الدوحة- “القدس العربي”: أطلقت مؤسسة قطر برنامجاً خاصاً لإشراك فئات المجتمع في رحلة المونديال والتعرف على رحلة أول دولة عربية تستضيف كأس العالم، مع تعزيز خيارات استفادة الجميع بالبطولة وتمكين كافة الفئات من الوصول للحدث.
وبعد إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا عن شراكته مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث لتكون بطولة كأس العالم في قطر متاحة للجميع، كشفت مؤسسة قطر عن دليل شامل لجميع القدرات قبيل انطلاق بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.
كما أطلقت تزامناً برنامج “جووولز” لرواية تجارب ملهمة خلال رحلة كأس العالم FIFA قطر 2022.
ويقول إنامول حسن، المشارك في برنامج “جووولز”، الذي أطلقته مؤسسة قطر بالشراكة مع الجيل المبهر، و”سبورتس كرييتف”، و”جول كليك”، وشركة السلام العالمية، إن لديه حكاية ملهمة بدأت بقدومه من سريلانكا إلى قطر، ومن ثم عمله في شركة محلية مشرف تموين، إلى أن أصبح اليوم مدربًا وسفيرًا ومدافعًا عن حقوق العمال.
يقول حسن: “ما أنا عليه الآن هو بسبب كرة القدم، فقد كان لانضمامي لبرنامج الجيل المبهر، الذي أسسته اللجنة العليا للمشاريع والإرث دور كبير في تغيير حياتي للأفضل، ومن ثم جاءت مشاركتي في برنامج جووولز في مؤسسة قطر لتتوج هذه المسيرة، وتمنحني الفرصة لمشاركة قصتي مع الآخرين”.
وتابع: “ساعدني برنامج جووولز على تحسين مهاراتي في التصوير الفوتوغرافي، فقد استخدمت الكاميرا لالتقاط وتوثيق حياة العمال وشغفهم بكرة القدم، وأصبحت اليوم أملك المهارة اللازمة لكتابة قصصهم الملهمة”.
وقالت مهرين فزال، مشاركة في برنامج “جووولز”، أنها كانت متحمسة جدًا عندما تمت دعوتها للانضمام للبرنامج، وأضافت: “بصفتي متطوعة في مؤسسة قطر، دُعيت للانضمام للبرنامج في نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، الأمر الذي أتاح لي الفرصة لمشاركة رحلتي في كأس العالم وتوثيقها بالكلمات والصور”.
وأشارت فزال إلى الدعم المستمر الذي يقدمه البرنامج من خلال ورش العمل المكثفة، وأوضحت أنها تعلمت الكثير عن الجوانب الفنية للتصوير الفوتوغرافي، وقالت: “لقد تمكنت من توسيع مهاراتي في التصوير من خلال التعلم إلى جانب مجموعة رائعة ومتنوعة من الأشخاص الموهوبين، كما أتاحت لي المشاركة استخدام أحدث أنواع الكاميرات، وحضور أهم الأحداث الرياضية”.
وأوضحت شيفي مشرا، مشاركة في برنامج “جووولز”، أن انضمامها للبرنامج منحها مساحة لمشاركة رؤيتها عن كرة القدم من خلال عدسة الكاميرا، لافتة إلى أثر استضافة قطر لهذه البطولة على حياتها.
وتابعت: “منذ أن تم الإعلان عن فوز قطر بتنظيم البطولة حلمت بالسفر إلى الدوحة والعمل فيها، ولحسن الحظ، وجد والدي وظيفة في قطر العام التالي، وأنا أعمل حاليًا في اللجنة العليا للمشاريع والإرث مسؤولة مشروع لوجستي”.
وعن مصدر إلهامها في التصوير الفوتوغرافي، قالت شيرا إنها اكتشفت ألبومات من الصور التي التقطها والدها منذ أيام طفولته ودراسته الجامعية، ولقد استلهمَّت منه توثيق حياتها أيضًا من خلال التصوير الفوتوغرافي.
واعتبرت ندى محمد وفا أن مشاركتها في برنامج “جووولز” فرصة رائعة لسرد قصتها الشخصية الملهمة عن كرة القدم والمجتمع والثقافة ورحلة كأس العالم. وقالت: “ساعدني البرنامج على اكتشاف طرق مختلفة لم أكن على دراية بها لمشاركة قصتي مثل التصوير الفوتوغرافي والفيديو، والصور التي التقطتها تعبر عن رحلتي كرياضي وأم عاملة، لذا اخترت التقاط هذه الصور لأنها تظهر المعنى الحقيقي للتفاني والعاطفة والعمل الجاد”.
ومن المقرر أن يقام معرض “جووولز” في المدينة التعليمية ومواقع أخرى خلال بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، وسيحتوي على صور وقصص التقطتها وروتها مجموعة متنوعة من الأفراد الذين يعيشون في دولة قطر من العمال والطلاب، إلى الفنانين ومدربي كرة القدم، والذين يروون تجاربهم الشخصية المتعلقة بكرة القدم، والمجتمع، والثقافة في الفترة التي تسبق البطولة.

وأطلقت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، الدليل الشامل لجميع القدرات، لمساعدة ذوي الإعاقة، من سكّان قطر والزائرين على حد سواء على استكشاف قطر.
وأكدت مؤسسة قطر أن الخطوة تأتي التزاماً منها بأهمية الوصول المُيَّسر للجميع، ودعمًا لأهداف دولة قطر باستضافة النسخة الأفضل من بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 من حيث تيسير الوصول.
وصمم دليل “قطر للجميع”، والذي يتوفر بصيغ متعددة، بما في ذلك الإصدارات النصية ولغة برايل، بناءً على التجارب الشخصية والتوصيات التي اقترحها مجموعة من ذوي الإعاقات المختلفة في قطر.
ويضم أكثر من 30 معلمًا من المعالم السياحية والتجارب المختلفة، وتنقسم إلى ست فئات: التجارب الثقافية، والحدائق، والأماكن الترفيهية، والأنشطة المجتمعية، وتجربة كأس العالم FIFA، ووسائل النقل، والمواقع المميزة.
وكان الدافع وراء تطوير هذا الدليل توفير المعلومات الخاصة بالوصول المُيَّسر، حتى يتمكن الضيوف والزوار من الاستمتاع بوقتهم وتحقيق أقصى استفادة من تواجدهم في قطر، وتقليل الجهد المبذول في البحث عن المعلومات المتعلقة بالخدمات التي تتيح الوصول المُيَّسر.
وقالت ميان زبيب، الرئيسة التنفيذية للاتصال في مؤسسة قطر: “تلتزم مؤسسة قطر بتعزيز الوصول المُيَّسر وتوفير فرص شاملة للجميع”. وأضافت ميان: “تتمحور حملتنا لكأس العالم التي انطلقت تحت شعار “كرة القدم لنا كلنا”، حول الوصول المُيَّسر. ويلتزم موقع المؤسسة الإلكتروني بالمعايير الدولية للوصول المُيسّر، وهو الآن معتمد من مركز قطر للتكنولوجيا المساعدة (مدى)، كما نحرص على أن تكون فعاليتنا الرئيسية مترجمة بلغة الإشارة”.
وتابعت ميان: “إلى جانب ذلك، أطلقنا أحدث مبادراتنا، وهو الدليل الشامل لجميع القدرات، الذي يهدف إلى تمكين الجميع على اختلاف قدراتهم، من اكتشاف قطر لتكون وجهة للوصول المُيسّر، وتعزيز ثقافة تحتفي بالتنوع”.
وأملت زبيب “أن يؤدي الوعي المتزايد حول الوصول المُيَّسر الذي ساهمت الاستعدادات لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 في ترسيخه بشكل أكبر بين أفراد المجتمع، إلى تعزيز ثقافة الوصول المُيسر في جميع أنحاء قطر، مما يجعلها جزءًا دائمًا من نسيجنا الاجتماعي”.
وتشير مؤسسة قطر إلى أن الوصول المُيسر، والدليل الشامل لجميع القدرات، لا يقتصر على خدمة ذوي الإعاقة فحسب، إذ يمكن أن يستخدمه جميع الأفراد في قطر وزوارها، بما في ذلك كبار السن محدودي الحركة، والأسر التي تستخدم عربات الأطفال لصغارها، والأفراد الذين يفضلون خوض تجارب حسية مختلفة.
ويستعرض الدليل بشكل دقيق خدمات الوصول المُيَّسر المتوفرة في مختلف أنحاء قطر، بما في ذلك كراسي الشاطئ المتحركة التي يمكن أن يستخدمها ذوو الإعاقة على شاطئ المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، والجولات التي تقدم خدمة الوصف السمعي للمكفوفين وضعاف البصر في عدد من المتاحف، كما يحتوي على الأماكن التي تستقبل ذوي الإعاقة بتكلفة رمزية.
