مؤسسة حقوقية تطالب لجنة التحقيق الاسرائيلية بفحص قتل المدنيين اللبنانيين خلال العدوان
مؤسسة حقوقية تطالب لجنة التحقيق الاسرائيلية بفحص قتل المدنيين اللبنانيين خلال العدوانالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:وجهت المحامية الفلسطينية سونيا بولس، من جمعية حقوق الانسان في اسرائيل رسالة الي لجنة التحقيق الحكومية في اخفاقات الجيش الاسرائيلي في حرب لبنان الثانية. وجاء في الرسالة انه في اعقاب قرار الحكومة الصادر بتاريخ 17/9/06 والقاضي بتعيين لجنة تحقيق وزارية لاستيضاح استعدادات وتصرف المستوي السياسي والاجهزة الامنية فيما يتعلق بمجمل نواحي حرب لبنان الثانية، نتوجه اليك حول هذا الموضوع كما يلي: خلال المعارك في الشمال وبعدها، اكتشفت حقائق تشير الي تورط الجيش ومسؤوليته عن خروقات سافرة للقانون الانساني الدولي. يجري الحديث عن الاشتباه بارتكاب خروقات سافرة لمبدأ الاساس الذي يرتكز عليه وجود القانون الانساني، وهو مبدأ التمييز بين المدنيين والعسكريين. وتابعت ان الصلاحية الواسعة التي حظيت بها اللجنة تتيح لاعضائها التحقيق في الشبهات المتعلقة بخرق الجيش لقوانين الحرب وفحص مسؤولية المستوي السياسي عن هذه الخروقات. واضافت ان سلطات الامن مقيدة بتعليمات القانون الانساني الدولي، التي تنظم كيفية ادارة العمليات القتالية. من المهم جدا، عند فحص عملية اتخاذ القرار علي المستوي العسكري، عدم تخطي احد النواحي المركزية في عملية اتخاذ القرارات وهي ملاءمة قرارات المستوي العسكري للمعايير القانونية، التي تنظم شكل ادارة القتال. ففحص عملية اتخاذ القرارات علي المستوي العسكري، من دون التطرق الي ملاءمتها للمعايير القانونية الدولية، تفرغ عملية الفحص من كل مضامينها. واوضحت الرسالة انه في كتاب تخويل اللجنة يخول اعضاؤها بفحص مدي مسؤولية المستوي السياسي عن العمليات العسكرية، التي تثير وجود شك حقيقي بقانونيتها. حيث يتحمل المستوي السياسي مسؤولية وزارية في اتخاذ كافة التدابير المطلوبة بهدف المنع المسبق لارتكاب خروقات سافرة للقانون الانساني. هذا الواجب لا يتجزأ من واجب المستوي السياسي باحترام سلطة القوانين، الاسرائيلية والدولية علي حد سواء. واشارت ايضا: نكرر تأكيدنا، في هذه المرة ايضا، ان فحص اداء المستوي السياسي من الناحية المدنية، السياسية والعسكرية من دون فحص الخطوات التي اتخذها هذا المستوي لضمان ادارة القتال في الشمال وفقا للمعايير القانونية، سواء اكانت الداخلية منها او الدولية، كما هو مطلوب من اية دولة تزعم بأنها دولة ديمقراطية اخلاقية وتحترم القانون، يفرغ عملية الفحص من اي مضمون لها وهو يتعارض مع المبادئ الاساسية للديمقراطية، اي واجب احترام سلطة القانون حتي في اوقات الحروب واوقات الازمات. مع انتهاء الاسبوع الاول من القتال، وبعد ان بدأت ترد تقارير حول قتل مئات المدنيين اللبنانيين وجرح الآلاف منهم، توجهنا الي رئيس الحكومة والي وزير الدفاع للتحذير من مغبة الحاق الضرر الفادح والمتواصل بالمدنيين اللبنانيين.وقد اشرنا في توجهنا الي ان عدد المتضررين المرتفع بين اوساط المدنيين في لبنان يشهد علي انه عند تخطيط وتنفيذ العمليات العسكرية، لم يتم يتوخي الجيش الحذر الذي تلزم به قوانين الحرب، بهدف منع الحاق الاذي، وخاصة الاذي المبالغ به بالمدنيين وبالبني التحتية المدنية. كما ان حجم الاذي الذي لحق بالمدنيين الابرياء يثير شكا كبيرا بتنفيذ جرائم حرب.