مؤتمر العلماء في الدوحة: اعادة الثقة للعقل العربي

حجم الخط
0

مؤتمر العلماء في الدوحة: اعادة الثقة للعقل العربي

مؤتمر العلماء في الدوحة: اعادة الثقة للعقل العربيكلمة صاحبة السمو الشيخة موزة في افتتاحها لأعمال المؤتمر التأسيسي للعلماء العرب المغتربين الذي انعقد مؤخرا بالدوحة تحتاج في الحقيقة الي وقفة تأمل مستفيض بما تضمنته من خطاب صريح وعميق يقع في عمق التساؤلات العاصفة بالمشهد الثقافي العربي وبجملة تجمع كل معاني الوضع المعرفي، جاءت دعوة الشيخة الي اعادة الثقة الي العقل العربي، وما أحوجنا الي اعادة هذه الثقة في واقع الصدمات والانتكاسات التي راكمها العقل العربي مند جمود الاجتهاد ونبد العقلانية وانتهاء بنكسة الحداثة. صحيح أن العقل العربي أعطي الكثير للفكر الانساني وشكل في محطاته الذهبية محطة جذب ومنهل لكل الحضارات وهذا لا يمكن نكرانه، فأوروبا لم يكن لها أن تعرف فلسفة أرسطو التي تعتبر صرحا لعقلانية الأنوار ونهضة أوروبا الحديثة لولا الفيلسوف العربي ابن رشد الذي ترجم أرسطو وجعل اللوغوس العقل اليوناني يتكلم بالعربية ثم باللاتينية، كما أن علوم الرياضيات والطب والفلك لم تكن لتشع في جامعات نهضة أوروبا مند بداية القرن السادس عشر لولا هذا الزخم من التراث العلمي الذي تركه الخوارزمي وابن سينا وباقي الأعلام التي أنارت ماضيا مشرقا من تاريخ العرب و المسلمين. اعادة الثقة الي العقل العربي لن تكون الا بتحديد استراتيجيات عملية وصفتها كلمة الشيخة موزة بأن تكون مستلهمة من أسس حضارتنا العريقة ومن انفتاحها تؤدي دور قنطرة العبور من الثقافة الاستهلاكية ورتابتها الي ثقافة منتجة والظاهر في المشهد الثقافي العربي أن الثقافة السائدة لا تنتج قيما بقدر ما تقلد ما هو سائد، كما أن الانفتاح الثقافي للانسان العربي علي الثقافات العالمية سيكون متعذرا أو بالأحري بدون جدوي اذا علمنا وحسب تقرير التنمية البشرية بالعالم العربي لسنة 2004 أن اليونان تترجم الي لغتها ضعف ما يترجم من أعمال الثقافة الانسانية في ربوع وطننا العربي الشايع والمعتم. وأنا بدوري أضيف صوتي لمبادرة صاحبة السمو الشيخة موزة لأقول ما أحوجنا الي اعادة الثقة للعقل العربي وما أحوج مثقفينا الي مثل هذه الثقة.هشام الصميعيصحافي من المغرب 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية