها مؤججات الصراع المذهبي ومداخله، مشيرا الي ان هناك من يحاول نشر بذور الفرقة والخلاف بين اتباع المذاهب الاسلامية. وقال اذا اردنا اعادة الثقة الي مبدأ التقريب بين المذاهب فلا بد ان نعيد الخلافات المذهبية الي العلماء الثقات وغرف الدرس، داعيا الي التصدي لكل ما يثير ويؤجج النزاعات الطائفية بين ابناء الامة الواحدة.ولدي تطرقه الي التحديات السياسية التي تواجه الامة قدم صورة مضيئة من التاريخ الاسلامي عندما بلغ المسلمون في ريادتهم اغلب المعمورة، بينما كان غيرهم غارقين في الجهل والصراعات الداخلية، مشيرا الي التحول الذي حدث بعد ذلك وخصوصا عقب اكتشاف الطاقة في القارة الاوروبية، حيث اجهد مفكرو اوروبا انفسهم لاكتشاف الحلول لمشكلاتهم فاتجهوا نحو الزراعة والصناعة اولا ثم عملوا علي تطوير المؤسسات الاقتصادية والسياسية والاقتصادية وتقدموا في مختلف العلوم، بينما كان المسلمون يتصارعون في هذه الاثناء علي السلطة وكرسي السلطان. وخلص الدكتور الاغا الي ان الصراع المذهبي الذي تلا القرون الثلاثة الاولي التي عاش فيها الجميع اخوة وفي وئام وسلام كان سببه حب السيطرة وليس اتباع هذا المذهب او ذاك. وقال ان الثورات والحروب توزعت علي الجميع بغض النظر عن مذاهبهم والمقصد منها واحد هو السلطة . وتحدث في الجلسة الاولي كذلك الدكتور محمد كمال امام (جامعة الاسكندرية) عن التعصب المذهبي، مستعرضا بعض الامثلة علي هذا التعصب وتحول المعارك بعد ذلك الي صراع سياسي بغطاء مذهبي. كما القي الضوء علي الذهنية المتفتحة لدي مؤسسي المذاهب، وخاصة المذاهب الاربعة الحنفية والحنبلية والشافعية والمالكية، الذين رفضوا التقليد وأوصوا باتباع الحق بالدليل. واضاف الدكتور محمد كمال امام ان العلاقات بين المذاهب انتهي بها المطاف في صورتها المعاصرة الي اتجاهات ثلاثة يتمثل الاتجاه الاول في الدعوة الي اللا مذهبية والعودة الي العصر الاسلامي الاول (عصر الرسول وصحابته) بينما الاتجاه الثاني يريد اسلاما بلا مذاهب عن طريق الدعوة الي توحيد المذاهب جميعا والاتجاه الثالث يتبني التعددية ويري ان في المذهبية تنوعا وتعددا واثراء للفقه الاسلامي. ودعا في ختام ورقته الي اعلان (خرائط جديدة) يتم فيها حذف التشوهات وتبرئة الساحة من التراشق باللعنات وتحرير الأمة من شطحات الغلاة ومن تمرد المتطرفين في اي جانب. وكانت الجلسة الاولي قد شهدت كلمة للمرجع الشيعي السيد محمد حسين فضل الله (لبنان) القاها بالنيابة عنه نجله علي، الذي تناول العوائق التي تحول دون التقارب، ومنها عدم المصارحة بين المسلمين ووجود ذهنيات قلقة وخائفة من التواصل، اضافة الي وجود عوائق فكرية واخلاقية تتمثل في التهيب من التعامل الجدي مع المفردات التي تثير جدلا مذهبيا من قبيل الخلافة والامامة وغيرها والتغافل عن الايات والاحاديث التي تدعو الي الوحدة والفهم الخاطئ لبعض الاحاديث التي تشير ان الاختلاف رحمة. ودعا فضل الله الي تجاوز تلك العوائق عن طريق لجم الفتن ومنع اندلاعها وعدم التوسل بالمذهب لخدمة سياسات ومصالح لاتخدم الاوطان واقناع الهيئات والمرجعيات الدينية باتخاذ مواقف واضحة من الذين يهمشون اهمية الوحدة بين المسلمين وتحريك عناصر التقارب بين المذاهب علي مستوي المواقع الفاعلة في الامة وتفعيل المواقع السياسية التي تتيح للمسلمين تعزيز ارتباطهم مثل الحج والتجمعات العلمية. اما الجلسة الثانية لهذا اليوم فقد تطرقت الي ظاهرة الاقصاء وخطرها علي حوار المذاهب حيث تناول المشاركون بالدراسة والتحليل ظاهرة الاقصاء واسبابها وخطرها وسبل علاجها ودور اركان الاسلام في نبذ الفكر الاقصائي والاعلام بين ممارسة الاقصاء وادارة الصراعات والوحدة العملية في القريب. وتناول الدكتور يوسف محمد الصديقي بجامعة قطر ظاهرة الاقصاء واسبابها وطرق علاجها بينما تحدث الدكتورمبارك الراشدي عن دور اركان الاسلام في نبذ الفكر الاقصائي. وقدم الدكتور محمد حسن وجيه من جامعة الازهر ورقة عمل في الجلسة ذاتها عن الاعلام بين ممارسات اليات الاقصاء وادارة الصراعاتفي حين عرض الشيخ محمد غالب العسيلي مفتي لبنان وسائل الوحدة العملية في التقريب. كما تخللت الجلستين نقاشات مستفيضة حول المحاور التي تم تناولهاوعرضت الكثير من المداخلات التي ركزت في مجملها علي الدعوة الي الوحدة ونبذ الاختلاف والخروج بالأمة من ازمتها الراهنة. ويناقش المشاركون في المؤتمر في وقت لاحق من مساء اليوم خلال جلستين سبل التقريب بين المذاهب الاسلامية والامال والطموحات حيث تتناول الاولي محاور (دور حديث الثقلين في التقريب) وادب الحوار والتفسير النفسي للائتلاف والاختلاف والتفاهم بين المذاهب. اما الجلسة الثانية فسيتم خلالها عرض برامج عملية لتحقيق التواصل بين المذاهب حيث يتحدث كل من الشيخ ابراهيم الوزير من اليمن والدكتور عبد الكبير علوي من المغرب والدكتور صباح زنكنة مستشار السلطة القضائية في ايران والدكتور خليل رجب حمدان من جامعة صنعاء، وتختتم الجلسة بورقة عمل حو دور المؤسسات الاجتماعية والمنظمات المدنية في تحقيق التقريب للدكتور محمد سليم قاسمي من جامعة عليكرة بالهند. وتعقد صباح اليوم الاخير للمؤتمر الجلسة الثامنة والاخيرة وتتناول (حوار المذاهب والاقليات) علي ان يعقبها اعلان التوصيات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية