مؤسسة النفط الليبية تصدر تحذيرا بشأن تأثير تعطيل إنتاج النفط

حجم الخط
0

لندن – رويترز: حذر مصطفى صنع الله، رئيس «المؤسسة الوطنية للنفط» في ليبيا، أمس الإثنين من أنه إذا غض المجتمع الدولي الطرف عن إغلاق صناعة النفط في البلاد فسيكون متواطئا في تقويض سيادة القانون.
والإغلاق المستمر منذ عشرة أيام هو الأطول منذ سنوات، إذ يشمل حقولا وموانئ في شرق ليبيا وجنوبها، مما جعل الإنتاج يهوي من حوالي 1.2 برميل يوميا إلى أقل من 300 ألف برميل يوميا. ويتباطأ الإنتاج تدريجيا منذ بدء الإغلاق، إذ تمتلئ سعة التخزين في موانئ ليبيا، مما يجبر مؤسسة النفط على وقف الإنتاج من المنبع.
وقال رئيس المؤسسة أن ميناء رأس لانوف يعمل بثلاثين في المئة فقط من سعة التخزين، بينما بلغت السعة المتاحة في ميناء السدرة 37 في المئة، بسبب ما لحق بالميناءين جراء القتال في السنوات الأخيرة.
وقال صنع الله أن الإنتاج قد ينخفض إلى 72 ألف برميل يوميا قريبا إذا استمر التوقف، مضيفا أن جهودا تُبذل لرفع الإغلاق لكنه لم يستطع القول متى قد يحدث هذا.
وقال في كلمة في «معهد تشاتام هاوس» البحثي في لندن «على المجتمع الدولي أن يدرك أنه إذا كافأ أو حتى تساهل مع أولئك الذين ينتهكون القانون في ليبيا فسيكون متواطئا في القضاء على سيادة القانون في بلدنا…يعني ذلك مزيدا من الفساد ومزيدا من الجريمة ومزيدا من الظلم ومزيدا من الفقر.»
يأتي الإغلاق في إطار الصراع الدائر بين قوات متمركزة في الشرق موالية للقائد العسكري خليفة حفتر وقوات مناوئة لها متحالفة مع الحكومة المعترف بها دوليا في العاصمة طرابلس.
وتقول «المؤسسة الوطنية للنفط» أن الإغلاق أمرت به قوات حفتر لكن مؤيدي الأخير يسعون إلى تصوير الوقف على أنه نتيجة لضغط شعبي.
وتُوجه إيرادات نفط ليبيا من خلال البنك المركزي والحكومة في العاصمة. وتخصص الحكومة بعد ذلك ميزانية لمؤسسة النفط، لكن صنع الله قال أنه جرى إخطار المؤسسة بأنها لن تتلقى الميزانية التي طلبتها من أجل خطة توسع طموح في إنتاج النفط.
وأضاف أن العواقب الفنية والبيئية للإغلاق قد تكون كارثية، إذ يؤدي إلى تآكل خطوط الأنابيب وتسربات قد تستمر لسنوات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية