رجال انقاذ يابانيون ينقلون بعض المحاصرين جراء الفيضانات
عواصم ـ تسبب ارتفاع درجات الحرارة في عدة دول في العالم بوفاة العشرات، فيما شهدت مناطق أخرى فيضانات بسبب الأمطار الغزيرة، كما أدّت عواصف وأمواج عاتية لعشرات الضحايا في البحر.
وانعكست الأحوال الجوية السيئة سواء الأمطار أو ارتفاع درجات الحرارة على عدة بقاع في العالم من بينها كندا، أمريكا، اليابان، تايلاند وباكستان.
وفاة 54 شخصا بسبب موجة حرّ في كيبيك
يحاولون التغلب على حرارة الطقس بمياه النوافير في كندا
وفي كندا توفي 54 شخصا في كيبيك هذا الاسبوع بسبب موجة حر تضرب شرق كندا منذ نهاية الاسبوع الفائت، على ما أعلنت الجمعة السلطات المحلية.
وقالت السلطات الصحية في كيبيك إنه تم احصاء 28 حالة وفاة بسبب “موجة حر شديد” في مونتريال الكبرى.
واشارت وزارة الصحة في كيبيك الى ان حالات الوفاة الاخرى تم رصدها في جنوب غرب المقاطعة الكندية الناطقة بالفرنسية.
وعادت درجات الحرارة في شرق كندا الى معدلاتها الموسمية السبت بعد اسبوع من الحر الشديد.
والاربعاء أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو عبر تويتر تضامنه مع ضحايا موجة الحر.
وكتب ترودو “مشاعري مع عائلات الذين لقوا حتفهم في كيبيك خلال موجة الحر هذه”، داعيا مواطنيه إلى “الحرص على حماية أنفسهم وعائلاتهم”.
مقتل 51 شخصا وفقدان 48 بسبب أمطار غزيرة اجتاحت اليابان

مناطق واسعة غمرتها المياه في اليابان
وفي طوكيو ذكرت هيئة الاذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) السبت، أن حصيلة القتلى بسبب الامطار الغزيرة، التي ضربت غرب اليابان بلغت 51 شخصا على الاقل، بينما لا يزال خمسة آخرين في حالة حرجة و48 آخرين مفقودين.
وكان معدل هطول الأمطار خلال موسم الامطار الموسمية قد بلغ رقما قياسيا، في منطقة كبيرة غربي اليابان، مما تسبب في حدوث انهيارات أرضية وفيضانات، اجتاحت المنازل وجرفت السيارات، بينما حثت السلطات ملايين السكان على إخلاء منازلهم.
وأظهرت مقاطع فيديو تلفزيونية سكانا ينتظرون إنقاذهم على أسقف منازل غارقة بالامطار.

ينتظرون وصول رجال الإنقاذ
وفي اجتماع طارئ، أصدر رئيس الوزراء، شينزو آبي تعليمات للوزراء بـ”إعطاء أولوية لانقاذ الحياة وإرسال أطقم إنقاذ بدون تأجيل”.
وتم حشد عشرات الالاف من رجال الانقاذ، من بينهم جنود ورجال شرطة، للبحث عن سكان محاصرين أو مصابين أو قتلى.
وحذرت هيئة الارصاد الجوية من حدوث انهيارات طينية وفيضانات وفيضان مياه الانهار في مناطق واسع من البلاد.
وأصدرت الهيئة تحذيرا خاصا من هطول أمطار غزيرة في مقاطعتي كيوتو وجيفو.
وكان إعصار “برابيرون” قد ضرب أوائل هذا الاسبوع جنوب غربي اليابان، مما تسبب في وفاة شخص واحد وإصابة حوالي 20 آخرين.
فيضانات في ألمانيا وزيادة مخاطر حرائق الغابات

