مؤرخ فلسطينيّ: يجب تفكيك فكرة التقسيم ودفنها نهائيا فقد مضى وقتها

حجم الخط
0

قال انه لم يحدث بتاريخ الاستيطان في العالم أن حُلّ الصراع مع أصحاب البلاد الأصليين بالتقسيم الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: بعد مرور أكثر من ستة عقود على احتلال فلسطين وإقامة إسرائيل على أنقاض الشعب الفلسطيني، ما زالت إسرائيل تمعن بتنكرها لحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره في وطنه، كما تواصل إسرائيل عمليات تزوير التاريخ، إنكار النكبة الفلسطينية، الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وفرض سياسة الأمر الواقع. ورغم مرور 63 عاما ما زالت فكرة التقسيم في صلب الحلول المقترحة. في هذا السياق وعلى ضوء المستجدات السياسية في العالم العربي وما قد تشكله من واقع سياسي جديد، يبادر مدى الكرمل، المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية، لعقد عدة نشاطات أكاديمية بهدف إعادة قراءة قرار التقسيم ومدى ملائمته اليوم (وفي حينه) للحالة الفلسطينية، وتسليط الضوء على حيثيات القرار واستحقاقاته، لذلك قرر مركز مدى الكرمل تخصيص اللقاء الثالث من برنامج الطاولة المستديرة، للبحث في مسألة: هل ينطبق مبدأ التقسيم على فلسطين التاريخ والمستقبل؟

، بمشاركة البروفيسور نديم روحانا، مدير عام مدى، د. موسى البديري، أستاذ التاريخ والعلوم السياسية في جامعة بير زيت، والبروفيسور إيلان بابي، مدير المركز الأوروبي للدراسات الفلسطينية في جامعة إكستر. وحول سؤال لماذا موضوع التقسيم الآن وأهميته يقول البروفيسور روحانا: نحن نطرق هذا الموضوع مجدداً لأنه أحد أهم المواضيع التي يواجهها الشعب الفلسطيني، ليس فقط من ناحية تحليل تاريخي بل من ناحية دروس المستقبل. يبقى معنى النكبة مَنقوصاً إذا لم نراجع بشكل مستمر مسألة التقسيم. تتطلب هذه المراجعة تحليلاً للصهيونية التي حظيت حسب التقسيم بالجزء الأكبر من فلسطين. قد يختلف الفلسطينيون تاريخاً، حاضراً أو مستقبلاً حول الموقف من التقسيم، لكنهم لا يختلفون حول أن الصهيونية هي حركة كولونيالية استيطانية. وإذا أخذنا هذا الموقف بشكل تحليلي جدّي نلاحظ أنه لم يحدث في تاريخ الاستيطان الكولونيالي في العالم أن حُلّ الصراع مع أصحاب البلاد الأصليين بالتقسيم. وهذا الأمر جدير بالمراجعة. هذا مع التأكيد على ضرورة المراجعة بشكل مسؤول حتى لا تصبح أداة للمحاسبة والطعن والاتهام. فهؤلاء الذين قبلوا التقسيم في الماضي أو الذين قبلوه لاحقاً ليسوا أقل وطنية من أحد ولن يكون من المقبول أن يرتبط الموقف السياسي من قبول التقسيم أو رفضه، تاريخياً، وحاضراً بالوطنية.

أمّا أستاذ التاريخ والعلوم السياسية في جامعة بير زيت د. موسى البديري، الذي سيشارك في اللقاء، فقد قال إنّ مسألة التقسيم ورغم مرور أكثر من 60 عاما، ما زالت مطروحة، حيث ما زلنا نطرح نفس السؤال ونفس الجواب. أساليب التطهير العرقي كانت مقبولة في القرن السابع عشر والثامن عشر، لكنها غير مقبولة في القرن العشرين، على الأقل من الناحية النظرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية