عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: حرق المئات من الناخبين الأردنيين بطاقات الهوية الخاصة بالانتخابات الجمعة في الوقت الذي اجتاحت فيه المظاهرات البلاد احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود لليوم التاسع. وفي مسيرة مناهضة للحكومة في عمان بعد صلاة الظهر، حرق 300 مواطن أكواما من البطاقات، وحثوا المواطنين على مقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة في البلاد احتجاجا على قرار الحكومة الأسبوع الماضي بخفض دعم الوقود. ومن ناحية أخرى، حرق متظاهرون في مدن معان والكرك والطفيلية الجنوبية مئات من البطاقات في إشارة رمزية الى رفض جهود الإصلاح السياسي في عمان.” وقال النشطاء إنه جرى حرق 300 بطاقة هوية للناخبين خلال احتجاجات الجمعة، وتعهدوا باستمرار جهودهم لمقاطعة ما قالوا إنها’انتخابات شكلية’.” ويعد الجمعة اليوم التاسع على التوالي الذي يشهد احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد على قرارات الحكومة التي أدت إلى زيادة بنسبة 33 بالمئة في أسعار الوقود ومضاعفة أسعار الغاز المنزلي والتدفئة.” وخلال احتجاجات عمان، ردد المشاركون دعوات أخيرة بـ’تغيير النظام’. ودعا المشاركون أيضا عمان إلى إطلاق كافة المحتجين المعتقلين المتبقين منذ بدء احتجاجات الوقود التي اتسمت بالعنف في بعض الأوقات، ويقول النشطاء إن عددهم 90 شخصا. وتعد الدعوات لإسقاط النظام تصعيدا دراميا في الشعارات للحركة الاحتجاجية التي تشهدها الأردن منذ 22 شهرا والتي انحصرت بشكل كبير في مطلبها بزيادة إجراءات’إصلاح النظام’بنقل سلطة الملك الخاصة بتشكيل الحكومات إلى البرلمان. الى ذلك تظاهر المئات من أنصار جماعة أردنية تطلق على نفسها اسم تجمع ‘الولاء والإنتماء للوطن والملك’ الجمعة في مكان بعيد نسبيا من المقر العام لحركة الإخوان المسلمين بوسط العاصمة الأردنية عمان.وندد المتظاهرون بمطالب الحركة بتقليص صلاحيات الملك عبدالله الثاني وهتفوا ‘الشعب يريد اسقاط الإخوان’ و’الشعب يريد سيدنا أبو حسين (الملك عبدالله الثاني’، ‘حرية من الله وبنحبك يا عبدالله ‘.وأغلقت قوات الدرك كافة المنافذ المؤدية للمقر العام لحركة الإخوان المسلمين الكائن في حي العبدلي بوسط العاصمة.وكان حزب جبهة العمل الإسلامي الجناح السياسي لحركة الإخوان المسلمين طالب بتعديل المواد 34 و35 و36 من الدستور الأردني كشرط لمشاركة الإسلاميين في الإنتخابات البرلمانية والبلدية المقبلة. يذكر أن الفقرة الثالثة من المادة 34 من الدستور الأردني تنص على أن ‘للملك أن يحل مجلس النواب’، فيما تنص المادة 35 من على أن ‘الملك يعين رئيس مجلس الوزراء ويقيله ويقبل إستقالته، ويعيّن الوزراء ويقيلهم ويقبل إستقالتهم بناء على تنسيب رئيس الوزراء’، أما المادة 36 فتنص على أن ‘الملك يعين أعضاء مجلس الأعيان ويعين من بينهم رئيس مجلس الأعيان ويقبل استقالتهم’.غير أن وزير الدولة لشؤون الإعلام والإتصال سميح المعايطة، اتهم حركة الإخوان المسلمين بـ ‘السعي لإعادة تشكيل النظام السياسي في البلاد من جديد’.