ارتفاع مستوى المياه في بعض المناطق في ألمانيا
وتعرضت أجزاء من غرب ألمانيا لأمطار غزيرة الجمعة (6 يوليو تموز) بينما لم يشهد شرق البلاد سقوط أمطار منذ أسابيع، مما زاد خطر اندلاع حرائق غابات وأجبر مزارعين على جني محاصيلهم في وقت مبكر.
واكتست بلدة فيمار-أوميناو الصغيرة الواقعة شمال غربي فرانكفورت في ولاية هيس بطبقة من الطين بعد أن قال أحد السكان إن مستوى المياه في الشوارع وصل حتى الخصر.
وإلى الجنوب من مدينة برلين قرب الحدود البولندية، حاول رجال الإطفاء إخماد حريق غابة بمساحة 400 هكتار (988 فدانا) بالقرب من ليبروس.
وقال رئيس وحدة الإطفاء في المنطقة رونالد جودس إنه لم ير قط حريقا بهذا الحجم.
37 قتيلا و18 مفقودا إثر غرق سفينة في تايلاند
وفي تايلاند، انتُشلت الجمعة جثث 37 شخصا لقوا حتفهم لدى غرق سفينة كانت تنقل سيّاحا معظمهم صينيون، قبالة منتجع فوكيت البحري في جنوب تايلاند، كما اعلنت السلطات الجمعة.
وعُثر على الجثث طافية بسترات النجاة، على بعد بضعة كيلومترات من مكان الغرق. وواجهت السفينة عاصفة الخميس مع أمواج بلغ ارتفاعها خمسة أمتار، أثناء عودتها من رحلة استمرت يوما كاملا بعد أن كانت انطلقت من فوكيت.
وفوجئت السفينة فونيكس التي كانت تنقل 105 مسافرين، غالبيتهم صينيين، بموجة يبلغ ارتفاعها خمسة امتار بعدما تجاهلت معلومات عن امكان هبوب عاصفة في هذا الفصل الذي يشهد رياحا موسمية وامواجا صاخبة في بحر أندامان.
وقال وو جون الذي كان قرب سرير زوجته في المستشفى ان “السماء كانت صافية عندما انطلقنا، لم نكن نتصور ان الطقس يمكن ان يتغير بهذه السرعة”.
وصراع مع الزمن لإنقاذ الفتية المحاصرين في كهف بتايلاند

رجال إنقاذ يحاولون الوصول لطلبة محاصرين بالمياه داخل كهف في تايلاند
وفي تايلاند أيضا، قال قائد بعثة إنقاذ فتية محاصرين منذ أسبوعين داخل كهف غمرته المياه في تايلاند إن المنقذين “في صراع مع المياه والزمن” لكنهم يترقبون الفرصة المثلى لإخراج المجموعة المحاصرة قبل أن تنهمر أمطار غزيرة متوقعة.
وجاءت الرسالة المفعمة بالأمل بعد يوم من وفاة غواص تايلاندي في تحول مقبض للمحنة التي بدأت قبل أسبوعين بالاحتفال بعيد ميلاد أحد الفتية المحاصرين في شبكة كهوف تام لوانج في إقليم تشيانج راي بشمال البلاد.
وبدأ فريق يضم وحدة القوات الخاصة بالبحرية التايلاندية والشرطة ومتطوعين العمل دون هوادة لتجفيف الكهف منذ تحديد مكان المجموعة يوم الاثنين.
وتعكف البعثة الآن على تعليم الفتية، الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و16 عاما ولا يتقن جميعهم السباحة، طريقة محفوفة بالخطر للغوص عبر أنفاق ضيقة وغارقة.
وقال نارونجساك أوسوتاناكورن قائد بعثة الإنقاذ وحاكم الإقليم السابق للصحافيين “الأيام الثلاثة أو الأربعة المقبلة هي أفضل وأكثر وقت مثالي لعملية الإنقاذ”.
وأضاف “الوضع الراهن، في ضوء مستويات الهواء والماء وصحة الفتية، هو الأفضل حتى الآن”.
واستكمل “لا نزال في صراع مع المياه والزمن. إن تحديد المكان… كان مجرد انتصار بسيط لكن هذا لا يعني أن الحرب انتهت حتى نكسب ثلاث معارك: تحديد المكان والإنقاذ والعودة للمنزل”.
مقتل شخص في حريق غابات بشمال ولاية كاليفورنيا الأمريكية

محاولة إطفاء الحرائق شمال ولاية كاليفورنيا
وتسبب حريق غابات في شمال كاليفورنيا في مقتل شخص وتدمير عدد من المباني وأجبر مئات السكان على الرحيل من مناطق قريبة ودفع حاكم الولاية لإعلان حالة الطوارئ.
وقالت إدارة الغابات والحماية من الحرائق في كاليفورنيا في تقرير إن حريق كلاماثون اندلع الخميس واتسع نطاقه خلال ساعات من ألف فدان إلى ثمانية آلاف فدان.
وقالت متحدثة باسم الإدارة الجمعة إن شخصا لقي حتفه بسبب الحريق دون أن تدلي بمزيد من التفاصيل.

