مؤتمر شرم الشيخ يدعو لتوسيع المشاركة السياسية بالعراق والمالكي يرفض تحديد جدول زمني للانسحاب الامريكي

حجم الخط
0

شرم الشيخ ـ القاهرة ـ “القدس العربي” ـ وكالات: رفض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس تحديد جدول زمني لتنفــــيذ بغداد حزمة من الإلتزامات السـياسية والدستورية والامنية التي طالب بها مؤتمر شرم الشيخ حول العهد الدولي مع العراق.

كما أعلن الامين العــــام للأمم المتحدة بان كي مون امس في مؤتمر صحافي مشترك مع المالكي ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ان الدول الـ 47 المشاركة في مؤتمر شرم الشيخ لم تقدم جدولا زمنيا للإلتزام بشطب نحو 50 مليار دولار من ديونها المستحقة علي العراق.

وقال البيان الختامي للمؤتمر الذي حضرته وفود 70 دولة ومنظمة إقليمية ان المشاركين يؤيدون جهود حكومة العراق الرامية لتعزيز الوحدة الوطنية.. وتوسيع نطاق مشاركة العملية السياسية بشكل اضافي من خلال الاشتراك النشط لكل مكونات الشعب العراقي في العملية السياسية الحالية والعمل بطريقة تضمن شمولية العملية وعلي نحو يمهد الطريق لنجاح المصالحة الوطنية.

ودعا المؤتمر مكونات الشعب العراقي للمشاركة بفعالية في العملية السياسية، مطالبا الحكومة العراقية بتنفيذ التزاماتها بحماية شعب العراق من خلال مواجهة العنف بغض النظر عن أية اعتبارات طائفية أو عرقية.

وشدد البيان الختامي علي أهمية معالجة مسألة الطائفية ونزع السلاح وحل الميليشيات والمجموعة المسلحة غير القانونية بدون استثناء.

واوضح البيان الختامي ان المشاركين يشجعون كل مكونات السلطات العراقية ذات الصلة بالاستمرار في اتخاذ خطوات بناءة باتجاه مراجعة الدستور وتشريعات أخري مهمة وكذلك قانون اجتثاث البعث وذلك وفقا للآليات التشريعية وبطريقة تؤدي لتعزيز المصالحة الوطنية.

وسئل المالكي عما اذا كانت حكومته ستحدد جدولا زمنيا لتنفيذ التزاماتها، فقال ان الالتزامات تقسم الي أقسام وبعضها يحتاج الي فترة زمنية والمجتمع الدولي يدرك ذلك وبعضها في طور الإنجاز والتحقق مثل المصالحة الوطنية أو عملية مراجعة لبعض القوانين المتعلقة بالدستور او الانتخابات.

وأضاف المالكي ان بعض القضايا ما زال في طور التنفيذ والآخر يحتاج الي جهد ووقت وتعاون واعتقد ان الوثيقة ومن وقع عليها يدركون ان بعض التحديات يحتاج الي فترة زمنية.

وتطالب الدول العربية كمصر والسعودية والأردن بإجراء تعديلات علي الدستور العراقي تتضمن تعديل المادة 140 الخاصة بوضع مدينة كركوك داخل اقليم كردستان والغاء قانون اجتثاث البعث وسن قانون عادل لتوزيع الثروة بما يسمح بإشراك الاقلية السنية في الحكومة والتي يبلغ حجمها نحو 20 بالمئة من سكان البلاد.

وقال دبلوماسيون غربيون لـ يونايتد برس انترناشونال ان الوفود المشاركة رأت إصدار بيان يمكن التوافق عليه بدلا من وضع جداول زمنية محل خلاف بين البلدان المشاركة.

وكانت المسودة الأولية للبيان تدعو الحكومة العراقية الي تعديل قانون إجتثاث البعث وتوسيع العملية السياسية عن طريق إشراك العرب السنة والقضاء علي المليشيات وإجراء انتخابات بلدية قبل نهاية عام 2007 ثم تتبعها خطة خمسية لتقديم معونات إقتصادية للعراق.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة في المؤتمر الصحافي ان الدول المشاركة خصصت 30 مليار دولار للعراق علي هيئة شطب ديون او تقديم مساعدات.

الا أن دبلوماسيين قالوا ان التعهدات المالية التي قدمتها الدول المشاركة جاءت أقل بكثير من توقعات الحكومة العراقية.

وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل قد رفض امس تقديم تعهدات واضحة بإعفاء الديون السعودية المستحقة علي العراق في افتتاح مؤتمر شرم الشيخ.

وكان الفيصل أكد في اجتماع وزاري عربي بالقاهرة الشهر الماضي ان السعودية قررت إعفاء 80 بالمئة من الديون السعودية المستحقة علي العراق والتي تقدر بنحو 17 مليار دولار.

وشهدت العلاقات العراقية ـ السعودية توترا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة تمثلت في رفض العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز استقبال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الرياض الاسبوع الماضي فيما فسر انه امتعاض سعودي من طريقة تعامل الحكومة العراقية مع الطائفة السنية.

واعربت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس عن خيبة أملها في عدم عقد لقاء المالكي وعبدالله الا إنها قالت بان موقف العاهل السعودي يظهر تشكك الرياض حيال حكومة المالكي التي يهيمن عليها ائتلاف شيعي ـ كردي.

وقال الفيصل في كلمته الإفتتاحية امام مؤتمر شرم الشيخ انه ادراكا من السعودية لما تشكله الديون من عبء علي العراق ابدت استعدادها لتخفيف الديون الرسمية المستحقة علي العراق.

الا ان الفيصل أكد بان موضوع الديون السعودية المستحقة علي العراق لا يزال في مجال البحث مع المسؤولين العراقيين.

وجدد استعداد السعودية لتقديم مليار دولار علي شكل قروض ميسرة بشرط ان يتم توزيعها بشكل عادل في كل أقاليم العراق الجغرافية.

وكان المالكي طالب المجتمعين في مؤتمر شرم الشيخ بإعفاء العراق من ديونهم المستحقة باعتبارها خطوة ضرورية لتحقيق الاستقرار فيه.

ولم تقدم الكويت أيضا تعهدات واضحة بإعفاء العراق من الديون، فيما أعلنت الصين عزمها إعفاء العراق من جميع الديون المستحقة عليه وتقديمها 50 مليون يوان صيني علي شكل قروض للعراق.

وقال وزير المالية العراقي بيان جبر امس ان الحكومة المصــرية تعهدت بإعفاء العراق من 800 مليون دولار من الديون المستحقة علي هامش مؤتمر العهد الدولي مع العراق في منتجع شرم الشيخ الساحلي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية