مؤتمر نوبل: أولمرت يؤكد ان اسرائيل في صراع مستمر والعاهل الأردني يطالبه بوقف المستوطنات وكوفي أنان يعتبر دول العالم في قارب واحد

حجم الخط
0

البتراء ـ “القدس العربي” ـ من طارق الفايد: اكد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت أن حكومته أخطأت في عدة أشياء وفشلت في بعض النواحي بالنسبة لحربها الأخيرة مع حزب الله في البنان، ما اثر علي الوضع السياسي في إسرائيل، مبينا إن السياسة الإسرائيلية محل صراع مستمر. ودعا أولمرت أمس الثلاثاء، في المؤتمر الثالث للحائزين علي نوبل والذي يقام في مدينة البتراء لمدة يومين الدول العربية إلي اللقاء في أي مكان وأي وقت، بهدف بحث مبادرة السلام العربية، وإيجاد طرق لتطبيقها ودفع العلمية السلمية إلي الأمام، مبينا أنه مستعد للقاء الاثنتين والعشرين دولة عربية بهدف الحوار حول العلاقات العربية الإسرائيلية.

وقال ردا علي سؤال ايلي ويزل، حول الدروس التي تلقاها في حربه مع حزب الله انني تعلمت عدم الاستجابة لأي ضغوطات أو تهديدات من أي جهة اخري، فحزب الله اعلن الحرب لانهم يريدون ان ينفذوا ما وعدوا به، مشيرا الي الصواريخ والاسلحة التي يمتلكها حزب الله.

واضاف اولمرت ان أي حكومة تخرج من الحرب لن تتعافي بسهولة، لو اخذنا في الاعتبار الصورة الشمولية لما حصل في لبنان ما حصل. واشار الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي عنان الي ضرورة التركيز علي جيل الشباب قائلا ان القضية الرئيسية التي تواجه العالم اليوم لا تتمثل في الحروب والصراعات بل في المشاكل التي تواجه العالم كله وتهدد الحياة الانسانية مثل الارهاب والتدهور البيئي والجريمة العابرة للحدود والفقر واسلحة الدمار الشامل، مؤكدا ان ايجاد الوظائف للشباب هو هم كبير ومصدر قلق.

وقال ان علي صانعي السياسات ان يعلموا ان الشباب مكون اساسي في السياسات وليس التضخم ونسبة الفوائد، فيجب اعطاء هؤلاء الشباب الامل والمهارات والتعليم والصحة.

وأكد عنان ان العالم كله في نفس القارب وعليه ان يحل مشاكله عن طريق التعاون والعمل المشترك وان اي دولة لن تستطيع بناء امنها علي حساب الاخرين، ودعا الشباب الي الانخراط في الحياة العامة وحل مشاكلها وعدم ترك المشاكل ليحلها الاخرون. وشدد علي عدم وجود صراع حضارات لان الحضارات طالما عاشت علي مدي القرون الي جانب بعضها البعض، مضيفا ان المشكلة ليست في اي دين او ايمان بل في بعض المؤمنين الذين يستغلون الدين لاغراضهم الخاصة ويرتكبون الارهاب بإسمه. وخاطب ايلي ويزل مدير مؤسسة ايلي ويزل الانسانية الشباب الحاضرين قائلا اننا هنا لنعطيكم رسالة الانسانية التي يجب ان تربط الامم والافراد وان المستقبل هو ما نريده ان يكون. ومن جهة اخري أكد العاهل الاردني عبد الله الثاني لرئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت خلال لقائه يوم امس علي هامش المؤتمر الثالث للحائزين علي جائزة نوبل ان أي خطط لبناء المستوطنات وتوسيعها في الأراضي الفلسطينية واستمرار الإجراءات التصعيدية ضد الفلسطينيين يتناقض تماما مع الرغبة في السلام. مشددا علي ضرورة اتخاذ خطوات عملية لبناء جسور الثقة والتمهيد لاعادة اطلاق عملية السلام واستئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني. وطلب الملك عبد الله من اولمرت وقف اي اجراءات تصعيدية في الاراضي الفلسطينية وبخاصة اعمال الحفريات في مدينة القدس الشريف، وبخاصة تلك التي تجريها بجوار المسجد الاقصي المبارك مما يستفز مشاعر المسلمين في كافة ارجاء العالم، كما طالب اسرائيل بالاسراع في الافراج عن السجناء والمعتقلين الاردنيين لديها. كما دعا إلي رفع الحصار عن الفلسطينيين ووقف الاجراءات الاحادية ضدهم وازالة نقاط التفتيش التي تشكل انتهاكا صارخا لحقوق الفلسطينيين. وأشار الي ضرورة ان تفرج اسرائيل عن الاموال الفلسطينية المحتجزة لديها حتي تبرهن علي رغبتها الحقيقية في السلام ودعم السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس عباس، لافتا الي التقارير الصحافية الاسرائيلية التي تتحدث عن بناء مستوطنات جديدة في القدس، مؤكدا رفض الاردن لمثل هذه الاجراءات التي تشكل انتهاكا صارخا لحقوق الفلسطينيين والعرب في المدينة المقدسة ولا تساعد علي المضي قدما في عملية السلام. وحذر مجددا من ان عامل الوقت ليس في صالح الفلسطينيين والاسرائيليين ويجب الاتفاق علي وضع اطار زمني محدد لتطبيق المبادرة وخلال فترة قريبة والدخول في مفاوضات تعالج كافة القضايا العالقة وصولا الي تسوية سياسية شاملة تنتقل بالمنطقة الي مرحلة جديدة من التعايش المشترك والامن والاستقرار. من جانبه اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي للملك انه سيتعامل بكل مرونة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث القضايا العالقة بين الجانبين وبشكل خاص ما يتصل بالاموال الفلسطينية المحتجزة لدي اسرائيل والتخفيف من اجراءات التضييق علي الفلسطينيين. كما اوضح انه لا صحة اطلاقا للتقارير التي تتحدث عن عملية بناء مستوطنات جديدة او توسعة القائمة حاليا، موضحا انه لا يوجد لديه أي خطط لبناء مستوطنات جديدة، ووعد بحل قضية السجناء الاردنيين في اسرائيل بأسرع وقت ممكن. وحضر اللقاء الذي جري في مدينة العقبة رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت ومدير مكتب الملك باسم عوض الله ووزير الخارجية عبد الإله الخطيب ومدير المخابرات العامة محمد الذهبي والسفير الأردني لدي إسرائيل علي العايد. ومن جهة اخري انتظر صحافيون و إعلاميون يوم أمس في قاعة الاجتماعات حوار ايلي ويزل مع نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريس تحديدا في المكان المقرر للإجتماعات، لكن الصحافيين فوجئوا بعد طول انتظار ان اللقاء لن يعقد في تلك الصالة.

ولا جديد يذكر في هذه اللقاءات غير انقلابها من علمي صرف الي ملتقي سياسي ذي ابعاد تطبيعية.

كما شارك في النقاش ما يقرب من 33 شخصا ممن حازوا علي جائزة نوبل للسلام، مع استضافة طلاب من بعض الجامعات العربية لمحاولة توصيف سلام مفقود منذ اعلان دولة اسرائيل علي ارض فلسطين المحتلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية