مسيحيون يعتصمون داخل الكنيسة المريمية في دمشق في وقت مبكر من يوم 24 ديسمبر 2024. ا ف ب
دمشق: خرجت تظاهرات عدة في العديد من أحياء دمشق المسيحية، اليوم، الثلاثاء، احتجاجاً على إضرام النار بشجرة خاصة باحتفالات عيد الميلاد قرب حماة، وفق ما أفاد مراسل فرانس برس.
وهتف المتظاهرون “نريد حقوق المسيحيين”، بينما ساروا في شوارع دمشق باتجاه مقرّ بطريركية الروم الأرثوذكس في باب شرقي.
المسيحيون من أرضهم في #دمشق يهتفون تنديداً بحرق شجرة الميلاد في #السقيلبية في ريف #حماة
المظاهرات تعم العاصمة بمناطق باب شرقي وباب توما والقصاع وجرمانا … وفي قرى عدة من وادي النصارى
تطالب بإخراج الفصائل غير السوريين وتهدد من الاقتراب مرة أخرى من مقدسات المسيحيين وإلا#سوريا pic.twitter.com/RvB6Y9qRL7— Melen (@Melen08635324) December 23, 2024
وتجمع المتظاهرون بعدما تدفقوا بشكل عفوي من أحياء مختلفة للتعبير عن سخطهم ومخاوفهم، بعد نحو أسبوعين من إطاحة تحالف لفصائل معارضة بالرئيس المخلوع بشار الأسد، وتسلمه السلطة.
https://www.facebook.com/syriahro/videos/1124745642620308
وكان الرئيس المخلوع يقدم نفسه على أنه حامي الأقليات في دولة ذات غالبية سنية.
وقال أحد المتظاهرين ويدعى جورج: “نزلنا لأن هناك الكثير من الطائفية والظلم ضد المسيحيين تحت اسم تصرفات فردية”.
أضاف: “إما أن نعيش في بلد يحترم مسيحيتنا وبأمان في هذا الوطن، كما كنا من قبل، أو افتحوا لنا باب اللجوء الكنسي حتى نغادر إلى الخارج”.
From in front of the Mariamite Patriarchate, Christian protesters from the #Greek Orthodox community are calling out to the Patriarch:
‘Oh Patriarch, are you asleep? The Christian people are awakening!من أمام البطريركية المريمية، ينادي المتظاهرون المسيحيون من الروم الأرثوذكس… pic.twitter.com/Gwik6OGPSS
— Greco-Levantines World Wide (@GrecoLevantines) December 23, 2024
وحمل بعض المتظاهرين صلباناً خشبية، بينما رفع آخرون العلم الذي تبنته السلطات الجديدة.
وانطلقت هذه التظاهرات الليلية بعد انتشار مقطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي يظهر فيه مقاتلون ملثمون وهم يضرمون النار بشجرة عيد الميلاد في مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية الأرثوذكسية في محافظة حماة.
https://www.facebook.com/watch/?v=1277127336865184
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المقاتلين الذين أحرقوا الشجرة أجانب وينتمون إلى فصيل “أنصار التوحيد الجهادي”.
وفي مقطع فيديو آخر انتشر أيضاً على وسائل التواصل، يظهر رجل دين يمثل “هيئة تحرير الشام” التي تمسك بالسلطة الآن في سوريا، مخاطباً سكان المنطقة بالقول إن مرتكبي هذا العمل “ليسوا سوريين”، متعهداً بمعاقبتهم.
وأكد، إلى جانب رجال دين مسيحيين، ووسط ترديد شعارات مسيحية من قبل سكان المنطقة، أن الشجرة سيتم ترميمها وإنارتها بحلول الصباح.
ولا يزال توحيد البلاد التي مزقتها الحرب، إضافة إلى وجود فصائل ذات ولاءات متباينة والعديد من الأقليات الدينية، يشكل تحدياً أمام “هيئة تحرير الشام”.
https://www.facebook.com/100082530592402/videos/587175114011111
وتدرك “الهيئة”، التي أعلنت فك ارتباطها بتنظيم “القاعدة”، والنأي بنفسها عن الجماعات الإسلامية المتطرفة، أنها تخضع للتدقيق في ما يتعلق بطريقة تعاملها مع الأقليات مثل المسيحيين والعلويين والأكراد بشكل خاص.
ومع ذلك، تواجه “الهيئة” تحدياً كبيراً يتمثل بوجود العديد من المقاتلين الأجانب الذين انضموا إلى صفوفها أو صفوف الفصائل الإسلامية والجهادية خلال النزاع بعد عام 2001، ومعظمهم من آسيا الوسطى.

(أ ف ب)