ابوظبي ـ من جمال المجايدة: ناقش مؤتمر دور المرأة في نقل التراث الموسيقي في العالم الإسلامي الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مؤخرا، الدور الأساسي الذي تؤديه المرأة في نقل التراث، مع تقديم أمثلة من الإمارات واليمن وسورية وأفغانستان وإيران وأوزبكستان وأذربيجان والبوسنة والسنغال. بداية تحدثت أرودا داداديانوفا دكتوراه في علم موسيقى الشعوب جامعة أوزبكستان الوطنية (الموسيقيات اليوم: نظرة شخصية من أوزبكستان)، عن أهمية الموسيقى في أوزبكستان والدور الكبير الذي تلعبه وعن اختلاف الأنواع الموسيقية الشعبية، مشيرة إلى الدور الأساسي الذي تقوم به المرأة في نقل التراث مستشهدة بالفنانات الثلاث اللواتي قدمن مقاطع صغيرة جداً من الموسيقى الأوزبكية بطلب من المحاضرة.
وقدمت فيرونيكا دبلداي، كاتبة وخبيرة بعلم موسيقى الشعوب، جامعة برايتون مداخلتها التي تناولت موضوع الغناء النسائي لهدهدة الطفل في أفغانستان التي تحدثت فيها عن الأغاني وأهميتها وتداولها عبر الأجيال، على الرغم من مرور الزمن، لكن المرأة التي هي ‘الأم’ هي التي استطاعت تعليمها لابنتها التي بدورها نقلتها إلى بناتها، وبالتالي وصلت لليوم واستمرت، إلى جانب تأديتها بعض هذه الأغنيات الأكثر شهرة في أفغانستان.
كما قدمت نجوى عدره، دكتوراه في الأنثروبولوجيا موضوع مداخلتها ‘الحادي والدرع والغناء: أغاني المرأة في المرتفعات الشمالية لليمن’، إلى جانب تقديم شيخة محمد الجابري باحثة إماراتية لمداخلتها ‘أغاني الأطفال في الإمارات’ التي تحدثت فيها عن أغاني الأطفال الشعبية في دولة الإمارات العربية المتحدة قائلة ‘لا شك أن أغاني الأطفال وألعابهم التي اقترنت بها تلك الأهازيج والأناشيد البسيطة العفوية، كان أحد أوجه التراث التي حظيت باهتمام الدولة، من خلال تكريسها في أنشطة المدارس والأيام والمناسبات التي تعنى بالتراث، وأغاني الأطفال كما نعرف تقع في سياق الأدب الشعبي، وهذا الأخير عنصر من أهم العناصر التي صنفها الفلكلور ورواده’. ومن جانبها تناولت جوليا بنزي دكتوراه في علم موسيقى الشعوب قسم الموسيقى بكلية لويس وكلارك ‘الموسيقيات الأندلسيات: التراث’ لتتحدث عن الموسيقى الأندلسية وتاريخها الذي ما زال يشهد لها بروائعها، خاصة أنها ما زالت لليوم تحتفظ بتراثها القديم. وفي مداخلتها تحدثت الدكتورة حنان قصاب حسن المديرة العامة لدار الأوبرا في دمشق عن دور المرأة في نقل التراث الموسيقي في سورية.
وتطرقت توكا مالكي باحثة في الفن عن دور النساء الإيرانيات، الرواة الشفهيين للتراث الموسيقي في مداخلتها، كما حاضرت كلاً من د. لوسيانا بينا- دياو دكتوراه في علم موسيقى الشعوب ومنسقة تربوية ومكلفة بفنون الموسيقى الصوتية في ‘مدينة الموسيقى’، باريس عن ‘التراث الموسيقي الصوتي لقبائل الولوف في السنغال’، كما تناولت السيدة أروى عثمان، مديرة دار التراث الشعبي، صنعاء في مداخلتها ‘صوت الشجن.. صوت النساء على أعمدة المداره.. تقاليد الحجيج في صنعاء).