القاهرة – يو بي اي: تظاهر مئات المصريين في ميدان التحرير وسط القاهرة الجمعة، إحتجاجاً على قرارات المحكمة الدستورية العُليا التي قضت ببطلان قانون ‘العزل السياسي’ ما سمح لرئيس مجلس الوزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق في مواصلة خوض الإنتخابات الرئاسية، كما قضت بحلّ البرلمان.
وانتقد المتظاهرون، حُكم المحكمة الدستورية العُليا بعدم دستورية تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية المعروفة باسم قانون ‘العزل السياسي’، وببطلان قانون الإنتخابات النيابية وحل مجلس الشعب (البرلمان)، مطالبين بتطبيق ‘العزل’ واستبعاد رئيس مجلس الوزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق من خوض الجولة الثانية لانتخابات رئاسة الجمهورية المقرر إجراؤها غداً السبت وبعد غد الأحد.
وردّد المتظاهرون هتافات ضد العسكر ‘يسقط يسقط حكم العسكر’، ‘يا اللي ساكت ساكت ليه خدت حقك ولا إيه’، و’الشعب يريد إسقاط الفلول’ في إشارة إلى أركان النظام السابق ومن بينهم الفريق شفيق.
وفي غضون ذلك، نظَّم عدد من المتظاهرين مسيرة انطلقت من أمام مبنى مُجمَّع التحرير حيث مكاتب الوزرارات وهيئات الدولة، في طريقها إلى مبنى مجلس الوزراء، للمطالبة بتأجيل الجولة الثانية للإنتخابات الرئاسية، وتطبيق قانون ‘العزل السياسي’. وعزَّزت عناصر الجيش والشرطة مدعومة بآليات عسكرية خفيفة من تواجدها بمحيط مجلس الوزراء وحول مبنى مجلسي البرلمان (الشعب والشورى) بعد أن تجمهر العشرات أمام مبنى مجلس الشورى مردِّدين هتافات ‘الشعب يريد إسقاط النظام’، فيما هتف الباقون ‘سلمية.. سلمية’. إلى ذلك، دفعت وزارة الصحة بمجموعة من سيارات الإسعاف المجهزة الى محيط ميدان التحرير من عدة مداخل، ووفرت كافة المستلزمات الطبية والأدوية والإسعافات اللازمة في حال وقوع أية إصابات بين المتظاهرين.
وكانت المحكمة الدستورية العُليا قضت، أمس الخميس، بعدم دستورية تعديلات قانون ممارسة الحقوق السياسية المعروف باسم قانون ‘العزل السياسي’، وبعدم دستورية بعض مواد قانون الإنتخابات البرلمانية الذي جرت على أساسه إنتخابات مجلس الشعب (البرلمان). وأكدت المحكمة عدم دستورية إنتخابات مجلس الشعب الأخيرة، وقالت في حيثيات حُكمها إن ‘تكوين المجلس (الشعب) بكامله باطل منذ انتخابه، وإن المجلس بالتالي غير قائم بقوة القانون بعد الحكم بعدم دستورية إنتخابه دون حاجة إلى إتخاذ أي إجراء آخر’.