مئات الليبيين يعتصمون بطرابلس مطالبين بإقالة وزير الدفاع اسامة الجويلي

حجم الخط
0

طرابلس ـ ‘القدس العربي’: اعتصم المئات من ثوار ليبيا أمام مبنى رئاسة الوزراء للمطالبة بإقالة وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية المؤقتة أسامة الجويلي، على خلفية زيارته لبني وليد وما اعتبروه ‘تواطؤا وتحيزا كاملا لأتباع النظام السابق’، على حسب تعبيرهم.

وطالب المعتصمون ببسط سلطة الدولة في بني وليد والسيطرة عليها أمنياً، والقبض على قتلة شهداء يوم 28 ايار (مايو) من العام المنصرم، بالإضافة إلى القبض على القتلة من أعوان الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي المتهمين بقتل الأبرياء من منطقة الخوازم والدواير والدعكة في السابع عشر من شهر ايلول (سبتمبر) من العام المنصرم خلال معارك تحرير المدينة من قبضة كتائب القذافي.

كما طالب المعتصمون بالقبض على قتلة ثوار سوق الجمعة بداخل المدينة، وقتلة ثوار كتيبة 28 مايو الأخيرة في الثالث والعشرين من شهر كانون الثاني (يناير) الجاري، بالإضافة إلى سحب السلاح من أيدي القتلة المخزنة لديهم.

وقال القائد الميداني بمعارك التحرير ضد كتائب القذافي وهو أحد الناجين من المعركة الأخيرة محمد الفاسي في الثالث والعشرين من شهر كانون الثاني (يناير) أن مجموعة كبيرة مسلحة من بقايا كتائب معمر القذافي قامت بمحاصرة الكتيبة صباحا بالآليات والمركبات العسكرية المجهزة بالأسلحة الثقيلة من رشاش 14.5 و23، حسب قوله.

وأوضح الفاسي لصحيفة ‘قورينا الجديدة’ أنه كان موجودا شخصياً أمام مقر الكتيبة عند محاصرتها وحاول التفاوض لمعرفة مطالبهم خلال مفاوضات جادة، لكنهم طالبوا منه الخروج من الكتيبة وتسليم جميع أسلحتهم وعند رفضهم، قامت الفلول بإطلاق الرصاص من جميع الاتجاهات وقتل من قتل وتم أسر باقي الثوار، حسب تعبيره.

واضاف ‘أننا طلبنا العون من وزارة الدفاع والمجلس الانتقالي الوطني بالإضافة إلى رئاسة أركان الجيش وجميع كتائب الثوار لكن للآسف لم يلتفت إلينا أحد إلى الآن’، مشيراً إلى أن وزير الدفاع بالحكومة المؤقتة طلب من الثوار من خارج المدينة بعدم الدخول للمدينة.

وأضاف الفاسي أن الثوار الموجودين بداخل كتيبة 28 مايو كانوا حوالي 40 شخصا عند مهاجمتها من بقايا النظام السابق، حيث تم محاصرتهم في داخل مبنى الكتيبة حتى أنهم لم يستطيعوا الوصول إلى مخازن الأسلحة والذخائر للدفاع عن أنفسهم. وفي نفس السياق أكد عضو من المجلس العسكري بني وليد، طارق درمان وقوف عدد كبير من ثوار مدينة بني وليد وثوار منطقة سوق الجمعة بطرابلس وبعض من ثوار من كتائب أخرى بالعاصمة طرابلس مع المعتصمين أمام مبنى رئاسة الوزراء.

وأوضح درمان، أن السبب الرئيسي للاعتصام هو التصريحات الأخيرة لوزير الدفاع أسامة الجويلي، منوها إلى أن الجويلي قال ‘إن السبب الرئيسي هو سقوط الأمطار عندما تسقط الأمطار تحدث مشكلة كبيرة ‘، والحقيقة خلاف ذلك.

واضاف ‘أن المعتدين على الكتيبة كانوا يعدون العدة لذلك منذ مدة، وأنهم مجهزون بكافة أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، لافتا إلى أنه قبل محاصرة كتيبة 28 مايو بيوم وصلتنا معلومات أنهم يعدون العدة للهجوم عليها وقد عقدوا اجتماعا بنادي الظهرة بالمدينة بشأن الهجوم’. وعند سؤاله حول أن وزير الدفاع زار المدينة وذكر أن الأوضاع مطمئنة ولا يوجد شئ يذكر هناك والأوضاع آمنة، وقال درمان إن هذه ‘جريمة’ ارتكبها الوزير لأن الأوضاع سيئة هناك، مشيراً إلى أن الجويلي عند زيارته للمدينة جلس مع القتلة الذين هجموا على كتيبة 28 مايو.

وذكر عضو المجلس العسكري، أن الجويلي وصف ثوار بني وليد من كتيبة 28 مايو بالقراصنة، وأن ثوار المدينة من كتيبة 28 مايو بالكامل نزحوا إلى مدينتي طرابلس ومصراتة بعائلاتهم خوفاً على حياتهم وسلامة أهاليهم، والمجلس المحلي خارج المدينة.

وأضاف درمان، أن مجموعات مسلحة تابعة لبقايا أتباع النظام السابق التي تحاصر المدينة أطلقت النار على مركبات تابعة للجنة الأمنية العليا وحاولت الدخول للمدينة لتقصي الحقائق ومايحدث داخل المدينة، مشيراً إلى أنهم يسيطرون على المدينة بالكامل.

وعبر العضو عن استغرابه من تصريحات الجويلي الأخيرة حول الأمور بداخل المدينة وأن الأوضاع هادئة ولا يوجد شئ ملفت للنظر، ومانريد معرفته الآن من الذي حاصر مقر كتيبة 28 مايو ومن الذي قتل الثوار بداخلها بالإضافة إلى قتل الأفارقة المهاجرين غير الشرعيين المحتجزين بداخلها.

وتساءل كذلك عمن يسيطر على المدينة الآن بعد خروج المجلس المحلي بكامل أعضائه والثوار منها، ومن الذين أحرقوا مقر المجلس العسكري والمحلي بالدينة، منوها إلى أن كل هذه الأسئلة تحتاج إلى إجابة واضحة.

وأشار درمان إلى أن هذا تستر من الوزير على القتلة وهذه تعتبر جريمة في حد ذاتها، مؤكدا وجود أدله دامغة وشهود عيان بخصوص كل الجرائم المرتكبة من قبل أتباع القذافي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية