دبي ـ رويترز: تراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية لأدنى مستوى في تسعة أشهر امس الأحد وهبطت معظم بورصات الخليج في ظل مخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات في المنطقة.
وانخفض المؤشر الرئيسي خمسة بالمئة مسجلا أدنى مستوى منذ السادس من حزيران/يونيو حيث لم يتأثر المستثمرون بشكل يذكر بخطة إنفاق إجتماعي قيمتها 37 مليار دولار أعلنها العاهل السعودي الأسبوع الماضي، بينما تراجع مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية 2.8 بالمئة مسجلا أدنى مستوى في 22 أسبوعا مع تحول الاحتجاجات في مدينة صحار الصناعية إلى صدامات دموية.
وقال أكبر نقوي مدير الصناديق في الماسة كابيتال ‘ربما نكون اعتقدنا أن الأسواق ستتلقى إعلان الخطة التحفيزية بشكل إيجابي’. وأضاف ‘لكن ما حدث يظهر أن حالة الاستياء العام تهيمن على المنطقة. وبصرف النظر عما يعتقده الناس بأن الأوضاع ربما تصبح جيدة على الأمد البعيد فإن الأسواق لا تحب الغموض ومثل هذه الأوضاع تؤثر على الثقة’. وبعدما أطاحت الاحتجاجات برئيسي تونس ومصر فإن ليبيا تشهد انتفاضة وما زالت هناك اضطرابات في البحرين في حين تشهد السعودية احتجاجات بسيطة.
وسببت المخاوف من احتمال تفشي الاضطرابات في السعودية موجة تهافت على البيع. ونظم شيعة سعوديون يوم الخميس احتجاجا صغيرا في المنطقة الشرقية المنتجة للنفط.
وهبطت أسهم أكبر 25 شركة على قائمة المؤشر الرئيسي ومن بينها سهم مجموعة سامبا المالية الذي انخفض ستة بالمئة بينما تراجع سهم بنك الرياض 5.9 بالمئة وسهم زين السعودية عشرة بالمئة.
وقال ماثيو ويكمان من المجموعة المالية-هيرميس ‘من الصعب العثور على مشترين لكن الأمر لا يتطلب ضغوط بيع كثيرة لدفع السوق للهبوط نظرا لشح السيولة حاليا’. وأطلقت الشرطة في سلطنة عمان الرصاص المطاطي على محتجين رشقوها بالحجارة مطالبين باصلاحات سياسية في احدى المدن الصناعية امس مما أسفر عن مقتل شخصين.
وقال مدير صندوق عماني طلب عدم الكشف عن هويته ‘مسقط هادئة لكن صحار ليست بعيدة والمتاعب هناك لا تبعث على الاطمئنان’. وأضاف ‘يشعر المستثمرون الأجانب بقلق ويبيعون. وانضم إليهم مزيد من المستثمرين المحليين امس’. وتراجع سهم النهضة للخدمات 6.8 بالمئة وسهم النورس للاتصالات 4.2 بالمئة.
وقال مروان شراب نائب الرئيس وكبير المتعاملين لدى جلف مينا للاستثمارات البديلة ‘يتركز الاهتمام على المخاطر الجيوسياسية لذا فإن اختيار الشركة لا يحتل أكبر أولوية. إن الأمر يتعلق أكثر بالتعرض للمنطقة’. وهبط مؤشر سوق دبي 0.9 بالمئة مسجلا أدنى إغلاق منذ 15 آب/اغسطس. وقال وليد شهابي الرئيس التنفيذي لشعاع للأوراق المالية ‘اتخذ المستثمرون ولا سيما الاجانب موقفا أكثر عزوفا تجاه المخاطرة في الشرق الأوسط وتضررت جميع الأسواق الاقليمية بشدة’. وارتفع النفط لأعلى مستوى في 29 شهرا الأسبوع الماضي لكن ذلك لم يدعم المعنويات بشكل يذكر في الخليج أكبر منطقة مصدرة للنفط الخام في العالم.
وقال شهابي ‘لم يعد النفط محركا رئيسيا لأسواق الاسهم الخليجية في الفترة الماضية عدا في تحسن هوامش أرباح منتجي البتروكيماويات’. وأضاف ‘مصدر القلق هو أن ارتفاع أسعار النفط قد يعوق التعافي الاقتصادي العالمي’. وفيما يلي مستويات إغلاق مؤشرات أسواق الأسهم في الشرق الأوسط.. في السعودية هبط المؤشر خمسة بالمئة إلى 5951 نقطة. ايضا في دبي تراجع المؤشر 0.9 بالمئة إلى 1467 نقطة.
اما في أبوظبي فقد ارتفع المؤشر 0.6 بالمئة إلى 2628 نقطة. كما زاد المؤشر البحريني 0.3 بالمئة إلى 1437 نقطة.
وفي قطر انخفض المؤشر 0.2 بالمئة إلى 8194 نقطة. كما هبط المؤشر العمانى 2.8 بالمئة إلى 6458 نقطة.