مؤتمر دولي بمدريد يحذّر من استغلال اموال المخدرات في تمويل اعمال ارهابية

حجم الخط
0

مدريد ـ “القدس العربي” من حسين مجدوبي:

حذرت الولايات المتحدة واسبانيا من إمكانية إقدام الحركات الارهابية والمتطرفة علي توظيف واستغلال تجارة المخدرات في تمويل عمليات إرهابية والطرق البحرية للهجرة السرية في تهريب إرهابيين مستقبلا، وكشفت مسؤولة أمريكية رفيعة المستوي أن تمويل تفجيرات 11 اذار (مارس) الارهابية تم من خلال المخدرات، وبالضبط القنب الهندي.

هذه من ضمن المعطيات التي جري الكشف عنها في المؤتمر الـ25 لمراقبة المخدرات الذي تحتضنه مدريد هذه الأيام بمشاركة 90 دولة، حيث يعالج انتشار المخدرات في العالم واحتمال سيطرة الارهابيين علي هذه التجارة لتمويل عمليات إرهابية. وهذه أول مرة يتم إجراء هذا المؤتمر خارج الأراضي الأمريكية.

رئيس الوكالة الأمريكية مكافحة المخدرات كارين تاندي كشف في المؤتمر أمس الاربعاء ان البحث عن متورطين في تفجيرات 11 اذار (مارس) في مدريد متواصل، ولدينا شكوك قوية، كما تبني في جلسات المحاكمة أن مصدر التمويل كان القنب الهندي. وتابعت هناك يقين بأن جزء من الديناميت التي استعملت في تفجيرات 11 اذار (مارس) جري الحصول عليها عبر مقايضتها بمخدر القنب الهندي. وتابعت أن التقارير التي أنجزها خبراء الوكالة التي ترأسها تبين أن هناك علاقة وطيدة في العالم الآن بين المخدرات والارهاب في دول مثل كولومبيا واسبانيا وأفغانستان.

ومن ضمن المعطيات التي قدمتها اسبانيا عبر وزير خارجيتها ألفريدو بيريث روبالكابا التخوفات بشأن استغلال الحركات الارهابية طرق تهريب المخدرات والهجرة السرية علي حد سواء إعداد وتمويل العمليات الارهابية أو تسلل عناصر خطيرة الي الدول الأوروبية لتنفيذ عمليات إرهابية. ويري الخبراء أن هذه الأطروحة التي تعتبر واقعا في أمريكا اللاتينية من خلال علاقة الحركات المسلحة بتجار الكوكايين في كولومبيا بدأت تقترب من الواقع في أوروبا من خلال تفجيرات 11 اذار (مارس)، وهي الحالة الوحيدة المسجلة حتي الآن. ولهذا، فهذه العلاقة الممكنة مستقبلا أصبحت حاضرة بقوة في أجندة مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بسبب التقارير التي تشير الي تغلغل أنصار تنظيم القاعدة في دول الساحل الكبري وقربها من افريقيا الغربية. فهذه المنطقة الأخيرة تحولت الي مصدر للهجرة السرية نحو جزر الخالدات كما تحولت طرقها البحرية الي منطقة عبور للمخدرات من أمريكا اللاتينية الي دول مثل موريتانيا والسنغال وساحل العاج نحو أوروبا، فموريتانيا صادرت مؤخرا 600 كلغ من الكوكايين القادمة من فنزويلا. وبدوره، قام المغرب خلال الثلاث سنوات الأخيرة بتفكيك عدد من عصابات تهريب المخدرات تحسبا لأي علاقة بين مهربي القنب الهندي والارهابيين.

ومن جهة أخري، تشدد الأجهزة الأمنية الاسبانية والايطالية المراقبة علي قوارب الهجرة التي تصل الي سواحلهما محملة بمهاجرين من المغرب العربي ـ الأمازيغي، إذ تتخوفان أن يكون ضمنهم عناصر سبق وأن أدينت بالإرهاب وتمتعت بالعفو كما جري في المغرب والجزائر وموريتانيا. وكانت مدريد ورما وحتي باريس قد تسلمت من الأجهزة الأمنية في المغرب العربي ـ الأمازيغي لائحة بأسماء الذين تمتعوا بالعفو، ولكن أجهزتهما لم ترصد حتي الآن أي إرهابي سابق ضمن المهاجرين السريين الذين يجري إيقافهم في عرض البحر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية