مؤتمر العراق.. حركة التفافية فاشلة!

حجم الخط
0

مؤتمر العراق.. حركة التفافية فاشلة!

مؤتمر العراق.. حركة التفافية فاشلة! مع تعمق المأزق الأمريكي في العراق، وزيادة الضغوط الدولية والداخلية علي ادارة الحرب في واشنطن، وبسبب من الكوارث الانسانية والاجتماعية التي سببها غزو العراق واحتلاله، وما ترتب عليه من تعريض المنطقة والعالم لمخاطر جسيمة، ومع انسداد افق خيارات وبدائل هذه الادارة لمعالجة الوضع العراقي، إبتداء بعمليتها السياسية وانتهاء بخططها الأمنية المتوالية، فأن دعوات وأوامر الادارة الامريكية بعقد المؤتمرات الاقليمية لأضفاء الشرعية وتكريس حكومة المنطقة الخضراء وتسويقها عربيا واقليميا، ولتحقيق انجاز معين، لم تنقطع طوال هذه السنين.لقد دعت (الحكومة العراقية) كما يدعي الي عقد اجتماع دولي في بغداد، حضرته دول الجوار زائدآ مصر، أضافة الي امريكا ومسؤولين من الدول دائمة العضوية في مجلس الامن ومنظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية، وهدف الاجتماع هو استكشاف سبل مساعدة العراق للخروج من ازمته الراهنة، وقد لوحظ اصرار المسؤولين العراقيين ومعهم الامريكان علي تسمية هذا الاجتماع بالمؤتمر الدولي حول العراق، والذي تمت مباركته من امين عام الامم المتحدة.ان خلفيات هذه الدعوة لعقد مثل هكذا اجتماع في بغداد، ترتبط بشكل تام بالوضع الذي وجدت الادارة الامريكية نفسها فيه بعد سلسلة من الهزائم السياسية والعسكرية، وبعد ان بدا ان الضغوط والانتقادات الحادة التي تتعرض لها هذه الادارة داخليآ وخارجيآ، بدأت تتسع وتحاصرها. لقد حاولت ادارة بوش اهمال وتجاوز مقترحات بيكر ـ هاملتون، كخارطة طريق للخروج الامريكي المشرف من العراق، وفعل عكسها، برفض الحوار مع سورية وايران وزيادة عديد قواتها باكثر من 20000 عسكري امريكي ، واعلانها عن خطة امنية جديدة، بنت عليها امالآ واسعة كما يبدو.ان الاسابيع الماضية، وخاصة بعد طرح توصيات بيكر- هاملتون، ترافقت مع سعي الديمقراطيين المحدود داخل الكونغرس الامريكي لتقيد حركة بوش العسكرية وتشكيل ضغط سياسي علي توجهاته في العراق، بما يخدم المصالح الجوهرية والاستراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة والعالم، وترافق ذلك مع تصعيدا دوليا صريحا وواضحا ضد سياسات بوش وفريقه الحاكم، فقد ابدت فرنسا وروسيا واليابان مواقف سياسية تعبر عن عدم القبول بنهج هذه الادارة، داعية بنفس الوقت الي انسحاب امريكي من العراق، وكان ابرز هذه المواقف هو الموقف الروسي الاخير في ميونخ والذي شن فيه الرئيس الروسي هجومه علي السياسة الامريكية ونهجها.لقد سبق لروسيا وفرنسا ودول اخري، ان دعت الي خروج القوات الامريكية من العراق، وكذلك ارفقت دعوتها بضرورة عقد مؤتمرٍ دولي لحل المسألة العراقية وتحت اشراف اممي، وكذلك فأن العديد من أعمدة السياسة المتقاعدين، والذين يمتلكون تأثيرا في الحياة الفكرية والسياسة الامريكية، عبروا عن رأيهم بهذه الادارة ونظرتهم للخروج من هذا المأزق المتفاقم، الذي يؤشر لهزيمة استراتيجية امريكية ونهاية للنفوذ الامريكي في الشرق الاوسط، اذا ما استمرت هذه الادارة بسياساتها المعروفة . ففي مقالته المنشورة في صحيفة الهيرالد تريبيون الدولية قال كسينجر ان القوة العسكرية لا يمكن ان تحقق الاستقرار في العراق، وهذا يتحقق بالحوار البناء فقط. ودعا الي عقد مؤتمر دولي حول العراق تشارك فيه الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن، والدول المجاورة والدول الاسلامية الكبري، ويكون هذا المؤتمر الاطار الضروري للحوار مع ايران وسورية . ووصف كسينجر سلوك بلاده في العراق بالأرعن .وفي نفس السياق قالت اولبرايت بان العراق اسوأ كارثة في السياسة الخارجية الامريكية، وان المؤتمر الدولي اصبح ضروريأ لحل النزاع .اما بريجينسكي، مستشار الامن القومي الاسبق فكان من اوائل المنتقدين لسياسة بوش في العراق، ومن الداعين لتعاون دولي حول العراق.كاظم محمدالعراق6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية