القاهرة ـ «القدس العربي»: طالبت مؤسسة «حرية الفكر والتعبير» وهي منظمة حقوقية مستقلة، نقابة الصحافيين المصريين، بالتدخل للإفراج عن 16 صحافيا على الأقل، جميعهم قبض عليهم على خلفية ممارستهم لمهام عملهم الصحافي، ويجري حبسهم احتياطياً، لمدد طويلة تتجاوز العامين دون الإحالة إلى المحاكمة.
وقالت في تقريرها: «تحول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة موجهة إلى الصحافيين، بدلاً من كونه إجراء احترازيا لحماية التحقيقات، كما يصفه القانون، كما باتت جهات الضبط والتحري تقدم إلى النيابة العامة تحريات جديدة ضد من قضى مدة العامين، والمنصوص قانوناً على اعتبارهما الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، وبذلك، ظهر نمط جديد من الانتهاكات التي تطال الصحافيين، يعرف باسم (إعادة التدوير) ما يعني استمرار حبس الصحافي المتهم احتياطياً لفترات تصل إلى أربع سنوات، دون الإحالة إلى المحاكمة. «
ولفتت إلى «حالة الصحافية سولافة مجدي وزوجها المصور الصحافي حسام الصياد اللذين اعتقلا في27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 بصحبة الكاتب الصحافي محمد صلاح، ومنذ ذلك الحين يتم تجديد حبسهم على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا».
ووفق التقرير «لدى الزوجان سولافة مجدي وحسام الصياد، طفل يبلغ من العمر ستة أعوام، ويتم حرمانه من رعايتهما، لكونهما قيد الحبس الاحتياطي. ولم تستجب النيابة العامة لطلب إخلاء سبيل أحد الزوجين، مراعاة لهذه الحالة الاستثنائية».
وتناول التقرير «حالة الصحافي هيثم حسن محجوب الصحافي الذي يعمل في جريدة «المصري اليوم» وألقي القبض عليه في 11 مايو/ أيار الماضي، حيث وجهت إليه نيابة أمن الدولة اتهامات، على ذمة القضية رقم 586 لسنة 2020 أمن دولة، منها، الانضمام إلى جماعة إرهابية، وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وارتكاب جريمة من جرائم الإرهاب».
ووفق التقرير: «بعد خمسة أشهر من الحبس الاحتياطي قررت النيابة العامة إخلاء سبيل الصحافيين سامح حنين وعوني نافع، وهما كانا محبوسين على ذمة التحقيقات في نفس القضية التي أُدرج بها محجوب، والذي لا يزال قيد الحبس الاحتياطي حتى تاريخه.
وشهد العام الجاري كذلك القبض على الناشر والصحافي مصطفى صقر، في إبريل/ نيسان، حيث وجهت إليه نيابة أمن الدولة اتهامات، أبرزها الانضمام إلى جماعة إرهابية، ويتم تجديد حبسه من حينها على ذمة التحقيق في القضية رقم 1530 حصر أمن دولة».
وبين التقرير : «تظل حالة الصحافي إسماعيل الإسكندراني من أكثر الحالات صعوبة، إذ أنه محبوس منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، حيث وجهت إليه نيابة أمن الدولة حينها اتهامات باﻻنتماء إلى جماعة محظورة أسست خلافا لأحكام القانون، والترويج لأفكارها، وبث أخبار وبيانات كاذبة عن اﻷوضاع في سيناء. وقضى الإسكندراني عامين ونصف قيد الحبس الاحتياطي. ثم قضت المحكمة العسكرية على الإسكندراني بالسجن 10 سنوات، في 22 مايو 2018، وتم التصديق على الحكم في 27 ديسمبر. وقيدت القضية برقم 18 لسنة 2018 جنايات عسكرية شمال القاهرة. «
ودعت مؤسسة «حرية الفكر والتعبير» «نقيب الصحافيين المصريين وأعضاء مجلس النقابة لدراسة هذه الحالات، وكذلك الصحافيين المدرجة أسماؤهم بقائمة المؤسسة للصحافيين المحبوسين، والتواصل مع الجهات المعنية من أجل إخلاء سبيلهم». وطالبت المؤسسة نقابة الصحافيين بأن «تشدد على ضرورة التزام جهات الضبط والتحري، بعدم مخالفة قانون نقابة الصحافيين، وقانون تنظيم الصحافة والإعلام، إذ ينبغي أن يتم تمكين ممثلي نقابة الصحافيين من حضور التحقيقات مع الصحافيين المقبوض عليهم، كما يجب أن تتوقف نيابة أمن الدولة العليا عن توجيه اتهامات تتعلق بالإرهاب إلى صحافيين يمارسون عملهم بشكل سلمي».