مؤشرات الانتخابات الرئاسية المصرية.. فوز السيسي وفريد زهران وحازم عمر يتنافسان على المركز الثاني

تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة- “القدس العربي”:

أظهرت النتائج الأولية لفرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية المصرية التي جرت على مدار الثلاثة أيام الماضية، فوز الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لولاية ثالثة مدتها 6 سنوات، بعد أن جاء مكتسحا بفارق كبير عن أقرب منافسيه.

ويتنافس على المركز الثاني طبقا للنتائج التي أعلنتها اللجان العامة لنتائج الحصر العددي للفرز كلا من حاز عمر رئيس حزب الشعب الجمهوري وفريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، فيما حل عبدالسند يمامة رئيس حزب الوفد أخيرا في سباق التنافس الانتخابي.

وأرسلت اللجان العامة نتائج الفرز إلى الهيئة الوطنية للانتخابات للإعلان عن نتيجة الانتخابات الرئاسية يوم الاثنين المقبل.

وقالت حملة المرشح فريد زهران، إن مندوبيها مُنعوا من حضور عملية الفرز في سائر اللجان الفرعية على مستوي الجمهورية، أو حضور تسليم النتائج للجان العامة، بادعاء أن توكيلات الوكلاء للمرشح الصادرة من الهيئة الوطنية للانتخابات لا تجيز لهم حضور ذلك، على الرغم من السماح لوكلاء المرشحين الآخرين بذات التوكيلات وبنفس صيغتها وفحواها بحضور إجراءات الفرز وتسليم النتائج.

ولفتت الحملة إلى أن نموذج كشف الحصر العددي وتجميع الأصوات الذي تم اعداده من قبل الهيئة الوطنية يقضي في مضمونه إلى قبول تسلم الوكلاء لهذا الكشف وحضور عملية الفرز.

ورغم أن زهران يترأس أحد الأحزاب المنضوية في الحركة المدنية الديمقراطية التي تجمع المعارضة، إلا أنه لم ينجح سوى في تشكيل جبهة من 3 أحزاب لدعمه في الانتخابات، فيما قررت 9 أحزاب مقاطعة الانتخابات احتجاجا على غياب ضمانات نزاهة الانتخابات، وبعد التضييق الذي مارسته السلطة على الحملة الانتخابية لرئيس حزب الكرامة السابق أحمد الطنطاوي خلال مرحلة جمع توكيلات التأييد للترشح في الانتخابات، التي وصلت حد إلقاء القبض على العشرات من أعضاء حملته، ومنع الحملة من جمع التوكيلات، وصولا إلى تقديم الطنطاوي ومدير حملته المحامي محمد أبو الديار و21 آخرين من أعضاء الحملة للمحاكمة بتهمة تداول أوراق انتخابية.

وأكد الدكتور ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية 2024 قد تصل إلى 62% من بين أعداد المقيدين في قاعدة بيانات الناخبين.

وقال: “إن الانتخابات الرئاسية 2024 التي انتهى التصويت فيها اليوم هي الانتخابات التعددية الخامسة في تاريخ مصر، منذ تعديل الدستور عام 2005 بعد أن كان اختيار الرئيس يجرى بالاستفتاء”.

وأضاف في تصريحات متلفزة، أن الانتخابات الرئاسية 2024 هي الثالثة بعد ثورة 30 يونيو، وهي مرتبطة ارتباطا وثيقا بحدث آخر مهم وهو الحوار الوطني الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي في 26 أبريل/ نيسان 2022، وامتد عاما ونصف من العمل والجلسات، وأعاد ترميم الجسور بين القوى السياسية في مصر.

حديث رشوان عن نسبة المشاركة، يشير إلى أن نسبة من أدلوا  بأصواتهم في الانتخابات ستفوق كثيرا النسبة التي حققتها الانتخابات الرئاسية عام 2018، التي بلغت 41 في المئة، من إجمالي عدد الناخبين المقيدين في الكشوف الانتخابية، وستفوق أيضا نسبة المصوتين في أكثر انتخابات رئاسية تنافسية شهدتها مصر التي أجريت عام 2012  عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس محمد حسني مبارك، وبلغت 46 في المئة من عدد المقيدين في جداول الانتخابات، كما بلغت نسبة التصويت في انتخابات 2014، التي جرت بعد الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي، 47 في المئة، وهي النسبة التي شكك فيها وقتها منافس السيسي في الانتخابات، حمدين صباحي القيادي القومي ومؤسس حزب الكرامة.

وجرت الانتخابات الرئاسية المصرية في ظل أزمة اقتصادية طاحنة أدت إلى انخفاض قيمة العملة الحالية وموجات متتالية من ارتفاع الأسعار وارتفاع غير مسبوق في حجم الديون الخارجية، وتحت وطأة العدوان الصهيوني على قطاع غزة الذي أفقد الانتخابات قدرتها على جذب اهتمام المواطنين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية