مؤسسة الأقصى: الاحتلال يسعى الى مزيد من السيطرة على رباط الكرد في المسجد الأقصى ويحوّله بالكامل إلى مبكى صغير ويسمح للمتطرفين بالصلاة فيه

حجم الخط
0

الناصرة ـ ا“القدس العربي”ب من زهير أندراوس: حذّرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان أصدرته أمس من أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى المزيد من السيطرة على رباط الكرد، الواقع على يسار باب الحديد – قرب الأقصى وهو أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك.

ورباط الكرد هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك وجزء من الجدار الغربي للمسجد، حيث يخطط الاحتلال من خلال إجراءات قام بها خلال الأسبوع الماضي إلى زيادة المساحة التي يسيطر عليها من رباط الكرد بهدف زيادة عدد الزائرين اليهود إلى الموقع، وتحويله بالكامل إلى ما يطلقون عليه زورا وبهتاناً المبكى الصغير.

وذكرت المؤسسة في بيانها أن الاحتلال الإسرائيلي يضع يده منذ عشرات السنين على رباط الكرد، وقد حول جزءا منه إلى مزار يهودي تحت اسم تضليلي كاذب (المبكى الصغير)، كما أجرى الاحتلال في سنوات سابقة حفريات أسفل الموقع، مما أدى إلى انهيارات وتشققات في البيوت الفلسطينية المجاورة والمعروفة باسم (حوش الشهابي)، وهو جزء من رباط الكرد، وتم حينها وضع شبكة من السندات والدعامات الحديدية الكبيرة، لكن الاحتلال الإسرائيلي قام مطلع الأسبوع بإزالة هذه الشبكة الحديدية الإستنادية، وعلمت ‘(مؤسسة الأقصى) ان الاحتلال يخطط إلى إجراء عمليات تهويدية تحت اسم التصليح والترميم، كل ذلك بهدف فسح المجال إلى زيادة عدد الزائرين اليهود إلى رباط الكرد، والذين يقومون بتأدية شعائر توراتية وتلمودية، في مخطط إلى السيطرة الكاملة على رباط الكرد وبالذات (حوش الشهابي) وتحويله بالكامل إلى مبكى صغير.

وأكدت ‘مؤسسة الأقصى’ خطورة الإجراءات الإحتلالية الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك، كما أكدت على أنّ رباط الكرد هو وقف إسلامي خالص، وجزء من بناء المسجد الأقصى المبارك، وأن إجراءات الاحتلال هي تهويد الموقع بالكامل، كما جاء في البيان.

في نفس السياق، قالت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، الجمعة، إنّ السلطات الإسرائيلية افتتحت مؤخرا موقعا ملاصقا للجدار الغربي للحرم القدسي وفي قلب الحي الإسلامي في البلدة القديمة بالقدس ليصلي فيه المتطرفون اليهود وسط تخوفات بأن يسعى مستوطنون لاستغلال ذلك من أجل الاستيلاء على عقارات فلسطينية في المكان، وقال المحلل عكيفا إلدار إنّ ما تُسمى بسلطة تطوير القدس التابعة للحكومة الإسرائيلية وبلدية القدس أزالت مؤخرا دعائم في موقع (الحائط الصغير)، خارقة بذلك الوضع القائم في أكثر الأماكن حساسية في القدس، وتم افتتاح الموقع بصورة رسمية للصلاة والاحتفالات استجابة لطلب جمعية (عطيرت كوهانيم) التي تسعى إلى تهويد البلدة القديمة منذ عشرات السنين.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أنه بسبب حساسية المكان فإن الشرطة الإسرائيلية كانت تحافظ على الوضع القائم فيه وحكومة إسرائيل لم تعلن أبدا عنه بأنه مكان مقدس. ويقع رباط الكرد على بعد 175 مترا إلى الشمال من باحة حائط البراق وخلال السنوات الأخيرة كانت تصله مجموعات من المستوطنين اليهود للصلاة فيه. وخلال أعمال حفريات نفذتها إسرائيل في ما يسمى بنفق الحائط المبكى في العام 1972 كان هناك تخوف على بيوت المواطنين الفلسطينيين القائمة فوق قوس من الحجارة في (رباط الكرد) وتمت مطالبة المقاولين الإسرائيليين بوضع دعائم.

وقال أمير حيشين، الذي كان مستشار رئيس بلدية القدس الأسبق تيدي كوليك للشؤون العربية، للصحيفة العبرية إنه على خلفية حساسية المكان رفض كوليك في حينه طلبات جمعية (عطيرت كوهانيم) بإزالة الدعائم وذلك على الرغم من علمه أن الدعائم لم تعد تدعم القوس، وأضاف أنه تحدث مؤخرا مع السكان العرب في المكان الذين قالوا له إنه لم يبلغهم أحد بإزالة الدعائم ولم يسألهم أحد عن رأيهم في ذلك. وكانت لجنة التربية والتعليم التابعة للكنيست قد عقدت اجتماعا قبل ثلاثة شهور في أعقاب زيارة أعضاء اللجنة لـ(رباط الكرد) وطالب رئيسها عضو الكنيست زبولون أورليف من كتلة (البيت اليهودي) اليمينية المتطرفة بتوسيع المكان، لكن مندوب وزارة السياحة الإسرائيلية أكد خلال الاجتماع على انه لا يمكن توسيع الموقع لأنه يشكل ممرا لـ17 عائلة فلسطينية تسكن في المكان وحذر من تغيير الوضع القائم بسبب حساسيته وقربه من الحرم ومسجدي الأقصى وقبة الصخرة.

وقال مؤسس حركة (عير عاميم) المناهضة للاستيطان في القدس داني زايدمان إن إدخال جهات متطرفة إلى قلب الحي الإسلامي ينطوي على خطر تحويل صراع سياسي قابل للحل إلى صراع ديني عنيف، على حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية