القاهرة ـ ‘القدس العربي’: دعت مؤسسة المورد الثقافي المبدعين العرب من الشبان والشابات إلى التقدم بمشاريعهم للدورة الثانية من برنامج المنح الإنتاجية لعام 2012. حيث قد تقرر زيادة عدد المنح المقدمة سنوياً إلى عشرين منحة يتم الإعلان عنها مرتين خلال العام، وذلك نظرا لزيادة عدد طلبات المنح التي تتلقاها مؤسسة المورد الثقافي. تقبل استمارات التقدم حتى 30 تشرين الأول/اكتوبر 2012 من شباب الفنانين والأدباء العرب لإنتاج أعمالهم في جميع المجالات الإبداعية والأدبية وترحب مؤسسة المورد الثقافي بالطلبات المقدمة من الإناث. يهدف برنامج المنح الإنتاجية إلى تشجيع ودعم جيل جديد من الفنانين والأدباء العرب، وذلك بتمويل مشروعاتهم الأولى ومساعدتهم في إنتاج وترويج أعمالهم الإبداعية. حيث يقدم البرنامج دعماً يصل إلى ستة آلاف دولار أمريكي في المجالات التالية (مسرح أدب فنون بصرية موسيقى)، كما يقدم دعماً يصل إلى عشرة آلاف دولار أمريكي في حالة التقدم في مجال (السينما/ الفيديو).يقوم بتحكيم الطلبات المقدمة لجنة مستقلة تضم مجموعة من الخبراء والمتخصصين في مختلف مجالات الفنون والثقافة من جنسيات عربية مختلفة ومن خلفيات فنية متنوعة. ففي خلال الأعوام السابقة ضمت لجان التحكيم التي تختار الأعمال الفائزة نخبة من كبار المبدعين والأكاديميين في المنطقة العربية مثل علاء الديب وفاضل العزاوي في مجال الأدب وروجيه عساف وأسامة غانم وعصام بو خالد ومنحة البطراوي في مجال المسرح وخالد جبران وعزة مدين وسيمون شاهين في مجال الموسيقى، وعصام زكريا ونضال الدبس في مجال السينما وخالد حوراني وبسام الباروني في مجال الفنون البصرية. جدير بالذكر أنه منذ بدأ برنامج المنح الإنتاجية عام 2004، قام بتقديم أكثر من 90 منحة لأدباء وفنانين شبان وشابات عرب منهم: المطربة المصرية الشابة فيروز كراوية التي حصلت على منحة المورد الثقافي عام 2011 لانتاج فيديو موسيقي لأغنية ‘بره مني’، والمخرج التونسي رفيق عمراني الحاصل على منحة المورد الثقافي عام 2009 لإنتاج فيلم التحريك ‘ دجاجة سبأ’، والموسيقي الفلسطيني نزار روحانا الحاصل على منحة المورد الثقافي عام 2007 لإنتاج ألبومه الموسيقي’سرد’، وأيضا فازت الفنانة السورية لينا شماميان بمنحة مؤسسة المورد الثقافي عام 2005 لإنتاج ألبوم ‘ها الأسمر اللون’ الحائزة على الجائزة الأولى للموسيقى في الشرق الأوسط المقدمة من إذاعة راديو مونت كارلو الدولية.في الوقت نفسه تعلن مؤسسة المورد الثقافي عن أسماء الفائزين بمنح الدورة الأولى من برنامج المنح الإنتاجية للمشروعات الإبداعية للشبان والشابات العرب لعام 2012. حيث قامت لجنة التحكيم باختيار 10 مشاريع إبداعية في مجالات الأدب والفيديو والموسيقى والمسرح والفنون البصرية، منها أربعة مشاريع لمبدعين سوريين في مجال المسرح والموسيقى، ليزيد بذلك عدد إجمالي المنح التي قدمتها مؤسسة المورد الثقافي من 2004 حتى الآن إلى أكثر من 100 منحة. قدمت طلبات المشاركة في الدورة الأولى من برنامج المنح الإنتاجية خلال الفترة من 10 آذار/مارس وحتى 5 حزيران/يونيو 2012، وفاز بها في مجال الأدب، الكاتبة سماح الشيخ (فلسطين) لإنتاج رواية بعنوان ‘عيراف’، تتضمن الرواية خطين متوازيين، الخط الأول هو انسياب واقعي لممثلة تبحث عن الحقيقة وتؤمن بقدراتها رغم المعطيات الثقافية المقومة لكينونتها، والخط الثاني يتناول قصة خلق جديدة تنتصر للمرأة التي من جنسها حيث كانت الإلهة ‘عيراف’ صانعة الكون. في مجال الفنون البصرية فاز محمد عبد الكريم (مصر) بالمنحة لإنتاج مطبوعة تضم 25 فنانا وكاتبا داخل المشهد الفني في مصر، عن طريق حوارات وممارسات فنية من أجل إيجاد تعريفات لما يسمى بصناعة الثقافة في الحقل البصري. وحصلت صبا عبد الله سليمان عناب (الأردن) على منحة عن عمل بعنوان ‘كيف نبني دون أرض؟’ وهو عبارة عن مطبوعة وسلسلة من المحاضرات تتعلق بمفهوم البناء والهدم وعلاقتهما بالأرض، وتثير أسئلة حول الأنساق المعمارية ووظيفتها .في مجال السينما والفيديو فاز المخرج المغربي الشاب ياسين الإدريسي بالمنحة لإنتاج فيلم وثائقي من أجل البحث عن العلاقة بين الإبداع والمجتمع المغربي، حيث يسافر إلى مسقط رأسه في محاولة لتصوير فيلم قصير على طريقة السينما الإيرانية. وحصل عامر شوملي (فلسطين) على منحة لإنتاج فيلم قصير يدمج بين تقنيات الفيلم السينمائي والرسوم المتحركة، حيث يقدم خلال 6 دقائق متواصلة حياة طفل من حيفا في عام 1957 يستحضر خلالها شخصيات من رواية ‘عائد إلى حيفا’ لغسان كنفاني. أيضا فازت ندى زتونة (مصر) بمنحة لإنتاج فيلم بعنوان ‘ الكنداكة’، وهوعن رحلة ذاتية تقوم بها فتاة شابة في الجنوب، حيث تحاول إحياء ذكرى جدتها بقضاء فترة من الوقت مع سيدتين من أصل نوبي. وخلال رحلتها في عالمهن تخوض في تاريخ ونمط حياة المجتمع الجنوبي ومأساة تهجير النوبيين. ومع سيطرة التيار الإسلامي تطرح الفتاة تساؤلات عدة عن الهوية.أما في مجال المسرح فقد فاز وائل قدور (سورية) بالمنحة لإنتاج عرض مسرحي بعنوان ‘الغرف الصغيرة’، يحكي العرض قصة أربع شخصيات سورية في زمن ما قبل الثورة. تغرق الشخصيات كلياً في الخوف والألم ومحاولات الحب، من خلال بحثها عن خلاصها الفردي. ومن سورية حصل أيضا محمد أسامة حلال على منحة لإنتاج عرض مسرحي راقص بعنوان ‘سيلوفان’ يناقش القشور والأقنعة التي فرضتها عليهم سلطة المجتمع وسلطة الأسرة وسلطة الذات.وأخيرا في مجال الموسيقى فاز سعيد ميرخان (سورية) بمنحة لإنتاج أسطوانة موسيقية تضم سبع أغنيات يتمحور مضمونها حول جوانب العلاقات المختلفة ومسالبها من خلال تسليط الضوء على وضع المرأة وأحقيتها في اختيار شريكها، بالإضافة إلى أغنية إنسانية مستوحاة من معاناة الشعوب العربية في العامين الأخيرين أثناء الثورات وخاصة في سورية. كما فاز بالمنحة شادي علي (سورية) لإنتاج الألبوم الثاني لـ’فرقة جين’، الذي يتضمن تسع أغنيات تهدف إلى إيصال صوت شباب سورية والعالم العربي، والتعبير عن قلقهم واختلافاتهم وطموحاتهم بأسلوب موسيقي ولغوي حديث.ضمت لجان التحكيم في هذه الدورة نخبة من كبار المبدعين والأكاديميين في المنطقة العربية وهم: في مجال الأدب: علي بدر (العراق)، بشير مفتي (الجزائر)، وسحر الموجي (مصر). في مجال المسرح: حنان الحاج علي (لبنان)، لطيفة أحرار (المغرب)، وكريمة منصور (مصر). في مجال الموسيقى: كنان العظمة (سورية)، جاسر الحاج يوسف (تونس)، وتوفيق فروخ (لبنان). في مجال الفيديو والسينما: محمد الدراجي (العراق)، ونضال الدبس (سورية)، ونجوى نجار (فلسطين). في مجال الفنون البصرية: خالد حوراني (فلسطين)، مها مأمون (مصر)، وفادي اليازجي (سورية).