مؤتمر حزب العمل اظهر مدي ضعفه والحديث عن انجازات وهمية تدل علي فراغه
اصبحنا جمهورية موز كل المسؤولين يتعرضون لتحقيقات فسادمؤتمر حزب العمل اظهر مدي ضعفه والحديث عن انجازات وهمية تدل علي فراغه لنقُل ، قال لي أحد اعضاء مركز العمل، لنقُل انهم اقترحوا علينا أن نُدخل في الحكومة حصان كاليغولا. صدقني، كان المركز سيصوت وسيُجيز .الحقيقة، اذا أردنا الحكم علي حسب الخطب الحماسية التي قيلت في مؤتمر المركز أمس، حصان كاليغولا هو مرشح أسهل، وأكثر قبولا من ايفيت ليبرمان. الحصان حصان فقط، ما الذي يستطيع أن يفعله ما عدا الصهيل وأكل طعامه، لكن ليبرمان عدو فظيع – فظيع جدا يجب البقاء في الحكومة لانقاذ الدولة منه.إن حشد مركز العمل أمس ذكّر بمؤتمرات مركز الليكود في فترة فساده. كانت هناك المركبات نفسها: الخطب الملفقة، والمتلونة، والكاذبة، التي تنكرت بزي النضال الايديولوجي؛ وجمهور من موظفي الحزب شبعان، وشرير، وهازيء، لم يصدق كلمة واحدة مما قيل علي المنصة، لا من مؤيدي البقاء في الحكومة ولا من معارضيه؛ والتصاق فظ بضروع السلطة لقطاعات زراعية، والكثير من التربيت الذاتي علي الكتف. أنتم مركز رائع ، قال الوزير كابل؛ لا يوجد حزب ديمقراطي الي هذا الحد ، تمدح الوزير هرتسوغ؛ وعدّ عمير بيرتس من غير أن يطرف له جفن الانجازات العظيمة لوزراء العمل، خصومه الألداء.لو كان وزراء العمل يملكون القليل من الشجاعة لكانوا قالوا ببساطة: نحن نجلس في هذه الحكومة منذ ستة اشهر فقط. لم نجد مجالا لفعل الكثير، سوي تأييد حرب واحدة غير ناجحة. لم نستفرغ الجُهد. ولا بدأنا حتي في استفراغه. ولسنا ناضجين بعد للمعارضة. أعطونا مهلة، لشيء من التحسين، أو موعد ب. كانت الأكثرية الحاسمة من اعضاء المركز ستعطيهم مُرادهم علي أية حال. فمركز العمل أقل نضجا من الوزراء للمعارضة. إن من رأي بحر الاصابع التي رُفعت في التصويت المعلن ـ 70 أو 80 في المئة ـ يعلم أنه في تصويت سري ايضا كان البقاء في الحكومة سيحظي بكثرة كبيرة. النضال حول طريقة التصويت لم يكن أكثر من صرف الاهتمام، وشيئا يستطيع أن يشغل لوقت طويل محللي المذياع، لكنه مات قبل نشرة التلفاز.حظي عمير بيرتس أمس بحصة ضئيلة من الراحة. كان راضيا جدا عن النتائج حتي أنه نزل الي الرفاق، واحتضن وقبّل، وبعد ذلك في الليل سافر للاحتفال بعُرس. سيكون اليوم يوم اولمرت وليبرمان. سيحتفلان في الكنيست. وفي الغد سيبدأ الاحتفال الحقيقي: يعِد بيرتس بأنه سيخاصم ليبرمان طول الاسبوع في جلسة الحكومة. في غضون سنة سيضطر اولمرت الي محادثة الجانب العربي، بناء علي مباديء المبادرة السعودية. سيضطر ليبرمان الي المضي. سيضطر اولمرت الي البحث عن شركاء جدد. قد يكونون الحريديين أو ميرتس.يقول المنطق انه مع ضم ليبرمان نجح اولمرت في منح حكومته الاستقرار. وتقول التجربة شيئا مغايرا: الحكومات الواسعة هي كسيارة آخر لا يعتني بها أحد. اذا كان من الصعب علي رئيس الائتلاف حتي الآن أن يُجند تصويت اعضاء الكنيست من العمل، فسيكون ذلك أصعب عليه الآن بأضعاف مضاعفة. ليصوت رفاق ليبرمان، ستقول يحيموفيتش، وسيقول برفرمان، وسيعلن داني ياتوم. عرفت الكنيست الكثير من الحكومات الواسعة التي خسرت تصويتات طول الوقت.لم يعرف بيرتس أمس هل سيحقق اوفير بينيس تهديده ويستقيل. اذا كان ذلك، فانه كان يريد إدخال وزير من الأقليات محله. قد يكون عربيا، أو درزيا. سدد نظره عن المنصة ورأي صالح طريف، وهو ابن الأقليات الوحيد الذي عمل وزيرا في الحكومة. أي وقاحة، فكر في قلبه. عمل في الانتخابات ضدا لنا والآن هو هنا فجأة، في المركز، واحدا منا. والي ذلك يجر طريف وراءه ملفا جنائيا ثقيلا. أصبحنا جمهورية موز ، قال لي أحد اعضاء المركز في النهاية. الرئيس، ورئيس الحكومة، والوزراء، كلهم في تحقيقات. تسقط الحكومات كل نصف سنة. لا توجد سياسة. لا توجد قرارات. كل شيء ميت. يا الله، أنا ماضٍ لاقناع بينيس بألا يستقيل .ناحوم برنياعمحلل رئيسي في الصحيفة(يديعوت احرونوت) ـ 30/10/2006