مؤتمر بغداد الاقليمي يجمع كثيرا من الدول المشاركة في تقرير مصير المنطقة منها ايران وسورية والسعودية والولايات المتحدة.. وبغياب اسرائيل
تقدير وضع: العراق مؤتمر بغداد والمقعد الناقصمؤتمر بغداد الاقليمي يجمع كثيرا من الدول المشاركة في تقرير مصير المنطقة منها ايران وسورية والسعودية والولايات المتحدة.. وبغياب اسرائيل في خلال 2006 انشأ الرئيس بوش جماعة فحص، برئاسة وزير الخارجية الامريكية السابق بيكر ونائب من الكونغرس سابقا هو هاملتون، كانت ترمي الي أن تقترح علي الادارة سبلا جديدة لحل الوضع الذي نشأ في العراق بعد احتلال/ تحرير الدولة من نير صدام حسين. كان من الاقتراحات ضم سورية وايران الي النقاشات والي الجهود لتخفيف الوضع، وعقد مؤتمر دولي لجميع الدول المشاركة في الموضوع وتقديم جهود لحل النزاع الفلسطيني ـ الاسرائيلي.رفض الرئيس بوش فورا أكثر الاقتراحات، وفي ضمنها التفكير بضم سورية وايران ما بقيتا تدأبان في سياسة دعم الارهاب وتقديم البرنامج الذري. كان يبدو أن روح اقتراحات لجنة التحقيق، والتي يجب بحسبها محاولة التحادث مع خصوم مع تصعيد التضييق عليهم كان غريبا علي الرئيس. عبّر الوزير بيكر في الاشهر الأخيرة مؤيدا اقامة لقاء دولي يتناول النزاع الفلسطيني ـ الاسرائيلي، يشارك فيه جميع المشاركين في النزاع ما عدا اسرائيل. لقد اعتقد أن تركيبا كهذا سيُمكّن من نقاش موضوعي مُحرر من الضغط.في نهاية هذا الاسبوع سيعقد في بغداد مؤتمر دولي في موضوع العراق؛ أعلنت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بتحول سياسي حاد بأن الولايات المتحدة ستشارك في الحدث، وأعلنت سورية وايران ايضا بأنهما تستجيبان لدعوة حكومة بغداد التي تستضيف وتدعو المدعوين. تشتمل قائمة المدعوين الاردن، ومصر، والعربية السعودية، وتركيا، والعضوات الخمس في مجلس الأمن، والجامعة العربية، والاتحاد الاوروبي ـ وليست هذه هي القائمة النهائية. سيعقد المؤتمر في مستوي دبلوماسي رفيع ـ واذا ما سارت النقاشات سيرا حسنا فستعقد دورة اخري في مستوي وزراء الخارجية. قد يلبس هذا المنتدي لباس لجنة مصاحبة دائمة لمدة زمنية ملحوظة. يُجهد ناطقون امريكيون انفسهم في تأكيد أنه لن تُبحث في اللقاء موضوعات اخري سوي العراق، وأنه لن تكون خاصة اتصالات ثنائية بين ايران والولايات المتحدة وبين سورية والولايات المتحدة في موضوعات اخري. قد يكون الواقع مغايرا: فايران وسورية تستطيعان الاسهام كثيرا في مضاءلة العنف في العراق، وستكون مشاركة من قبلهما بمنزلة الاعطاء مع توقع المقابل. والتعويضات التي تهم ايران وسورية ليست موجودة في أنحاء العراق بل في اماكن كلبنان والخليج العربي وغير ذلك.ينبغي أن نفترض أن اسرائيل ستتوقع ألا تجري الادارة الامريكية أحاديث عن النزاع الفلسطيني الاسرائيلي في بغداد، وسيكون هذا يقينا علي نحو رسمي. ولكن أليس من المعقول أن توجد فرص للتحادث خارج قاعة النقاشات في كل موضوع في العالم؟ حتي لو كانت البداية مترددة وصعبة، قد يتطور هذا المؤتمر ليصبح حدثا اقليميا تأسيسيا للشرق الاوسط، يشبه أداة إبعاد لجميع النزاعات والمواجهات في محيطنا بلا خارج عن القاعدة. علي هذه الخلفية الممكنة يبرز غياب اسرائيل عن بغداد كثيرا. من ناحية جوهرية لاسرائيل حق في أن تكون هناك لا يقل عن حق بعض المدعوين الآخرين إن لم يكن أكثر. الصواريخ الـ 39 التي أطلقت علي اسرائيل في حرب الخليج الاولي كان يجب أن تمنحنا حقا في مقعد في هذا المؤتمر. لماذا خرسنا؟.افرايم هليفيكاتب في الصحيفة(معاريف) 8/3/2007