…وأمريكيون هربوا من ارتفاع درجات الحرارة إلى الشواطئ
وذكرت وسائل إعلام محلية إن الحريق دمر عددا غير محدد من المباني وأجبر سكان على الفرار بعد أن امتدت ألسنة اللهب عبر الطريق السريع رقم 5 القريب من الحدود بين كاليفورنيا وأوريجون.
وحريق كلاماثون واحد من أكثر من 36 حريقا تكافحها فرق الإطفاء في كاليفورنيا ومناطق مختلفة في غرب الولايات المتحدة خلال موسم حرائق نشط على نحو غير معتاد.
وقال مسؤولون إن درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة المنخفضة والرياح تعرقل جهود فرق الإطفاء في أرجاء المنطقة.
الجزائر: وفاة 60 شخصًا غرقًا منذ بداية يونيو الماضي
وفي الجزائر، أعلنت إدارة الحماية (الدفاع) المدنية الجزائرية، السبت، أن 60 شخصًا قضوا غرقًا قبالة شواطئ البلاد والمسطحات المائية منذ بداية يونيو/ حزيران الماضي.
وقال الدفاع المدني في بيان، إن إدارة حراسة الشواطئ والاستجمام (تابعة له) سجلت منذ بداية يونيو وفاة 24 شخصًا، بينهم 12 قبالة الشواطئ المسموحة للسباحة، و 12 آخرين قبالة الشواطئ الممنوعة.
وتحظى الشواطئ المسموح السباحة فيها، بترخيص خاص من السلطات لممارسة السباحة، وينتشر أفراد الحماية المدنية لمراقبتها والقيام بعمليات إنقاذ محتملة، إضافة لأفراد من الشرطة والدرك الوطني (قوة تابعة لوزارة الدفاع).
وأشار بيان الدفاع المدني الجزائري أنه خلال الفترة ذاتها، تم تسجيل وفاة 36 شخصًا في المسطحات المائية، (4 أشخاص في السدود، 6 في الأودية، 26 في برك وأحواض مائية)، وفق ذات المصدر.
وتطل الجزائر على شريط ساحلي على البحر المتوسط بطول يتعدى 1500 كيلومتر مقسم على 14 محافظة، من الحدود المغربية غربًا إلى تونس شرقًا، ويوجد بها أكثر من 80 سدًا مائيًا.
وينطلق موسم الاصطياف في الجزائر من بداية يونيو من كل عام، ويختتم رسميا في 15 سبتمبر/أيلول.
ووفق حصيلة رسمية للدفاع المدني نهاية أغسطس/ آب 2017، تم تسجيل وفاة 104 أشخاص غرقًا قبالة شواطئ البلاد خلال الصيف الماضي، ووفاة 74 شخصا آخر غرقا في برك ومسطحات وسدود مائية.
وتمر الجزائر منذ أسبوعين بموجة حر شديدة خصوصًا بمحافظات جنوبي البلاد الصحراوية، بعد أن تخطت الحرارة 48 درجة مئوية، وسط تحذيرات من هيئة الأرصاد الجوية بضرورة توخي الحيطة والحذر والحد من التنقلات في ساعات النهار.

وفي جيبوتي، امتلأت الشواطئ هربا من حرارة الطقس
شمس الصيف تفاقم خطر الألغام الأرضية في الجزء الباكستاني من كشمير
وفي باكستان، فيما تضفي شمس الصيف الحارقة أجواء حارة على السهول الغنّاء في الجزء الباكستاني من إقليم كشمير، تذوب الثلوج والمجلدات لتكشف تحتها ألغاما أرضية تنجرف ببطء في اتجاه القرى الواقعة في أسفل المنحدرات.
هذه الألغام التي وضعها العسكريون من جانبي خط التحكم الذي هو بمثابة حدود بين الهند وباكستان في هذه المنطقة المتنازع عليها في جبال هملايا، تتسبب بإصابات بعضها قاتل لعشرات السكان سنويا.
ويوضح محمد سليمان وهو رجل في الثانية والسبعين من العمر يعيش في قرية بغنا في وادي نيلم “هذه منطقة جبلية. قريتنا موجودة عند السفح ومواقع العدو في الأعلى”.
ويشير إلى أن “الألغام تشق طريقها نزولا نحو قريتنا” عند ذوبان الثلوج.
كما أن السكان الذين يعبرون باستمرار المجاري المائية الكثيرة التي تتدفق حتى الوادي خلال انشغالاتهم اليومية “يقعون على ألغام ويصبحون من ضحاياها”، وفق سليمان.
ويصعب تقدير عدد الألغام التي تنشر سنويا في الأراضي المأهولة، نظرا إلى الاتساع الكبير للمنطقة المعنية والتكتم عن بعض الحوادث من جانب القرويين.
إلا أن السكان يؤكدون أنهم يشعرون في الشتاء بأمان أكبر مقارنة مع الصيف إذ ينعكس ارتفاع درجات الحرارة ازديادا في التوتر لدى الجميع.

المياه تغمر شوارع بعض المناطق في الهند