وتشمل بطول كأس العالم FIFA قطر 2022 خصائص للمشجعين والجماهير من ذوي الإعاقة، ومنها توفير خدمات التعليق الوصفي السمعي على مباريات كرة القدم باللغة العربية، وغرف المساعدة الحسيّة للجماهير من ذوي القدرات المختلفة في استاد البيت واستاد لوسيل واستاد المدينة التعليمية، إضافةً إلى تصميم جميع مواقع المباريات بما يتماشى مع معايير سهولة الوصول من حيث مواقف السيارات، والمقاعد، والحمامات وأماكن شراء الأطعمة.
وقال المهندس ياسر الجمال، المدير العام للجنة العليا للمشاريع والإرث: “يأتي الوصول الميّسر في مقدّمة الاستعدادات لاستضافة النسخة الأولى من نوعها من بطولة كأس العالم في الشرق الأوسط والعالم العربي. وقد كان لاستضافة هذه البطولة دورٌ أساسي في تعزيز سهولة الوصول في قطر، فقد شهدنا على مدار العقد الماضي تطوّرًا كبيرًا في إمكانية وصول ذوي الإعاقة إلى المواصلات العامة والمواقع التراثية والأماكن العامة في أنحاء البلاد، إضافةً إلى رفع مستوى تمثيل ذوي الإعاقة في المجالات العامة من خلال المبادرات ذات الصلة مثل “منتدى التمثيل” الذي أطلقته اللجنة العليا للمشاريع والإرث عام 2016. ونتقدّم بالشكر لمؤسسة قطر على تطوير الدليل الشامل لكل القدرات في قطر، الذي يُشكّل امتدادًا للنقاش حول سهولة الوصول ويواصل البناء على إرث هذه البطولة”.
وعلّقت الشيخة حصة آل ثاني، رئيسة قسم تخطيط التسويق في قطر للسياحة على آخر التطورات قائلة: “سيكون لدى عشاق كرة القدم الكثير لاستكشافه في قطر مع وجود عدد كبيرٍ من المعالم الثقافية في البلاد، من متاحفها ذات المستوى العالمي إلى وشواطئها البكر، بالإضافة إلى متنزهاتها الترفيهية المناسبة للعائلات وغيرها الكثير.
وأضافت في تصريح صحافي: “أن التزام قطر تجاه تسهيل الوصول يدل على استعدادها للترحيب بكافة المشجعين من جميع القدرات من أجل ضمان استمتاعهم بأفضل ما تقدمه الوجهة”.
واستطردت آل ثاني قائلة: “من خلال شراكتنا القيمة مع مؤسسة قطر، نتطلع إلى دعوة الملايين من الزوار إلى مناطق الجذب المذهلة التي تم تطويرها في قطر مع الحرص على تسهيل إمكانية الوصول إليها”.

وجدد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، تأكيده أن بطولة كأس العالم قطر 2022 ستكون النسخة الأفضل على الإطلاق.
وأكد إنفانتينو أن الملاعب الثمانية لكأس العالم شُيدت بأعلى المعايير لضمان سهولة الوصول والمشاهدة دون صعوبات. وأضاف أن بطولة كأس العالم في قطر ألهمت الاتحاد الدولي، لدعوة اتحادات الدول الأعضاء في الفيفا، لاعتماد الخطط والمعايير التي أنجزتها قطر.
جاء ذلك خلال كلمه له ضمن فعاليات النسخة الخامسة من منتدى التمكين الذي تنظمه اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية في الدوحة، تحت شعار “بطولة للجميع”.
ويهتم منتدى التمكين بإشراك ذوي الاحتياجات الخاصة في بطولة وصناعة إرث مستدام لهم، مع اعتماد تصاميم تسمح بحضور واستمتاع هذه الفئة بالنشطات المختلفة في قطر.
وشدد إنفانتينو على أن “مونديال قطر 2022 سيكون الأكثر تيسيراً في الحركة والتنقل من بين بطولات كأس العالم (منذ 1930) التي نظمتها الفيفا”. وأشار إلى أنه “تم تدريب أكثر من 6500 متطوع على التعامل مع الأشخاص من ذوي الإعاقة”.
من جانبه، أكد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث في كلمته في الجلسة الخامسة لمنتدى التمكين أنه “بعد أسبوعين من الآن، سنرى جهود المنتدى الذي ساهم في جعل الوصول إلى كافة منشآت المونديال ميسّرة للجميع”.
