وسط توقعات بان يثير أزمة إضافية مع إسرائيل وردود فعل غربية معارضة:
تركيا ‘القدس العربي’ ـ من أيمن خالد: تستعد مئات الصالات لانطلاق العرض الأول من فيلم وادي الذئاب، وهو فيلم سينمائي تركي سيكون بمثابة حدث الساحة الإعلامية، نظرا للموضوع الذي يثيره والقضية التي تحرك مشاعر الرأي العام التركي منذ الاعتداء على السفينة مرمرة الزرقاء.
تبدأ أحداث الفيلم بحركة للكاميرا، حيث تلتقط صورة للسفينة مرمرة من الأسفل إلى الأعلى، في صورة إيحائية توحي للمشاهد ان هذا الموضوع في تصاعد، ويحمل خطا بيانيا لا يوحي بالتراجع رغم مضي الوقت، ووسط الموسيقى الحزينة تنطلق الصورة وتعرض صورا حقيقية للاعتداء الذي تم على السفينة مرمرة الزرقاء. وفيما يتوقع المشاهد من حركة الفيلم بان تأخذ مسارها العاطفي الحزين، غير أن الصورة تنتقل بشكل مفاجئ الى صورة جيدة ربما هي الرسالة التي يريد منها صناع الفيلم ان تصل الى إسرائيل والعالم.
مباشرة ينتهي دور الكاميرا التي تنقل صور الجريمة، نحو صورة جديدة، لمجموعة من الشبان الشجعان الذين يدخلون الى مدينة القدس الشريف، وفيها يدور أول حوار بين الشبان الثلاثة وجندي إسرائيلي وبدوره يقوم الجندي الإسرائيلي بمنع مرور الشبان الثلاثة، ثم يرمقهم بنظرة ازدراء، ويقول لهم هذا المكان مغلق، ولكن بالطبع يحدث ما لا يتوقعه المشاهد، أن الأتراك الثلاثة يقولون مباشرة كلمة مؤثرة تغير مسار الفيلم كله، فهم يقولون نحن جئنا ننتقم للسفينة مرمرة وسوف نقتل بن اليعيزر.
هنا تدور الأحداث العنيفة وينتقل الفيلم من صورة الى صورة، ويبدو ان الفيلم الي يدخل تحت عنوان الثأر لشهداء مرمرة، سيكون مادة ساخنة في الإعلام خلال الأشهر القادمة.
أحداث الفيلم هي عمليا دعوة للانتقام، وهو انتقام ميداني وعسكري، يقتل فيه الشبان الأتراك عددا كبيرا من الجنود الإسرائيليين، وينتقلون من معركة الى معركة، وهم يشعرون باعتزاز لما يقومون به، معتبرين انهم يؤدون رسالة واجبة عليهمن يحترمون هذه الرسالة ويقدسونها.
الفيلم دعوة صريحة للمقاومة ضد اسرائيل، والتفكير بالرد العسكري، والعسكري فقط، وهو ما سيفاقم الازمة بين اسرائيل وتركيا لان اسرائيل بالطبع، لا تقبل من يعترض عليها وسياستها ولو من خلال فيلم سينمائي.
لكنه بالمقابل، ماذا سيكون؟ كيف سيتعامل المواطن التركي مع الفيلم؟ سوف نرى ذلك يوم الجمعة، وما بعده، من خلال نسبة المشاهدة ومن خلال استعراض الإعلام للحدث الكبير، الذي يتوقع له ان يهز تركيا.