تونس ـ رويترز: ندد مئات المثقفين والحقوقيين التونسيين بمشاركة صحيفة تونسية في مسابقة ينظمها مركز اسرائيلي وهددوا بمقاضاة من وصفوهم رموز التطبيع مع الكيان الاسرائيلي.
وقال بيان حمل توقيع مئات من الشخصيات الوطنية في تونس من بينهم حقوقيون ونقابيون وصحافيون ان مشاركة الصحيفة التونسية وبقية الصحف العربية في هذه المسابقة عمل من أعمال التطبيع المباشر مع العدو الصهيوني مغتصب أرضنا ومضطهد شعبنا.
وتشارك صحيفة الصباح التونسية المملوكة للقطاع الخاص في مسابقة متوسطية للاطفال بعنوان اطفال العالم وحمامة بيكاسو للسلام دعت اليها مؤسسة ليو سافير التابعة لمركز شمعون بيريز للسلام. وتقضي المسابقة بان يعبر اطفال العالم علي اعمدة الصحف عن ارائهم في السلام من خلال ما يستوحونه من لوحة حمامة السلام لبيكاسو. وشرعت الصباح الناطقة باللغة العربية، اضافة الي صحف عربية اخري مثل لوماتان المغربية و القدس الفلسطينية وفقا للبيان، في نشر المسابقة علي صفحاتها. وقال الموقعون علي العريضة ومن بينهم نقابات التعليم الثانوي والاساسي ولجنة المقاومة الشعبية ولجنة نصـــرة العراق وفلسطين وعميد المحامين بشير الصيد وصحافيون مثل فاطمة كراي ندين بقوة محاولة توريط اطفالنا في هذه الممارسات المبررة للعدوان علي الامة وهي محاولة خسيسة لمحو تاريخها النضالي الناصع واغتيال مستقبل الاجيال الصاعدة.
وطالبت العريضة التي حملت عنوان لا للتطبيع نعم للمقاومة صحيفة الصباح التونسية وبقية الصحف العربية بالانسحاب من المسابقة الصهيونية لانها تخدم العدو وتهدف الي تبييض الوجه الاسود لمجرم الحرب شمعون بيريز الذي نعت العرب بالقذارة والجهل والتخلف.
وقال منجي الخضرواي الذي وقع علي العريضة وهو صحافي بجريدة الشروق اليومية نحن ندرس مقاضاة عدد من رموز التطبيع في تونس ماداموا مستمرين في هذا النهج التطبيعي الذي يخالف الاعراف العربية. كما ارسلت هيئة المحامين التي تضم في صفوفها اكثر من اربعة الاف محام تونسي بيانا الي رويترز شجبت فيه هذه المسابقة ووصفتها بانها مسمومة.
واضاف بيان الهيئة ان مسابقة كهذه ترمي للزج بابناء الامة في غياهب الصهينة.
لكن صحيفة الصباح قالت في عددها يوم الخميس ان انخراطها في هذه المبادرة يتأسس علي جملة من المبادئ اولها ان السلام لا يصنع مع الاصدقاء بل مع الاعداء.
واضافت الصباح التي سمحت لمنتقديها بنشر مقالاتهم علي صفحاتها ان الصباح.. تبنت دائما القضايا العربية والاسلامية وستواصل في هذا المنهج.