مؤتمر القبائل الليبية: عين على السلطة

حجم الخط
0

لأكثر من عامين من الظلم والقهر والجور والذل والهوان، اعمال الخطف والتنكيل والسلب والنهب لم يسبق لها مثيل، مثل هذه الاعمال كان يقوم بها اجدادنا وقت العسرة وضيق ذات اليد،حيث البطالة ضاربة اطنابها، اضافة الى الجهل بالعلوم الدينية والفكرية، كان اجدادنا منغلقين على انفسهم لم تكن هناك وسائط او وسائل تواصل، قد يكون لهم العذر لأجل استمرار الحياة، فغالبية السكان كانوا يعيشون حياة بسيطة رغم الظروف القاهرة.نواب الشعب لم يوفوا بعهودهم، بل ربما انهم لم يلتزموا بتحقيق اي شيء، الجماهير هي التي اختارتهم، ساهمت في توسيع مداركهم، فتّحت اعينهم على اعمال الكسب غير المشروع، الظهور عبر الفضائيات المختلفة،يتشدقون بالديمقراطية وحرية التعبير، يتحدثون عن بناء الدولة، اجرموا في حق المواطن، دمروا مؤسسات الدولة، يبعثرون المال العام في كل اتجاه،يعطون الهبات لدول آوت البعض ونصرته، اقحموا ابناء عمومتهم للعمل بمرافق الدولة، ليس لأجل خدمة العامة، بل لتكريس مصطلحات الواسطة والرشوة والمحسوبية، كنا في السابق نعاني منها ونجاهر بعدائنا لمن يقوم بها ونعلن بأننا سنسعى الى التقليل منها ان لم يكن القضاء عليها.
اصحاب السوابق الاجرامية ومن يقومون بما سبق ذكره من الاعمال المنكرة، الذين يقيمون البوابات غير الوهمية في وضح النهار، المنتمون الى الميليشيات المسلحة الذين يقتلون على الهوية، النواب والوزراء الميامين، الذين يشوهون الدين وينقلون الكلام عن اناس لم نكن نسمع عنهم او عن كراماتهم، كفروا بعضنا،مثّلوا بآخرين، أليسوا هؤلاء جميعا ابناء هذا الوطن.
ماذا فعلتم ايها الشيوخ والأعيان؟، هل طلبتم من ابنائكم بان لا يدخلوا الميليشيات الجهوية والحزبية، او دعوتهم الانسحاب منها؟، هل عاقبتم قطاع الطرق،ادبيا بالابتعاد عن هذا النهج وتوفير مواقع عمل، او بالزج بهم بالسجون لأن يكونوا عبرة لغيرهم؟ أليسوا ابناءكم الذين قاموا بسلب المواطنين البسطاء، فأصبحوا خلال فترة زمنية من اصحاب المليارات والعقارات الفخمة،البعض من ابنائكم يملكون شققا وفللا بعدد من الدول العربية والأجنبية، لا فرق بين ابنائكم ورعايا دول الخليج. انكم تعدونها فرصة يجب عدم اضاعتها وبعدها لكل حدث حديث.
الآلاف من ابناء الوطن(ابناؤكم) لا يزالون مشردين بالداخل، يفتقرون الى ابسط وسائل الحياة بما فيها تعليم ابنائهم، ليتكون جيل امي وقد كنا من اوائل الدول التي ودعت الامية منذ زمن، الملايين من ابناء الوطن بدول الجوار ينتظرون دعوتكم لهم بالعودة الى قراهم التي نزحوا منها قهرا وجورا، هل سعيتم الى التدخل عن طريق اجراء المصالحات؟، ومن ثم مجابهة من يرفض الانصياع لما تتفقون عليه.
خيرة ابناء الجيش والشرطة في المنطقة الشرقية، يسقطون بدم بارد من قبل العصابات الاجرامية التي تعرفون جيدا اماكن تواجدها، هدمت الاضرحة وسويت بالأرض، تم الاعتداء على المباني التي تعتبر اثرية ولم تحركوا ساكنا، تغرسون رؤوسكم في الرمال وكأن الامور لا تعنيكم، البلد متجه نحو المجهول.
ولأنكم لم تتدخلوا، بل اثبتم فشلكم الذريع، تنادى بعض من رجالات الجيش والشرطة وقرروا مواجهة مصيرهم بدلا من انتظار ان يأتيهم الموت متفرجين، شخصيا لا اعتبرها ثورة تصحيحية، بل اعتبرها ثورة جديدة بمعنى الكلمة، كرامة الشعب اهينت،اصبحت حياته لا تطاق،هب مسرعا لتأييد ماقام به شرفاء العسكر،لأنه يرى فيهم الخلاص، من عصابات الاجرام والتكفيريين، مصاصي الدماء والمال وكل ما تقع عليه ايديهم وأعينهم.
ميلاد عمر المزوغي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية