القاهرة ـ من محمد عبد اللاه:
تظاهر مئات الصحافيين المصريين يتقدمهم النقيب جلال عارف امس الاربعاء أمام مجلسي الشعب والشوري (مجلسي البرلمان) للمطالبة بالغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر التي وعد الرئيس حسني مبارك منذ أكثر من عامين بالعمل علي الغائها. وطالب المتظاهرون بزيادة الاجور أيضا. وكتبت علي لافتات رفعها المتظاهرون شعارات أيها الصحافيون فكروا ألف مرة قبل أن تكتبوا فالسجن مصيركم و الغاء الحبس في قضايا النشر ضمان لحرية التعبير و لا لحبس الصحافيين في قضايا النشر و سرقوا المليارات وأجورنا فتات. وفي مؤتمر عام للصحافيين عقد في شباط (فبراير) عام 2004 قال عارف ان مبارك أبلغه بأنه سيعمل علي الغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر. ومنذ ذلك الوقت لم تقدم الحكومة الي مجلس الشعب مشروع قانون لالغاء العقوبة المنصوص عليها في قانون تنظيم الصحافة وقانون العقوبات.
وأضيفت العقوبة في قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي صدر في العام الماضي لتطبق علي من يثبت أنه سب وقذف المرشحين للانتخابات.
ووافقت لجنة الشؤون التشريعية والدستورية في مجلس الشوري امس علي رفع الحصانة البرلمانية عن ابراهيم نافع رئيس مجلس ادارة مؤسسة الاهرام الصحافية ورئيس تحرير الاهرام سابقا للتحقيق معه في اتهامات باهدار ملايين الجنيهات من أموال المؤسسة. وقال نافع انه كان يتقاضي أجورا سنوية 3.5 مليون جنيه (ستمئة ألف دولار). غير ان الصحافيين الشبان يتقاضي الواحد منهم بضعة ألوف من الجنيهات في العام. وقالت الحكومة انها أعدت مشروع قانون لالغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر يتضمن تغليظ عقوبة الغرامة في قضايا القذف والسب بطريق النشر.
وقال عارف خلال المظاهرة نحن ننتظر المشروع لكي نقول رأينا فيه ونتمني أن يكون المشروع مستمدا اسسه من المشروع الذي قدمه مجلس النقابة. وأضاف أنه يتمني أن يكون مشروع القانون الذي أعدته الحكومة خطوة علي طريق الديمقراطية وطريق الاصلاح السياسي في مصر. ويقول صحافيون ان مسؤولين متورطين في قضايا فساد يحولون الي الان دون الغاء العقوبة. ويقول مسؤولون ان الغاء العقوبة يفتح الباب لحملات صحفية قد لا تستند الي معلومات صحيحة. وقال رئيس تحرير صحيفة الفجر المستقلة عادل حمودة لرويترز انه يخشي أن يندم الصحافيون اذا ألغيت عقوبة الحبس. ومضي يقول ما عرفناه عن الغرامات المتوقعة كارثة. حسب معلوماتي… الغرامة (في دعوي يرفعها) مواطن عادي 40 ألف (جنيه) و(دعوي يرفعها الموظف العام) 60 ألف (جنيه). هناك اقتراح أن تدفع الصحيفة نفس الرقم (الذي يدفعه الصحافي). (هذا) بخلاف التعويض المدني… عشرة أضعاف الغرامة. وأضاف أن الصحافي الذي سيفشل في سداد الغرامة سيخدم في قسم شرطة لمدة 60 سنة تقريبا. وتتيح السلطات لمن يفشلون في سداد غرامة صادر بها حكم قضائي نهائي العمل في قسم شرطة مقابل خصم جنيهات قليلة من الغرامة عن كل يوم خدمة.
وفي ختام المظاهرة التي استمرت أكثر من ساعة نظم عشرات من المتظاهرين مسيرة مرت بشوارع وسط القاهرة نحو مبني نقابة الصحافيين رددوا خلالها هتافات تقول اللي حيحبس صحفيين بكرة يشرف في الزنازين و عايزين صحافة حرة العيشة بقت مرة. (رويترز)