مؤذن فلسطيني يبكي بين أنقاض مسجد هدمه الاسرائيليون

حجم الخط
0

مؤذن فلسطيني يبكي بين أنقاض مسجد هدمه الاسرائيليون

مؤذن فلسطيني يبكي بين أنقاض مسجد هدمه الاسرائيليون بيت حانون (غزة) ـ رويترز: حسين كفارنه مؤذن بلا مسجد. علي مدار نحو 30 عاما كان كفارنة يؤذن للصلاة في مسجد الناصر ببيت حانون وهو أحد أقدم المساجد في غزة. كان علي مدار هذه السنوات يرتقي درجات السلم الملتوي صاعدا الي قمة المئذنة المصنوعة من الحجر الابيض خمس مرات يوميا. وكان والده يفعل نفس الشيء قبله علي مدار 40 عاما. وفي الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) هذا العام بينما كانت القوات الاسرائيلية تشن هجوما في غزة وقعت اشتباكات مع نشطاء فلسطينيين متحصنين بداخل المسجد وعلي مقربة منه. واندلعت معركة عنيفة وصوبت الدبابات الاسرائيلية فوهات مدافعها نحو المسجد وأطلق نحو 60 نشطا مسلحا الرصاص نحو الاسرائيليين. وقرر الجيش الاسرائيلي أن المسجد لم يعد محميا بموجب قواعد الصراع لانه يستخدم لاغراض عسكرية. وأرسل القادة العسكريون جرافات مدرعة لهدم جدرانه القديمة التي تعود الي القرن الثالث عشر. وقال كفارنة وهو جالس في ظل المسجد الواقع في ساحة الشهداء ببيت حانون وحوله كتل كبيرة من الطوب والانقاض جاءوا وهدموه .ولا تزال المئذنة بشرفتها الخارجية المزخرفة قائمة الا أن اضرارا كبيرة لحقت بها واصبحت علي وشك الانهيار. وقال الرجل البالغ من العمر 62 عاما الذي لا تزال تبدو عليه بعض علامات الدهشة بسبب ضخامة الاحداث للمرة الاولي منذ 28 عاما لا اؤذن للصلاة. لا أفعل شيئا سوي الجلوس هنا . وأضاف لو عندي 20 ولدا أضحي بهم جميعا من أجل المسجد . وردا علي سؤال بشأن ما اذا كان المسلحون قد استخدموا المسجد للاحتماء به وهم يحاربون القوات الاسرائيلية صمت كفارنة وأصدقاؤه الجالسون علي مقاعد بلاستيكية حوله ثم نفوا. وقال أحدهم بينما كان الاخرون يومئون برؤوسهم مصدقين علي كلامه نعم كان هناك نشطاء. لكنهم لم يكونوا بداخل المسجد. كانوا علي مقربة في المباني (القريبة). انظر البنايات والمسجد كلها تتجمع هنا .وفي يوم المواجهة قالت حركة حماس الحاكمة ان عشرات النشطاء كانوا محاصرين داخل المسجد. ووجهت نداء عبر الاذاعة المحلية طالبة من النساء تشكيل درع بشري حول المسجد حتي يتمكن المسلحون من الهرب. وهربوا بالكامل تقريبا قبل أن تدخل الجرافات. وتدمير المسجد بالنسبة لكثير من الناس في بيت حانون هو رمز للسياسات الاسرائيلية المتشددة في غزة. وهم يعتبرونه اعتداء يهوديا علي الاسلام. ورغم انه ليس من اتباع النشطاء لكن كفارنة لا يرغب في التنديد بهم بشكل صريح. انه لا يريد سوي أن يعود مسجده كما كان. ويقول عن الاسابيع الاربعة منذ تدمير المسجد أحيانا لا أملك سوي أن أجلس وأبكي . (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية