اسطنبول ـ ا ف ب: تستضيف اسطنبول الاربعاء مؤتمرا دوليا حول افغانستان ستطلب الولايات المتحدة خلاله من دول الجوار عدم التدخل في الشؤون الافغانية.
وصرحت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ‘نعمل مع الحكومة الافغانية لمساعدتهم (الافغان) على ضمان التزام جميع جيرانهم احترام سيادة وسلامة الاراضي الافغانية ودعم المصالحة الافغانية’. وتسهم الولايات المتحدة باكثر من ثلثي جنود حلف شمال الاطلسي المنتشرين في افغانستان والمقدر عددهم ب140 الفا الخميس الماضي، واضافت كلينتون امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب ان ‘ذلك سيكون نقطة اساسية عندما سأذهب الى اسطنبول الاسبوع المقبل للقاء وزراء خارجية المنطقة’، مشددة بوضوح على ان واشنطن تنتظر من جيران افغانستان الا يتدخلوا في الشؤون السياسية والعسكرية لهذا البلد. وينتظر ان تشارك نحو عشرين دولة ومنظمة في مؤتمر اسطنبول الذي وضع تحت عنوان ‘الامن والتعاون في قلب آسيا’ والذي سيشارك فيه ايضا وزراء الخارجية الفرنسية الان جوبيه والالماني غيدو فسترفيلي اضافة الى مندوبين عن الدول الاخرى الاعضاء في مجلس الامن الدولي (الصين وبريطانيا وروسيا الى جانب الولايات المتحدة وفرنسا). كذلك ستحضر وزيرة الخارجية الباكستانية هينا رباني خار الى اسطنبول لكن على اللائحة الرسمية للمشاركين التي قدمتها السلطات التركية بقيت الخانة المخصصة لايران فارغة. وقد توترت العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان حليفها الاساسي منذ نهاية العام 2001 في حربها ضد المتمردين الطالبان في المنطقة الى حد كبير في الاشهر الماضية خصوصا بعد ان قتل كومندوس امريكي محمول جوا سرا اسامة بن لادن في الثاني من ايار/مايو في شمال باكستان. وفي 21 تشرين الاول/اكتوبر الماضي دعت الولايات المتحدة باكستان الى اتخاذ ‘تدابير مشددة في الايام او الاسابيع’ المقبلة للقضاء على معاقل المتمردين الطالبان الافغان على اراضيها ودفعهم الى صنع السلام مع حكومة كابول. وقد قتل السبت ما لا يقل عن 17 شخصا بينهم خمسة عسكريين وثمانية موظفين مدنيين من قوة الحلف الاطلسي في افغانستان (ايساف)، جميعهم من الامريكيين، اضافة الى اربعة افغان في هجوم انتحاري في كابول تبنته حركة طالبان. وسيسبق مؤتمر اسطنبول الثلاثاء اجتماع جديد لقمة ثلاثية بين تركيا وافغانستان وباكستان برئاسة الرئيس التركي عبدالله غول. وصرح المتحدث بام وزارة الخارجية التركية سلتشوك اونال ان هذا الاجتماع الثلاثي يهدف الى توسيع التعاون والحوار بشكل اكبر بين افغانستان وباكستان. وفي ما يتعلق بمؤتمر اسطنبول حول افغانستان قال اونال ان مستقبل جنوب آسيا يمر عبر التعاون الاقليمي. وفي اسطنبول يتوقع ان تروج كلينتون للمشروع الامريكي المعروف ب’طريق الحرير الجديد’ الذي يهدف الى اقامة حرية تبادل بين دول المنطقة في اطار خطة طويلة الامد ترمي الى ترسيخ السلام والاستقرار على الصعيد الاقليمي. وسيتبع مؤتمر اسطنبول في مطلع كانون الاول/ديسمبر المقبل مؤتمر في بون بالمانيا. وقد كثف طالبان الذين طردوا من الحكم قبل عشر سنوات على يد تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة، بشكل كبير تمردهم في السنوات الاخيرة بالرغم من وجود قوات عسكرية دولية من المقرر ان تنسحب بحلول نهاية العام 2014. وبالرغم من مليارات الدولارات التي صرفت منذ سقوط نظام طالبان اواخر العام 2001 فان افغانستان ما زالت تعد من افقر دول العالم اذ يعيش نصف سكانها البالغ عددهم 30 مليون نسمة تحت عتبة الفقر بحسب الامم المتحدة.