مؤشرات حول تفضيل البابا الجديد فرانسيس الاول الحوار مع الإسلام عكس السابق بنديكت السادس عشر

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: في الوقت الذي يتابع فيه الكاثوليك باهتمام البابا الجديد خورخي ماريو بيرغوليو ‘فرانسيس الأول’ وما يمكن أن يقدمه للعالم المسيحي، يتابع المهتمون في العالم الإسلامي قائد الفاتيكان وكيف سيتعامل مع الإسلام. وتبرز مؤشرات أنه قد يساهم في تطوير العلاقات مع الإسلام لانتمائه الى كاثوليكية أمريكا اللاتينية غير المتأثرة بمواجهات البحر الأبيض المتوسط عبر التاريخ.ورحب العالم الإسلامي بالبابا الجديد وتمنى علاقات جيدة مع الفاتيكان مختلفة عن علاقات التوتر التي تميزت بها الفترة القصيرة التي ترأس فيها البابا المستقيل بينديكت السادس عشر. وجاءت رسائل الترحيب والتهنئة من سياسيين مثل ملك المغرب الملك محمد السادس ومن الأزهر الشريف. وتبرز الكثير من المؤشرات على احتمال تحسن العلاقة بين الإسلام والفاتيكان وقد تسجل تطورا إيجابيا. في هذا الصدد، يمكن الحديث عن ثلاثة عوامل رئيسية قد تكون حاسمة في هذه العلاقة.في المقام الأول، انتماء البابا الى مدرسة أو تيار أو جماعة اليسوعيين، وهو التيار الذي ظهر في القرن السادس عشر ولأول مرة يصل ممثل عنه الى كرسي البابوية ورئاسة الفاتيكان رغم أنه أكبر تيار وسط الكنيسة في الوقت الراهن بحوالى 20 ألف عضو. وهذا التيار اهتم تاريخيا بالعلوم والدراسات والتعمق في الفلسفة والحوار مع الأديان الأخرى والتواجد في العالم الإسلامي. وتخصصه في العلوم وخاصة الإنسانية يجعلم يتبنون خطابا دبلوماسيا في مخاطبة الآخر، لكن يسمح لهم كذلك بمعرفة نقط ضعف الآخر لنشر المسيحية بذكاء.في المقام الثاني، انتماء البابا الجديد الى أمريكا اللاتينية، ورجال الدين في هذه المنطقة التي تشكل 48′ من الكاثوليك في العالم يختلفون عن رجال الدين في أوروبا. فالكاثوليكية في أمريكا اللاتينية، أو بالأحرى رجال الدين هناك، غير متأثرين بالنزاعات التاريخية التي وقعت في البحر الأبيض المتوسط بين الديانات السماوية وخاصة الإسلام والمسيحية منذ الحروب الصليبية وحتى الوقت الراهن. فالبابا المستقيل، بنديكت السادس عشر يحمل رؤية سلبية للغاية عن الإسلام ويعتبره أكبر خطر يتهدد المسيحية وخاصة المهاجرين المسلمين المقيمين في الدول الغربية وعلى رأسها أوروبا. وقد تسببت محاضرة له في المانيا بعد توليه كرسي البابوية حيث انتقد الإسلام في حرب إعلامية مع المؤسسات الإسلامية وعلى رأسها الأزهر.في المقام الثالث، تميز رجال الدين في أمريكا اللاتينية بالعمل في المجال الخيري والإنساني على القضايا السياسية. وتتحدث الصحافة في الأرجنتين، موطن البابا الجديد، عن تواضعه الكبير وانغماسه في مساعدة الفقراء والمحتاجين. والعمل الإنساني يساعد على الحوار مع الآخر.ويؤكد المهتمون بالفاتيكان أن علاقة البابا الجديد بالفاتيكان ستكون متمحورة حول نقطتين أساسيتين، الأولى هي محاولة التخفيض من التوتر لأن الفكر الديني اليسوعي خلال القرون الأخيرة يفضل الحوار مع الإسلام لتفادي مواجهة، وإن كان هذا الفكر يعتبر من الذين يحاصرون الإسلام بطريقة دبلوماسية. والنقطة الثانية تتجلى في الدفاع عن الأقليات المسيحية في العالم العربي وخاصة في الدول التي تتعرض فيها لمحن.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية